سر مجموعه القتال – قمر- والرجوله السيناويه

بوابة الأهرام” تفتح خزائن أسرار حرب أكتوبر مع المجموعة ” قمر” وتكشف سر”الرجولة السيناوية”

مها سالم

اللواء عادل فودة

فتحت ذكري انتصارات حرب اكتوبر المجيده، حلقه من الاسرار حول بعض المجموعات القتاليه التي شاركت في هذا الانتصار العظيم، ومن هنا تواصل “بوابه الاهرام” فتح خزائن اسرار هذه الحرب بلقائها مع اللواء عادل فوده قائد المجموعه “قمر” خلف خطوط العدو، احد الابطال الذين شاركوا في ملحمه النصر بمهمه في غايه الصعوبه.
استرجع اللواء فوده شريط ذكرياته ليحكي قصه 166 يوماً قضاها مع اثنين من الجنود في عمق سيناء بدون تغطيه الا من اخلاص وتضحيه ابناء سيناء الذين يطلق عليهم رادارات بشريه، حيث قاموا بدور كبير قبل واثناء وبعد الحرب لمساعده الجنود المصريين خاصه في مهام الاستطلاع والمخابرات الحربيه.
واللواء عادل فوده حاصل علي وسام النجمه العسكريه من الرئيس السادات.
عن المهمه المكلفه للمجموعه “قمر” الي كانت المجموعه الوحيده التي استقبلها المشير احمد اسماعيل القائد العام للقوات المسلحه لتكريمها فورعودتها من سيناء حيث كانت آخر مجموعه وصلت من اجمالي 27 للمخابرات خلف خطوط العدو.
يواصل اللواء فوده ذكرياته قائلا:” كنت شاباً صغيراً برتبه ملازم اول حديث التخرج وتم تكليفنا بمهمه جمع معلومات خلف خطوط العدو لمده 7 ايام لكن تغير مسرح العمليات فرض علي المجموعه ان تستمر لمده سته اشهر لتؤدي مهامها بنجاح منقطع النظير طبقاً لسجلات القياده.
اضاف:” كانت المهمه هي رصد جميع تحركات العدو من الحدود السياسيه مع فلسطين علي خط الجبهه ورصد نشاط مركز قياده الجبهه الاسرائيليه في منطقه (ام مرجم) وكذلك رصد تحرك الطائرات من والي مطار المليزعلاوه علي اي مهام اضافيه يتم تكليفنا بها عبر اجهزه اللاسلكي”.




عن كيفيه ارسال المعلومات الي القياده المصريه دون ان يتم كشف المجموعه لهذه المده الطويله يقول اللواء عادل فوده:” كان قرار تنويع مصادر السلاح من اهم قرارات التجهيز للمعركه، فلم نعتمد علي السلاح الروسي فقط وكان اللاسلكي معنا من انتاج غربي وذي كفاءه عاليه واقول بصراحه كفاءه المقاتل المصري ظهرت في تفوقه علي المقاتل الاسرائيلي بعتاده الامريكي والغربي القوي والحديث.
استكمل اللواء فوده ذكرياته قائلا:” رغم ان التعيين ( المياه والطعام ) قد نفدا خلال ايام قليله الا اننا استطعنا ان نصمد لمده سته اشهرعشنا علي موارد محليه ومساعدات البدو من اهالي سيناء، واقولها شهاده للتاريخ، دور البدو الوطني كان من اسباب النصر، وكان سبب عودتنا سالمين، ان دلّنا احد اهالي البدو من قبيله الايحوات في وسط سيناء وهو كان الدليل الذي استطاع ان يعود بنا عبر اوديه وجبال سيناء وخلال العوده شعر العدو بنا وكانوا يبحثون عنا وعبرنا علي مجموعه منهم كانت نائمه داخل مدرعه m113 في الساعه الثالثه فجراً وحصلنا منهم علي بعض الوثائق والخرائط الهامه”.
وعن اهم المهام التي نجحت المجموعه “قمر” في تحقيقها يقول اللواء عادل فوده:” نجحت مجموعتنا تدمير مركز قياده الجبهه للعدو في ام مرجم وتعطيله عن العمل 4 ايام وتم تدمير بعض ممرات مطار المليز كما رصدنا تحرك لواء مدرع المليز من بداياته وكانت احدي قياداته عساف ياجوري الذي نجحت قوات المشاه في اسره بعد ذلك كما نجحنا في الوصول الي مجموعه فقدت الاتصال منذ بدايه عملها لمده 4 اشهر واعترضتنا صعوبات شديده و”عدت معانا بسلام”.
اضاف:” قمنا بعمل مجموعه من السكان المحليين لامداد مجموعتنا بالعديد من المعلومات خارج نطاق عملها وابلاغها للقياده العامه مما جعل جزءاً كبيراً من سيناء كالكتاب المفتوح لدي صانع القرار العسكري”.




استطرد قائلا:” كنا اول من ابلغ القياده المصريه بالجسر الجوي الامريكي لمساعده الاسرائيلين في مطاري الانجليز والعريش، وللاسف كنا اول من رصد تكسير الجبال لردم القناه وعمل كباري للعبور العكسي نحو الثغره”.
تذكر اللواء عادل فوده عندما حدث عطل في جهاز اللاسلكي واضطر الي التنكر في زي بدوي ووصل الي مدينه العريش وسط قوات العدو واصلحه وعاد.
ابتسم اللواء عادل وهو يتذكر العلم المصري الحريري الصغير الذي كان قد حصل عليه في بطوله العاب القوي قبل الحرب، وانه اول من رفع هذا العلم في منطقه راس محمد، وفي كل مغاره كان يزورها في عمق سيناء ليشعر الفريق انه تم تحرير الارض وفي آخر مهمه قبل العوده ترك العلم المصري علي عمق 150 كيلو متر داخل سيناء رغم ان قواتنا كانت علي مسافه 15 كيلو فقط.