الصراع بين الإسلام وخصومه الأعداء مستمر وباق إلى يوم القيامة.. لأنه ينطلق من حرب دينية وعقائدية... وكما أخبر الله سبحانه في القرآن الكريم:

"اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ".

فالمسلمون هم جند الرحمن، وعن عقيدته يدافعون بالمال والأبدان..

واليهود والنصارى وغيرهم جنود الشيطان، وعن ضلاله وغيه وشره يكافحون وينادون..

ومن أمثلة ذلك الصراع... الشواهد التالية:

* في عام 1923م عندما دخل الجيش الإيطالي قرية "جفارة" في ليبيا قتلوا ألف رجل صبرا أمام نسائهم وأطفالهم، وكان من أبشع ما فعلوه أنهم أتوا بعشر سيدات من أهل جفارة فجردوهن من ثيابهن وشنقوهن عاريات.. وأبقوهن سبعة أيام معلقات على تلك الحالة.

* وعندما دخلوا –الكفرة- في يناير 1931م.. يقول الأمير "شكيب أرسلان".. كان نحو من مائتي امرأة من نساء الأشراف قد فررن إلى الصحراء قبل وصول الجيش الإيطالي، فأرسلوا قوة في أثرهن... فبحثوا عنهن حتى وجدوهن فقبضوا عليهن وسحبوهن إلى "الكفرة" حيث خلا بهن ضباط الجيش الطلياني واغتصبوهن، وهكذا أنزلوا المعرات بسبعين أسرة شريفة من أشراف الكفرة، اللواتي ما كانت الشمس ترى وجوههن من الصون والعفاف.

* واليوم يواجه أكثر من مليون مسلم حملة إبادة جماعية كالتي حصلت في تركستان على أيدي الشيوعيين الصينيين.. وكالإبادات الجماعية الرهيبة التي حصلت للمسلمين في الجمهوريات التي احتلتها روسيا أيام الطاغية الهالك ستالين الذي قتل أكثر من تسعة ملايين مسلم... ففي بلغاريا اليوم، يجبر المسلمون على تغيير أسمائهم الإسلامية.. وحولت المساجد إلى مخازن وبارات للخمور.. كما تم تعرية النساء المؤمنات العفيفات الطاهرات واغتصبوهن وانتهكوا أعراضهن أمام عائلاتهن.

* واليوم في صيدا في لبنان حيث اقتحمت قوات الكتائب اللبنانية النصرانية بيوت المسلمين الآمنين.. واغتصب جنود الكتائب الأنذال نساء المؤمنين بصورة بربرية وعلى مشهد من أقاربهن الذين يعمد أولئك الجنود النصارى المسلحين إلى تقييدهم زيادة في العذاب النفسي والبدني بهم، وبعد أن يغتصبوا الفتاة يسألونها عن أي شخص من أقربائها تختاره للموت كي يقتلوه!!.

دماء وأشلاء، أرامل ويتامى، بكاء وأحزان، تعذيب وتشريد، احتلال واغتصاب.. ذل وانحطاط.. فعلى مد البصر وسمع الأذن وفي كل أرض إسلامية حرب على الإسلام وحرب على المسلمين:

- ففي أفغانستان يدفن الناس وهم أحياء، وتحرق الأجساد بالنار ويكون الرجال هناك عرضة لأحدث ما أنتجته الترسانة الروسية من أسلحة الفتك والتدمير.

- وفي لبنان منع الناس حتى من الخروج من بيوتهم واختطفت اسرائيل حوالي 3500 شابا من أبناء المسلمين، وغيبوا عن الحياة ولا يعرف ما مصيرهم ومساجد دمرت وبيوت أحرقت وأطفال يتّموا وشيوخ عذبوا ونساء اغتصبن!!.

- وفي فلسطين ينادي المسلمون بالسلام ويسعون إليه ويعقدون المؤتمرات لذلك، لقد تخلوا عن أرضهم ومقدساتهم لليهود الصهاينة وصاروا -عجبا- راضين بالثعبان الصهيوني تسري سمومه، ويرتع ويلعب على أرض الإسلام والمسلمين.

- وفي الفلبين طاغية ماكر يستمد قوته من جهات إسلامية، لا يلقي بالا لإنسانيتهم يحرق الزروع ويغتال الأطفال..

- وفي الهند أصبح الدم المسلم بلا ثمن فلا يكاد يمر وقت بدون أن ترتكب فيه مذبحة للأبرياء العزل على مرآى ومسمع من العالم، ولا محاسب ولا حتى مستنكر.

إن كل هذه الأرواح ترسل تلك الرسالة التي أطلقتها تلك النسوة اللاتي يعذبن في سجون الطغاة عندما قلن:

"نستصرخ العالم أن ينقذنا من عذابنا.. ننادي بأعلى صوتنا.. بكل جوارحنا، كل ذرة فينا تصرخ وتستغيث.. كل قطرة دم.. كل نبضة عرق.. كل نفس يصعد ويهبط ينادي.. وامعتصماه.. وامعتصماه.. نادت بها امرأة واحدة فلبي لها رجال كثيرون، ونحن هنا مئات من اللواتي يسحقهن طغاة حاقدون.. مئات يعذبن.. يقتلن كل لحظة بألف قتلة.. ولا يمتن ألا من معتصم؟!!..

ألا من مسلم ينصر نساء يسحقن؟؟

ألا يا عالم استفق.. وانتشلنا من الحريق.. وانتشلنا من الغريق، فلقد جفت العروق.. ولا نهار ولا شروق.. في وحشة واد سحيق.. ننادي.. نلتمس الطريق.. هل من بريق؟.. هل من بريق؟!