أطلقت ساقي للرياح
بفيافي أيامي القاحلة
أسابق ذاتي للفوز بالفناء
في مضمار النسيان
تائهة
التمس طريقاً
يرشدني للوصول إليك
أصرخ بكل قوتي
على شراع المنايا
تمهلي تمهلي
خذيني حيثُ تذهبين
أقف على موانئ الحزن
بسكون يعلو الفضاء
بهذيان مسافر
يستجدي الطريق
يرتشف مرارة الاغتراب
ينتعل السآمة والضياع
يقود مركب الأوجاع
على أجنحة الليل
خيوط الصبر أحرقتها
أشواك الوجد والعذاب
ترك القلب فتات
أناجيك بصمت
أيا ظالمي
لمَ تستعذب دموعي
وتبغض ابتساماتي

أيا ظالمي
لمَ الحب عندك

جلدٌ بسياط العذاب
أيا ظالمي

تبدد سنا حلمي

وسط ضباب جورك

أيا ظالمي

أنهكني صقيع الوحدة

قتلني ليل الضنى
أيا ظالمي

جعلتك لي وطن

التمس فيه الأمان

فما وجدت غير العراء

فحيح السموم
ترجفُ الآهات
أيا ظلمي

جعلتك قبلة بها أهتدي

فكان مصيري الحيرة والضلال
أيا ظلمي
الحزن يغتالني
الوجد يعصف بي
ينثر أشلائي
تحت الأديم


نشرت من قبل ولكنها بقلمي انا