هذه المقاله منشوره في المصري اليوم – يوم 2/نوفمبر 2011

تأتى ذكرى حرب أكتوبر المجيدة كل عام، ولا يذكر أحد أنه كان هناك سرب (ميج ١٧) أرسل إلى سوريا قبل الحرب بمدة زمنية كافية بغرض الاشتراك مع القوات السورية فى أى حرب قادمة، كان أبرز أعماله اشتراكه فى الضربة الجوية المركزة واشتراكه فى أعمال تقديم الحماية الجوية، ومن أشهر أعماله المعركة الشهيرة بين أربع طائرات ميج ١٧ وثمانى طائرات فانتوم للعدو يوم ١٢ أكتوبر ٧٣، أسقط فيها المقدم طيار فكرى الجندى فوق سماء دير صدنايا، من ضواحى دمشق، طائرتى فانتوم، وأيضاً فوق الزبدانى، وحصل على وسام الشرف العسكرى برتبة فارس من الحكومة السورية..

وللأسف بعد عودته لمصر دار حديث بينه وبين اللواء حسنى مبارك حول عدم ضرب مطار رماد ديفيد، وأن اللواء ناجى جميل سأله السؤال نفسه لماذا لم تضربوا مطار حاتسور وحاتسيريم وكان رد اللواء مبارك أن ذلك لم يكن من الخطة، فعلق المقدم فكرى أن اللواء ناجى جميل، قائد القوات الجوية السورية، قال إنه كان فى الخطة! وهنا غضب اللواء حسنى مبارك، وأصدر أوامره بحرمان المقدم فكرى الجندى من وسام نجمة سيناء، وحرمان سربه كله من التقييم، وهذا ظلم بيّن لحرمان مقاتلين رفعوا رأس بلدهم فوق سماء سوريا ومن حقهم أن يكرموا!

ولذلك عندما ذكر قائد القوات الجوية لأول مرة وجود ثمانى طائرات ميج ١٧ اشتركت فى الحرب من فوق الجبهة السورية، كان محقاً، ولكن أحب أن أدقق المعلومة فقد كانت سرباً من ١٢ طائرة، واشتركت فى الضربة الجوية ثمانى طائرات فقط!

وفى أحد برامج يسرى فودة استضاف اللواء إبراهيم شكيب، ولواء طيار عراقياً، الذى ذكر أنه كانت للعراق أربعة أسراب اشتركت فى الأعمال القتالية فى أكتوبر المجيد، وكانت لها خمس فرق مشاة ومدرعة تعمل على الجبهة، وللتصحيح كان يوجد ثلاثة أسراب فقط، وعدد اثنان فرقة مشاة مدرعة.. ولم تشترك فى الأعمال القتالية إلا بعد تقهقر الجيش السورى يوم ١٠ أكتوبر، وكان لها الفضل الأكبر فى صد التقدم الإسرائيلى فى اتجاه دمشق.. أردت أن أصحح من أجل التاريخ وكشاهد على العصر.

لواء طيار فكرى الجندى