في صباح اليوم ألقى الجيش بيانه الثاني قائلاً فيه أنه يكفل "إجراء تعديلات دستورية وانتخابات حرة نزيهة، ويضمن الإصلاحات" التي تعهد بها الرئيس حسني مبارك في خطابه الخميس، وتعهد "بإنهاء حالة الطوارئ"ؤ, وقال البيان إنه يضمن "إنهاء حالة الطوارئ فور انتهاء الظروف الحالية، والفصل في الطعون الانتخابية لأعضاء مجلس الشعب وما يتبعها من إجراءات، وإجراء التعديلات الدستورية، وإجراء انتخابات حرة نزيهة وصولاً إلى مجتمع ديمقراطي حر", ودعا الجيش المصري إلى "عودة الحياة الطبيعية" في البلاد، محذراً من "المساس بأمن وسلامه الوطن والمواطنين", وقال بيان الجيش إنه "يتعهد بعدم الملاحقة الأمنية للمتظاهرين الشرفاء الذين رفضوا الفساد وطالبوا بالإصلاح", وجاء البيان الثاني الذي يصدره الجيش خلال التظاهرات الشعبية في مصر عقب اجتماع صباح الجمعة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع والإنتاج الحربي القائد العام للقوات المسلحة. طلب نائب الرئيس من رئيس الوزراء أحمد شفيق تعيين نائب لرئيس الوزراء من الحكماء يتولى شؤون الحوار, وبعد الخطابين الذين ألقاهما الرئيس مبارك ونائبه سليمان، توجهت أعداد من المحتجين تقدر أعدادهم بثلاثة آلاف شخص تجاه منطقة القصر الجمهوري. كما حاصر عشرات الآلاف مبنى التلفزيون القريب من ميدان التحرير، والذي تتولى حراسته قوات من الحرس الجمهوري.


كان المتظاهرون في ميدان التحرير ثائرين ليل الجمعة بعد خطاب مبارك الذي رفض ترك السلطة، ووعدوا باختبار قوة جديد اليوم الجمعة معلنين عن تظاهرات ضخمة. هتف المتظاهرون: "يا جيش مصر اختار، الشعب أو النظام"، موجهين حديثهم إلى رجال القوات المسلحة المنتشرين في الميدان. وكان يعضهم يهتف: "يسقط مبارك، يسقط مبارك، ارحل ارحل"، بينما رفع آخرون أحذيتهم في اتجاه الشاشة التي كانت تنقل خطاب مبارك، وهو ما يعتبر شتيمة كبرى في المجتمعات العربية. بدأ التجمع هادئاً ولكن الشعارات أصبحت عنيفة مع خطاب مبارك ثم الكلمة التي وجهها نائبه عبر التلفزيون داعياً فيها الشباب إلى العودة لبيوتهم. وصاح المتظاهرون "للقصر رايحين شهداء بالملايين"، ودعا متظاهرون آخرون إلى بدء إضراب مدني عام حتى سقوط النظام.[89] بسم الله الرحمن الرحيم قال وائل غنيم أنه يرحب ببيان الجيش الذي تعهد فيه بضمان الإصلاحات، مؤكداً أن "حركة الشباب لن تتنازل عن أيٍّ من مطالبها". وحذر من الإعلام الموجه الذي يستهدف الثورة, وقال غنيم إن بيان الجيش جيد ولكننا "نحتاج إلى خطوات محددة وسريعة لأن هناك أزمة ثقة مع كافة مؤسسات الدولة", وطالب بضرورة إيجاد "صلات مباشرة بين قيادات حركة الشباب ولجنة الحكماء والمجلس العسكري". وحثّ على محاربة المفسدين، وقال إن الملاحقة القضائية استهدفت "وجوهاً محروقة"، وأن مطاردة الفساد يجب أن تستهدف "الكثيرين ممن نهشوا البلاد على مدى 30 عاماً".وذكر غنيم أن بعض وسائل الإعلام نشرت تصريحات له أعلنها قبل خطاب الرئيس مبارك، باعتبار أنها ذكرت عقب الخطاب، وقال إنه ورفاقه "لن يدخلوا حرباً مع وسائل إعلامية تقوم بعمليات توجيه", وفي يوم الخميس، وقبل إلقاء مبارك كلمته، كتب غنيم، خبير الإنترنت الذي أصبح أحد رموز "ثورة 25 يناير" في مصر، على موقع تويتر "mission accomplished" أو "المهمة أنجزت" وذلك بعد الأنباء التي رجحت أن يعلن مبارك تنحيه، الأمر الذي لم يحدث، حيث فوض الرئيس صلاحياته لنائبه، واحتفظ بموقعه رئيساً للبلاد.[90]



صدر بياناً من رئاسة الجمهورية يعلن فيه رئيس الجمهورية محمد حسنى مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية وتسليم إدارة شئون البلاد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية ,[92] وبهذا حققت الثورة المصرية أو ثورة اللوتس أكبر مطالبها.حذر المعارض المصري محمد البرادعي على موقع تويتر من "انفجار" الوضع في مصر، داعياً الجيش إلى التدخل "لإنقاذ البلاد كي لا تنجرف مع التيار"، بعد رفض الرئيس حسني مبارك التخلي عن السلطة، وأضاف في تصريحات الخميس أن "مصر على أعتاب انفجار، وعلى الجيش ان يتدخل لإنقاذ البلاد الآن"، ورداً على سؤال لمحطة التلفزيون الأمريكية "سي ان ان"، ندد البرادعي بما اعتبره "تضليلاً" من جانب الرئيس المصري، وقال "ان الناس هنا غاضبون جداً، وخوفي الكبير هو ان يتحول الغضب إلى عنف"، متهماً مبارك بتعريض مستقبل بلاده للخطر لأنه "يريد أن يبقى في السلطة"، وذكر البرادعي "انه أمر مذل بالنسبة لرئيس أن يكون دون سلطة ولكنه يريد مع ذلك أن يبقى رئيساً، انه وضع مريع"، معتبراً أن المصريين لن يقبلوا في أي حال مبارك ونائبه, وأردف قائلاً إن "سليمان ليس إلا امتداداً لمبارك، انهما توأمان، وأي منهما ليس مقبولاً من الشعب" ,ومن جهة أخرى، اعتبر البرادعي في مقابلة مع صحيفة "فورين بالسي" الأمريكية ان المرحلة الانتقالية التي كلف بها نائب الرئيس لن تحمل الديمقراطية للبلاد الا "اذا واصلنا الضغط عليهم".



  • أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية بيانه الثالث يقول إنه سيحدد لاحقا الخطوات والإجراءات والتدابير التي ستتبع بعد تنحي مبارك ويؤكد أن ذلك ليس بديلا عن الشرعية التي يرتضيها الشعب.


  • تحدثت أنباء عن هروب "عز" و"المغربي" و"عائلة مبارك" إلى لندن ,[93] بينما نفت سلطات مطار القاهرة هذا.[94]