بسبب الآخرين سأنتخب الإسلاميين




سألت صديق لى: من ستنتخب فى الإنتخابات القادمة؟
فأجابنى بدون تردد: الإسلاميين.

فتعجبت من الإجابة ، وتعجُبى ليس من فكرة إنتخاب السلفيين والإخوان ولكن تعجُبى أن ينتخبهم صديقى هذا بالذات لأنه لم يترك مُحرماً إلا وفعله ولازال.

فنظرت إليه مشدوهاً ، وقُلت: أنت تقول هذا وأنت تفعل كذا وكذا؟
قال لى: نعم أنا أفعل كل ماقُلت ولكنى أعرف أن هذا حرام وسيُحاسبنى الله عليه وأتمنى أن أتوب منه ، ولكنى أخشى اذا لم أنتخب الإخوان أو السلفيين أن يأتى زمان أُريد فيه التوبة ولا أتوب.

قُلت له: كيف ذلك؟
قال: أعلم أنى أرتكب الكثير من المعاصى ولكنى أكره من يساعدنى فى فعلها ، أكره من يترك محال الخمور أمامى فى الشوارع فيُمكننى بكل بساطة أن أشترى الخمر وأشربه ، أكره من يترك الملاهى الليلية تفتح أبوابها على مِصراعيها وبقانون يسمح لها مزاولة ذلك فإذا أردت مُمارسة الرذيلة فها هى أمامى.
وأخذ يُعدد لى مايراه من منكرات أمامه ، ثم قال لى: أليست هذه أشياء حرمها الاسلام؟

قُلت له: بلى.
قال: إذا لم تتركها الحكومات التى تُدير بلد مسلم إن هذا ما أخشاهُ من الآخرين.

قُلت له: ومن هم الأخرون؟
قال: الليبراليون والعلمانيون.

قلت له: وماذا رأيت منهم حتى تخشاهم؟
قال: رأيت الكثير من مُدعى الليبرالية مما يجعلنى أخاف منهم:
رأيت تُركيا وماكان يحدث بها وكيف أن بلد مُسلم يُمنع فيها الحجاب.
ورأيتهم حينما تملكوا تونس فعلوا نفس الفعل.
ورأيتهم فى فرنسا يحاكمن المنتقبات ويصطادهن من الشوارع.
ورأيتهم بسويسرا يمنعون إقامة المآذِن.
ورأيتهم فى مصر يحتقرون الناس وينظرون إليهم نظرة المُتعالى!
رايتهم يتكلمون بلغة لا أفهمها!
رأيتهم يثورون حينما يسمعون أن القٌبل والأحضان سيتم حذفُها من الأفلام!
رأيتهم يتحدثون عن قانون يجعل لأختى المُسلمة الحق فى الزواج من رجل ليس من دينها!
رأيتهم يسخرون من المُسلمين الذين يتشبهون بالنبى (صلى الله عليه وسلم) ويصفونهم بالرجعيه والجمود والإرهاب ويتصيدون لهم الأخطاء!
رأيتهم لا يحترمون رغبة الشعب فى تحديد مصيره حتى وإن كان من وجهة نظرهم شعب غير واعى!
رأيتهم يتحدثون عن مصر كأنها دولة غير مُسلمة يستنكرون أن يحترم السائح رغبتنا فى تغطية جسده كما تفعل بعض الدول التى يحترم السائحون رغبة أهل هذه البلاد فى الحفاظ على تقاليدهم!
رأيتهم يكفرون بالديمقراطية التى ينادون بها وينقلبون عليها ،ويقولون ألا لعنه الله على الديمقراطية إن لم تأتي بنا!
رأيتهم يتكلمون فى دين الله بغير وعى أو عِلم تحت مُسمى حرية التعبير ويُهرتلون بما لا يعرفون فى دين الله والكثير منهم لا يعرف كيف يتوضأ!

قُلت له: يا أخى إن الإسلاميين ليسوا ملائكة إنهم بشر ولهم أخطاء أيضاً.
قال: أعرف ذلك ولقد كنت أنتوى أن أنتخب الكثير من الرموز التى كنت أحبها من الآخرين ، لكنى أصبحت أخشى منهم على دينى الذى هو أهم من حياتى ولذلك سأنتخب الإسلاميين حتى وإن كان فيهم ما تقول .