"البنا": لابد من "استفتاء آخر" يسمح للسفراء و"القناصلة" بالإشراف على تصويت "مصريى الخارج"

الأربعاء، 9 نوفمبر 2011 - 18:38

كتب إبراهيم قاسم


أكد الدكتور عاطف البنا، أستاذ القانون الدستورى بكلية حقوق القاهرة، أنه مع الحكم القضائى بتمكين المصريين بالخارج من التصويت، لكنه ليس مع المقترحات المقدمة من اللجنة العليا للانتخابات، برئاسة المستشار عبد المعز إبراهيم، واللجنة الحكومية المشكلة من مجلس الوزراء، لوضع آليات لتنفيذ الحكم القضائى الصادر من محكمة القضاء الإدارى، بأحقية المصريين المقيمين بالخارج الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات البرلمانية القادمة، عن طريق وضع الإشراف على عملية إدلاء المصريين فى الخارج بأصواتهم بيد السفراء والقناصلة فى الدول المختلفة، بدلا من الإشراف القضائى الكامل، وتكون عملية فرز الأصوات فى الخارج، لأن هذا الاقتراح يعد مخالفاً للتعديلات الدستورية.

وشكك "البنا" فى دستورية المقترح الذى يطالب بإنشاء لجان انتخابية فى مختلف الدول بالخارج، ليقوم المصريون بالإدلاء بأصواتهم فيها، وإجراء عملية الفرز داخل تلك اللجان، حيث من غير المعقول إنشاء 50 لجنة فى دولة مثل أمريكا بها 50 ولاية، أو إنشاء لجان فى دول تمثل فى حجمها قارة كاملة، أو إنشاء لجان لكل دائرة بمحافظات مصر المختلفة فى الخارج، ثم إجراء عملية الفرز داخل تلك اللجان دون وجود إشراف قضائى كامل عليها، وهو ما سيؤدى إلى قيام العديد من المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ فى الانتخابات إلى الطعن على عدم دستورية المواد التى أتاحت للمصريين فى الخارج التصويت.

وأضاف، حاليا توجد نصوص دستورية وضعها المجلس العسكرى فى شكل "إعلانات دستورية"، وله الحق فى تغييرها كيفما يشاء، مستمداً حقه فى ذلك بأنه يجمع بين سلطة رئيس البلاد وبين سلطة رئيس البرلمان، إلا أن هناك نصوصا دستورية أخرى تم استفتاء الشعب عليها منذ 10 أشهر، والتى لا يمكن تغييرها بأى حال من الأحوال إلا بإجراء استفتاء آخر عليها.

وأشار البنا إلى أنه من بين تلك النصوص المستفتى عليها، أن يتم إجراء العملية الانتخابية تحت إشراف قضائى كامل، وأن يقوم الناخب بالإدلاء بصوته ببطاقة الرقم القومى فى موطنه الانتخابى، ومع استحالة تطبيق هذا النص على المصريين فى الخارج، فلا يوجد سبيل لذلك إلا بإجراء استفتاء آخر على هذا النص يسمح للسفراء والقناصلة بالإشراف على تصويت المصريين بالخارج.
المصدر:اليوم السابع