اللواء رفعت مصطفى الزعفرانى شاركت فى 23 عملية خلف خطوط العدو



تلقى خطابات شكر من قائد الصاعقة اللواء جمال عطية ومن وزير الحربية الأسبق الفريق محمد أحمد صادق أنهى خدمته بالقوات المسلحة المصرية عام 1988 وبعد خدمة مشرفة ومجيدة تملؤها العديد من البطولات والانجازات العسكرية المرموقة حصل على العديد من الانواط منها نوط النجمة العسكرية , نوط الشجاعة، نوط الجمهورية, نوط التدريب, نوط الواجب العسكرى, نوط الترقية الوقتية, كان احد ضباط المجموعة 39 قتال التى اعادت الروح الى القوات المسلحة بعد هزيمة 67 كان الى جوار الشهيد ابراهيم الرفاعى, إنه اللواء رفعت مصطفى الزعفرانى التقت به «اكتوبر» واجرت معه الحوار التالى للتعرف على العمليات التى شارك فيها خلال فترة حرب الاستنزاف واكتوبر 73.
فى بداية حواره قال: هناك حقيقية مهمه للغاية يجب على كل مصرى وعربى أن يدركها تماما ألا وهى أن المقاتل المصرى لم يهزم فى 67 حيث لم تتح له المشاركة القتالية الحقيقية فى هذه الحرب ضد اسرائيل وذلك بعد صدور أمر من وزير الحربية فى ذلك الوقت المشيرعبد الحكيم عامر بانسحاب القوات المصرية إلى غرب القناة من اجل «إعادة ترتيب» ولم يقل تدريب القوات المصرية للرد على هذا العدوان الغادر, وحدث بالفعل الانسحاب «للجزء الأكبر» وليس لكل القوات المصرية وبقى جزء منها للتصدى للقوات الاسرائيليه الغازية فى عدة مناطق فى سيناء وكان من بينها القوات الخاصة المصرية التى تعرف حاليا بقوات الصاعقة.

الانضمام للمجموعة 39

وحول انضمامه للمجموعة 39 قتال قال تشكلت المجموعة بأمر من القيادة العامة للقوات المسلحة وكانت تتبع المخابرات الحربية فقد كان الفريق محمد صادق هو الأب الروحى لها وصاحب مقترح تكوينها وكانت تضم مزيجا من نخبة المقاتلين المنتمين إلى قوات الصاعقة البرية وقوات الصاعقة البحرية التى تشكلت عام 1967 و تشرفت بالانضمام إليها برتبه ملازم أول ضمن إحدى قوات الصاعقه وذلك بعد تخرجى فى الكلية الحربية فى الخامس والعشرين من فبراير عام 1965 ومن أشهر العمليات العسكرية لقوات الصاعقة التصدى للعدو الإسرائيلى فى محاولته لاحتلال مدينه القنطرة شرق فى 5 يونيو 67 وقد أذهلت هذه العملية كبار القادة الإسرائيليين أنفسهم الذين فوجئوا بقدرات المقاتل المصرى بعد أن نالوا انتصارهم الزائف بالطيران الإسرائيلى فى الاغارة على مطاراتنا العسكرية كذلك تنفيذ العمليتين العسكريتين الناجحتين «لسان التمساح 1» و «لسان التمساح 2» والتى تم تنفيذهما للانتقام لدم الشهيد البطل عبد المنعم رياض الذى نال الشهادة فى 9 مارس من عام 1969 على بعد 150 مترا فقط من القوات الاسرائيليه وذلك أثناء تفقده للقوات المصرية المرابطة على الضفة الغربية للقناة.
فالعمليات العسكرية الخطيرة والناجحة التى قامت بها «المجموعه39» طوال حربى الاستنزاف والعبور تعدت الـ 90 عملية عسكرية.
وكان عمل «المجموعة 39» مستقلا ولم تنضم إداريا ولا تنظيميا إلى أى من هذين الجيشين حيث كما ذكرت سابقا أن عمل هذه المجموعة القتالية كانت تتبع القيادة العامة للقوات المسلحة وكانت تنفذ عملياتها العسكرية من الأوامر التى تصدر من قيادة المخابرات مباشرة.


أبرز العمليات

وحول ابرز العمليات العسكرية التى شارك فيها قال: شاركت فى 23 عمليه عسكريه ناجحة من خلال «المجموعة39» وقد حققت جميعها أهدافها العسكرية وذلك طوال سنوات الأعداد لحرب 1973 والتى عرفت إعلاميا بحرب الاستنزاف وكذلك شاركت فى عده عمليات عسكرية فى أثناء حرب أكتوبر .
وكانت العمليات العسكرية المسندة إلينا تتم خلف خطوط العدو فى عمق سيناء والتى كان لها الدور الأكبر فى إرباك القيادة العسكرية الإسرائيليه حيث شاركت مع زملائى فى الاغارة على العديد من المواقع العسكرية المختلفة خلف خطوط العدو ومن اشهر هذه العمليات عملية تدمير مطار الطور فى 14 أكتوبر 1973 والتى ألحقت خسائر فادحة فى القوات الاسرائيلية حينها.
بالإضافة إلى تدمير حقول البترول فى منطقة بلاعيم البرية والبحرية لحرمان قوات الاحتلال الاسرائيلية من الاستفادة من ثروات مصر الطبيعية من البترول.
وحول تأثير خبر وفاة الرئيس جمال عبدالناصر عليه قال : كانت وفاته حدثا مؤلما لدى الشعب المصرى إلا أن عزاءنا الوحيد فى وفاته يعود الى أن عبد الناصر كان له الفضل الأول فى إعادة بناء القوات المسلحة فى خلال 3 سنوات فقط منذ عام 1967 وحتى وفاته فى سبتمبر 1970 وأنا كمقاتل مصرى كنت أدرك وقتها أن خسارة مصر لأحد الرموز الكبرى كوفاة الرئيس أو استشهاد احد القادة الكبار كالقائد عبد المنعم رياض وقد قمنا بعملية لسان التمساح ردا على قصف اسرائيل للموقع الذى كان يتواجد به فى الصفوف الامامية .
ولم يكن هناك اختلاف على الإطلاق فى عهد الرئيس عبد الناصر أو فى عهد الرئيس السادات من حيث الإعداد والتدريب والتجهيز وإنما اكتسبنا خبرات قتالية اكبر وأفضل عبر هذه السنوات الست حتى صدرت الأمر لقواتنا المسلحة بعبور القناة فى السادس من أكتوبر 1973 حيث صقلت العمليات العسكرية قدراتنا القتالية فى «المجموعه39» وتاريخها العسكرى المشرف يشهد لها بذلك سواء كان فى عهد الرئيس عبد الناصر أو فى عهد الرئيس السادات.


