بدى مجلس شورى العلماء في تصريحات صحفية مساء أمس استياءه الشديد مما أسماه "الجرأة على الكذب" الذي قامت به صحيفة اليوم السابع عندما نسبت للمجلس أنه استدعى فضيلة الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل للتحقيق معه حول موضوع جنسية والدته ، ونفى المجلس صحة ما ورد في التقرير الذي نشرته الصحيفة عبر موقعها الالكتروني ووصفه بأنه "كاذب جملة وتفصيلا" ، وأنه لم يتم استدعاء الشيخ حازم أبدا للتحقيق ولم يحدث معه أي اتصال بشأن هذه القضية ، وأكد المجلس بأنه ليس طرفا في تلك القضية من حيث الأصل ، لأنها تتعلق بإجراءات رسمية بين الشيخ حازم كمرشح لرئاسة الجمهورية وبين أجهزة الدولة ، وأن القضاء المصري هو الذي يبت في مثل هذه الخلافات دون افتئات من أي جهة أخرى . وناشد "شورى العلماء" وسائل الإعلام تحري الدقة والأمانة في نشر الأخبار والنقل عن المؤسسات والهيئات في هذه اللحظات الحساسة من عمر وطننا الغالي ، لأن نشر الأكاذيب لا يخدم الوطن في أزمته الحالية .
وكانت مصادر الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح هي الأخرى قد أبدت استغرابها من الزج باسمها في هذا الجدل ، ونفت صلتها بما نشرته صحيفة اليوم السابع عن تحقيقات تجريها مع الشيخ حازم أبو إسماعيل أو دعوته للقسم ، معتبرة أن هذا الكلام مجرد ترهات وأكاذيب مختلقة لا يليق نشرها في وسائل الإعلام ، وأكدت أن الهيئة ليست جهة تحقيق قانوني ، كما أنها ليست طرفا في الخلاف الإجرائي بين المرشح الرئاسي واللجنة العليا للانتخابات ، وإنما هذه مسائل تحكمها إجراءات وقواعد رسمية كما يبت فيها القضاء المصري ، وأن الهيئة تطالب الجميع باحترام القواعد الرسمية وأحكام القضاء .
وكانت اليوم السابع قد نشرت خبرا مختلقا أمس زعم أن اجتماعا "وهميا" لمجلس شورى العلماء والهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح وجه استدعاءا للشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل للتحقيق معه وإلزامه بالقسم على قضية جنسية والدته ، ثم عادت الصحيفة وكذبت خبرها وقالت أن "بعض" العلماء هم الذين قالوا لها ذلك ، وقد أبدى كثير من العلماء والنشطاء استياءهم الشديد مما فعلته الصحيفة وأبدوا استغرابهم من إصرارها على محاولة التشهير بالشيخ حازم أبو إسماعيل طوال الأسبوع الأخير كله واختلاق الأكاذيب حول قضيته وكأن "جهة ما" أوكلت إليها تلك الحملة المشبوهة .

وكان مجلس شورى العلماء قد اضطر إلى نشر التكذيب رسميا عبر صفحته على الانترنت وقال في تكذيبه ما نصه :
إن مجلس شورى العلماء يتبرأ مما ورد على موقع جريدة اليوم السابع بخصوص تهرب الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل من القسم أمام هيئة المجلس كونه كذب وافتراء ولا أساس له من الصحة ، وأننا ننصح الجميع بعدم تلفيق التهم ونشر الشائعات ، وأنه لايجوز أن ينسب للإنسان ما لم يقله .