اليوم الرابع: الجمعة 28 يناير 2011 (جمعة الغضب)








جمعة الغضب والمتظاهرون يشنقون دمى للرئيس
حسني مبارك


في حدود الساعة الواحدة ليلاً بدأت موجة من الاعتقالات الواسعة لعشرات من النشطاء السياسين في صفوف جماعة الأخوان المسلمين بصورة غير مسبوقة. وفي صباح اليوم أصدرت وزارة الاتصالات أمرا بوقف خدمة الإنترنت والرسائل القصيرة (sms) والاتصال عبر الهواتف المحمولة في جميع أنحاء الجمهورية المصرية.
بدأت بعد أداء صلاة الجمعة تظاهرات شعبية واسعة في عدد من المدن المصرية, فخرج مئات الآلاف في أغلب المدن المصرية كالقاهرة والإسكندرية والسويسوالمنصورة والإسماعيلية ودمياط والفيوم والمنيا ودمنهور ومحافظة الشرقية وبور سعيد ومحافظة شمال سيناء.
أطلق الأمن في القاهرة القنابل المسيلة للدموع واعترض رجال الأمن المتظاهرين في محاولة لمنعهم من الوصول إلى ميدان التحرير، كما أطلقت القوات الأمنيةالرصاص المطاطي على المتظاهرين قرب الأزهر، ولاحق رجال أمن بملابس مدنية المتظاهرين وقاموا باعتقال بعضهم. إلا أن جموع المتظاهرين واصلت تظاهرها وبدأ المتظاهرون بالتوجه إلى القصر الرئاسي، وهم يَهتفون بسقوط الرئيس المصري. كما امتدت المظاهرات إلى مناطق أخرى في البلاد كمدينة نصر شرقي القاهرة.[11]
مع عصر اليوم كان المتظاهرون قد نجحوا في السيطرة بالكامل على مدينتي الإسكندرية والسويس، فقد تم إحراق جميع مراكز الشرطة في الإسكندرية واضطرت قوات الأمن في آخر الأمر إلى الانسحاب من المدينة بعد الفشل في قمع المتظاهرين،[12] أما في السويس فقد سَيطَرَ المتظاهرون على أسلحة قسم شرطة الأربعين، واستخدموا القنابل المُسيلة للدموع ضد رجال الأمن[13] بينما شاعت أنباء عن سيطرة المتظاهرين على المدينة وطرد قوات الأمن منها.[14] وتم حرق مقر للحزب الوطني الحزب الحاكم الرئيسيّ الواقع في مدينة القاهرة،[15] كما دمرت مقرات الحزب في عدة مدن بما في ذلك كوم أمبوودمياط،[16] وقام المتظاهرون فضلاً عن ذلك بإتلاف جميع صور الرئيس حسني مبارك في مسقط رأسه شبين الكوم بمحافظة المنوفية.
في حدود الخامسة بعد الظهر بدأت قوات الجيش بالظهور في ميادين القاهرة، وفي الخامسة والنصف أعلنت رويترز أن الحاكم العكسري يُعلن عن حظر التجول في القاهرة والإسكندرية والسويس،[17] لكن بالرغم من ذلك فقد تحدت جموع المتظاهرين حظر التجوال.[18] وقد أعلنت السي إن إن تباعاً عن خطاب سيَصدر عن الرئيس حسني مبارك بخصوص المظاهرات، لكن ثبت بعد ذلك عدم أنه غير صحيح.
في نهاية اليوم نزلت مدرعات الجيش المصري إلى شوارع المدن لمساندة قوات الشرطة التي لم تعد قادرة على تحمل الضغوطات وحدها.[19] بدات حالات من النهب والسلب تقول الحكومة انها من المتظاهرين لكنهم في واقع الامر كانوا من البلطجية والمساجين الذين حررتهم وزارة الداخلية من اقسام الشرطة والسجون العامة لترويع المواطنين وحث المتظاهرين على التراجع
المتظاهرون يقفون بالمرصاد لمحاولة سرقة المتحف المصري ويستنجدون بقوات الجيش لانقاذ المتحف المتظاهرون يتجاهلون حظر التجول واستمرار التظاهرات طوال الليل
محصلة جمعة الغضب :

  • أفلتت الأمور من يد الحكومة المصرية خاصة محافظتي السويس والأسكندرية.
  • خروج المظاهرات من جميع محافظات الجمهورية بأعداد تقدر بمئات الألاف.
  • تدمير كثير من مقرات الحزب الوطني وأقسام الشرطة في جميع أنحاء مصر.
  • نزول الجيش المصري محاولاً فرض الأمن علي الشارع المصري ومن ثم فرض حظر التجول.
  • مقتل عدد غير معلوم من المتظاهرين بأعداد بلغت في بعض التقديرات الي مائة قتيل بالإضافة الي اعتقال الالاف.
  • انهيار البورصة المصرية مع خسائر بلغت 72 مليار جنيه.
  • دهس سيارة تحمل لوحات معدنية لهيئة دبلوماسية العشرات من المتظاهرين وخلفت علي الأقل 15 قتيلاً وعشرات الجرحي ووقعت الحادثة في شارع القصر العيني بجوار السفارات الأمريكية والبريطانية وهناك تساؤلات عن طريقة تصوير الواقعة[20] وتم الكشف لاحقاً أن السيارة التي أصبحت حديث العامة تابعة للسفارة الأمريكية[21].
  • دهس جموع الحاشدين بسيارات تابعة للأمن المركزي مما خلف ورائهم الكثير من القتلى والمصابين باصابات بالغة الخطورة.

[عدل]