استشهاد الرفاعى

وحول مكان تمركزه القتالى فى حرب اكتوبر 73 قال كان تمركزى حينها فى منطقةالغردقة التابعة لمنطقة عمليات البحر الأحمر العسكرية مع بقية زملائى فى المجموعة وقد صدرت إلينا الأوامر بالاغارة على أهم مستودعات البترول الاستراتيجية للقوات الإسرائيلية فى عمق سيناء وذلك فى الخامس عشر من أكتوبر وذلك لحرمانها من إمداد قواتها المدرعة بالوقود.
شاركت ضمن «المجموعه39» فى التصدى للقوات الاسرائيلية التى اتجهت صوب مدينة الاسماعيلية وذلك قبل أن تقترب من المدينة فى منطقة تسمى «فيشا» وذلك دعما للقوات المدرعة المصرية التى شاركتنا فى التصدى للمدرعات الإسرائيلية.
وكنت بجوار الشهيد البطل العميد أركان حرب إبراهيم الرفاعى فى «معركة فيشا» وهى من أبرز المعارك فى تاريخ حرب السادس من أكتوبر بل لا أبالغ إن قلت إنها ستظل من أخطر المعارك فى هذه الحرب والتى كسرت غرور وصلف إسرائيل حينما تجرأ بالعبور للضفة الغربية للقناة حيث تصدت مجموعتنا القتالية – والتى كنت من ضمن أفرادها بالاضافه إلى ثلاثة من الضباط من رفقاء السلاح بالإضافة إلى الشهيد إبراهيم الرفاعى – لرتل من الدبابات الإسرائيلية التى كانت متجهة للاستيلاء على مدينة الاسماعيلية فى 19 من أكتوبر 1973 وبعد أن نال العدو الإسرائيلى هزيمة منكرة أسرع بالتقهقر والفرار تاركا خلفه 3 دبابات مدمرة وقد قدر لنا أن نحمى مدينة الاسماعيلية بتقديم الدعم الاستراتيجى لأحد اللواءات المصرية المدرعة بالجيش الثانى الميدانى.


وقد أصيب الشهيد إبراهيم الرفاعى فى هذه المعركة إصابة بالغة من أثر شظية دانة إسرائيلية فى ظهر يوم الجمعة 19 أكتوبر وقد صعدت روحه الطاهرة مع أذان الجمعة أثناء توجهنا إلى أحد المستشفيات الميدانية لإسعافه.
رحم الله الشهيد إبراهيم الرفاعى فقد كان بحق من خير القادة ورفقاء السلاح الذى قدم دماءه الذكية فداء لتراب الوطن بعد أن شارك فى 93 عملية عسكرية ناجحة.
وحول تسليح المجموعة قال: استطاع المقاتل المصرى أن يثبت وجوده وكينونته فى معركة رأس العش التى كبدت الإسرائيليين خسائر فادحة وأجبرتهم على الفرار وكان ذلك فى ذروة نشوتهم بالانتصار الزائف فى 5 يونيو حينها أدرك الإسرائيليون أنهم أمام مقاتل لم يشتبكوا معه مباشرة من قبل ومع توالى العمليات العسكرية الناجحة فى عمق سيناء خلف خطوط العدو الإسرائيلى تأكد أن صلب وقوة المقاتل المصرى لا تأتى من نوعية الأسلحة التى يحملها وإنما من قدراته القتالية التى كانت مغلفة دائما بعقيدته الدينية.
وتاريخ المجموعة 39 والتى كان تسليح أفرادها لا يتعدى سلاح المسدس الشخصى والرشاش وار بى جى كان تاريخا عسكريا مشرفا حيث كنا نتصدى للدبابات الاسرائيلية المتطورة ونقوم بعمليات اغارة على أكثر الدشم تحصينا كدشمة 6 حيث لم يمنعنا كل ذلك من إلحاق الخسائر بالعدو.
وحول رؤيته لسيناء حاليا قال : كنت اتمنى ان تشهد سيناء تنمية حقيقية خلال الفترة الماضية خاصة وانها تعد بوابة مصر الشرقية وصمام الامان ولم اكن اعتقد ان الدماء التى روت رمالها من اجل تحريرها وسوف تذهب سدى وان تهمل هذه البقعة الغالية على قلب كل مصرى عامة وابناء القوات المسلحة خاصة.