كيف تبسطين الأمور في علاقتك الزوجية؟

قولون بالعربية العامية «بسطها تتبسط وعقدها تتعقد». لهذه المقولة معانٍ كبيرة من حيث معرفة وتفهم الأمور، وإعطائها التفاسير المختلفة التي قد تبسط مشكلة ما أو تعقدها. وكثير من النساء يسعين وراء وصفات سحرية تعلمهن طرقًا لحل المشاكل التي يواجهنها في الحياة، والمتزوجة منهن تحديدًا تسعى لاكتشاف وصفات لإنقاذ علاقتها الزوجية مع رجل تحبه وتخشى أن تفقده. الأمر ليس معقدًا إلى الحد الذي تعتقده الكثيرات؛ لأن مفاتيح الكثير من الحلول موجودة في أيديكن، ولكنكنّ قد لا تشعرن بها، هذه الدراسة تجعلك تمسكين بالمفاتيح المناسبة.

في دراسة للخبيرة البرازيلية المتخصصة بشؤون العلوم الاجتماعية فرناندا ماشادو، أثبتت فيها أن حل أي مشكلة من المشاكل التي تواجهها المرأة المتزوجة تبدأ من معرفتها لذاتها أولاً، ومن ثم معرفة ما تريد؛ لأن غياب ذلك يضع الأمور في المجهول، ويصبح الضياع السمة المسيطرة على أمورها الحياتية والعائلية والمهنية.

وأضافت فرناندا في دراستها: «اعلمي أن معرفتك لذاتك أولاً تعلمك نقاط ضعفك وقوتك، ومعرفة ما تريدين يمثل الدليل الذي يقودك إلى الطريق الصحيحة للتعامل مع المواقف الخارجة عن ذاتك، أي تحقيق السلام مع الآخر». وأوضحت أيضًا أنه إذا عرفت المرأة ماذا تريد من حياتها سواء كانت عائلية أو اجتماعية أو مهنية تصبح الأمور أقل تعقيدًا، أما إذا وضعت نفسها في موقع الضحية التي لا حول لها ولا قوة فستصبح جميع نساء الأرض ضعيفات، بحيث تبدو حبة الرملة الواحدة بمثابة جبل على أكتافهن.

افهمي الأمور
وبرأي الخبيرة الاجتماعية التي تشغل منصب رئيسة قسم الإرشاد العائلي في جمعية المرأة البرازيلية في مدينة ساو باولو، فإن معظم النساء يعطين ثقلاً لما يقال أكثر مما ينبغي، ويبالغن في إبراز الجوانب السلبية للأحاديث والأفعال الصادرة عن الآخرين، الأمر الذي يساهم إلى حد كبير في تعقيد الأمور. وأضافت: «فهم الأمور على حقيقتها يمنحك الحكمة في التعامل مع الأحداث ضمن الإطار الذي تستحقه هذه الأحداث، وليس ضمن إطار مفتوح الأضلاع يترك مجالاً لدخول مشاعر سلبية متطفلة، تكبر رأسك وتضخم الأشياء في عقلك، فتفقدين أعصابك وتتلفينها دون أن يكون هناك داعٍ لذلك».

بسطي أمورك
أشارت فرناندا إلى أن تعقيد الأمور عند النساء اللواتي يفقدن أعصابهن أمر في غاية السهولة، بحيث يمكن إحداث عاصفة في قاع فنجان، ولذلك فإن بعضهن يقلن إن تبسيط الأمور أصعب بكثير من تعقيدها. تتابع فرناندا: «يمكن أن يكون ذلك صحيحًا، ولكن الأمر كله يعتمد على طبيعة كل امرأة. ولكن إذا حاولت السيدة تبسيط الأمور فإن ذلك ليس بالأمر الصعب، والتبسيط يعتمد إلى حد كبير على فهمها للأمور على حقيقتها. فإذا فسرت كل انتقاد لها من الطرف الآخر على أنه إهانة فسيتعذر عليها حتى التفكير في محاولة تبسيط الأمور، وإذا اعتبرت كل شتيمة موجهة لها بأنها إقلال من هيبتها فإن التبسيط يصبح معقدًا».

وبرأي فرناندا، فإنه يتوجب على النساء الابتعاد عن تفسير ما يقال لهن وبحقهن تفسيرًا سلبيًا، وأن يعتبرن في حقيقة الأمر أن ما يسمعنه فائدة لهن، مهما كان سلبيًا؛ لأن ذلك يساعدهن على معرفة ذواتهن بشكل أفضل. وأوضحت: «كثيرات لا يشعرن بالجوانب السلبية الموجودة في شخصياتهن، وإذا ما تطرق الزوج لذلك فإنهن يحولن حبات الرمل القليلة إلى تلال». وبرأيها إن الحياة أبسط مما تعتقد الكثيرات، إذا عرفنا كيف نبسط الأمور، وأعقد مما يعتقدن إذا عقدنا الأمور