جُلد الإمام أحمد وسُكب الماء والملح
على جروحه حتى اُغشيَ عليه
فلمّا أفاق عفا عمّن جلده!
وصُلب الإمام مالك وشد على خشبه
حتى إنخلعت كتفيه
فلمّا أفاق عفا عمّن ضربه!
وطُرد صاحب الوجه الأنور من مكة
فلمّا دخلها قال إذهبوا فأنتم الطُلقاء!
واهْدَرَ دم رجل آذاه في نفسه وأهله
فلمّا أقبل عليه يبايعه عفا عنه!
اتُرى هؤلاء الأكابر جلاميد صخر
لم يشعروا بالظلم كما نشعر نحن ؟!
أم نحسبهم ضعفاء لم يفهموا لعبة الدنيا ؟!
إستمع للآذان خمس مرات
لتعلم من تخلد الدنيا ذكراه
لو أننّا كلّما نادى بنا الآذان وكبّر ،
أدركنا كمّ أن الله أكبر
أكبرُ من الصعوبات التي قد تكسرنا ،
أكبرُ من العقبات ، والأحزان الصغيرة..
كم أنه أكبرُ من خوفنا من الغد ،
وأكبرُ من المرض الذي يكادُ يهلكُ من نُحب!

لو أننا نثقُ بذلك
لما بكينا كثيراً لضيق الحال ،
ولمَا شكونا بُعدَ المَنال.
طَهّر قلبك ، سامح ، اعفو ،
واهتدِ بمحمد صلَّ الله عليه وسلم
تعيش سعيداً وتموت أسعد


من البريد إليكم