image010.gif




( 1 )



أسماء وكلمات

هذاالموضـــــــوع منقول للفائدة


الحمد لله جل جلاله
وتقدست أسماؤه
لا إله إلا هو صاحب الخلق ومنعم النعم
خلق الكون من عدم ,

خلق الإنسان علمه البيان
هو الذي علم بالقلم ,
علم الإنسان ما لم يعلم
سبحانه هو الذي علم آدم الأسماء كلها ,
وأورثنا منها لهجاتٍ وفنوناً
من لغاتٍ شتى
وهو الذي أوحى إلى آدم كلماتٍ ليتوب عليه

{ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)} سورة البقرة


وبعد فأرجو أن يمن الله
عليَّ بسابغ نعمته وعظيم فضله
بأن يلهمني الوقوف على بعض الأسماء ومشارف
الحروف
ويدعم اليراع بدفءٍ يسيل به المداد في بضع سطور ,
عساه أن يأتي عن كل
إسم ببيان تقبله ذائقتكم ,
أو يعتليه نقدكم ,
لنحظ معا بالفائدة ,
ونجن
من الثمار ما نأمل بإذن الله

فبسم الله
نبدأ بخير إسم نعرفه

اللَّهُ

وليس
أبلغ من أن ندلل عليه إلا بكلماته التامات :

هُوَ اللَّهُ

الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ


هُوَ اللَّهُ

الَّذِي لا إِلَهَ
إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ
السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ
الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا
يُشْرِكُونَ

هُوَ اللَّهُ

الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ
لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى
يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

*
*
*
*
*

وإلى إسمٍ جديـــــد


( 2 )


الدنيــــا


فاتنة ساحرة لها بريق أخَّاذ
ترفل في ثيابٍ خادعة
وألوان كثيرة مبهرة
ومساحيق وعطور زائفة
قد تبدو حلوة خضرة
لكنها خائنة
لا عهد لها ولا ذمة
فهي إن رنت بطرف من
لحاظها
تستميلنا , فلكي تميل بنا , فما استوت لأحد أبدا
فمن بهره نداؤها
العذب وسار في صداه نحوها , راغت به وزاغت عنه
فإذا أعرض عنها أقبلت وتلوَّت
كخود ناعسة تزينت بحلي لامعة ,
وتيجان مرصعة , ناعمة الصوت لها نداءٌ كفحيح الأفعى
قلما أن يخطئ هدفه

فأسمها هو حقُ الإسم , فهو من الدنو أو التدني
فما إن دنت إلا تدانت ,
وما إن تجلَّت إلا تخلَّت وأوجلت
وما ذهبها إلا ذاهبٌ بالنفوس
فما اطمأن لها عاقل
وما ركن إليها إلا غافل
ولولا أن الله أخبرنا خبرها وحذرنا أمرها ما نجا منها أحد
فكأسها قاعه مر
وإن كانت رشفته الأولى حلوة عذبة
وفراشها وُسِدَ شوكاً وإن بدا في ليلته
الأولى وثيراً دافئاً
وليس لها عند الله قيمة ولا تساوي حتى جناح بعوضة

لذا

فقد مجَّها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ولم يقبلها
وقال فيها :

(
مالي وللدنيا، ما أَنَا والدنيا إِلا كَرَاكِبٍ استَظَلَّ تحت شجرة ، ثم راحَ وتَركها). [الترمذي]



وعَنْ قَيْسٍ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ أَخِي بَنِي فِهْرٍ

قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(
مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمِثْلِ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَا يَرْجِعُ ) وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ [صحيح مسلم]


وعَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

(
لَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ) [مسند الإمام أحمد بن حنبل]


قالوا فيها:

قال الإمام الشافعي رحمه الله:

يا من يعانق دنيا لابقاء لها ** يمسي ويصبح في دنياه سفارا
هلا تركت لذي الدنيا معانقةً ** حتي تعانق في الفردوس أبكارا
إن كنت تبغي جنان الخلد ** تسكنها فينبغي لك ألا تأمن النارا



وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

النفس تبكي على الدنيا وقد علمت
أَنَّ السَّلاَمَة َ فِيْها تَرْكُ ما فِيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها
إِلاّ الَّتي كانَ قَبْلَ المَوْت بانِيها
فَإِنْ بَنَاها بِخَيْرٍ طابَ مَسْكِنُها
وَإِنْ بَنَاها بِشَرٍّ خابَ بانِيها
أين الملوك التي كانت مسلطنة
حتى سَقَاها بِكاسِ المَوْتِ سَاقِيها
أَمْوالُنا لِذَوِي المِيْراثِ نَجْمَعُها
ودورنا لخراب الدهر نبنيها
كم من مداين في الآفاق قد بنيت
أمست خراباً ودان الموت دانيها
لِكُلِّ نَفْسٍ وإنْ كانَتْ عَلى وَجَلٍ
مِنَ المَنِيَّةِ آمالٌ تُقَوِّيها
فالمرء يبسطها والدهر يقبضها
والنفس تنشرها والموت يطويها


وأختم بخير الكلام وهو القول الفصل , قول الله جل وعلا :

- { وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع
(26) } سورة الرعد

-
{اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد
كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب
شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور
(20) } سورة الحديد

*
*
*
*
*

وإلى إسمٍ جديـــــد


(
3 )


البــــــراءة


كثيرا ما يغلب على ظنوننا
أن البراءة معنى يرتبط بالضعف
والرقة وأنها مرادف السذاجة والاستكانة فنغالي في معناها
ونشطط إذ نعدها من مفردات السلبية التي نسم بها خطأ أطفالنا
ونتمنى أن لو كانوا أكثر خبثاً ودهاءً بل ومكراً ظناً منا أن ذلك قد يعينهم
على شدائد الأمور ويسلحهم ضد معارك الدنيا
والحقيقة أن البراءة هي:

الصدق , والصدق هو الإيمان

لعلي أسوق لكم قصة عكفت على ترجمتها بصياغة جديدة
قد تأخذنا إلى منابع النور التي يرفل فيها الأبرياء :

الدواء المعجزة

هي طفلة في عمر البراءة
كاد الحزن أن يعصف بها وهي
ترى حال أخيها المريض في سوء يتعاظم كلما مر عليه
يوم جديد وهو يرقد في فراشه على مقربة أمتار منها لا تملك
أن ترفع عنه آلامه التي كانت تستشعرها حين يئن بها , فإذا
جن عليه ليلٌ عاودته فيه نوبة صراخ يشق سكون الليل ,
باتت تجهش ببكاء مر لعجزها أمام هذا المرض اللعين الذي لم
تكن تدري ما هو.
وكل ما كانت تفعله هو توسلاتها بالدموع الملحة لأمها وأبيها
أن يذهبا به إلى الطبيب , فتحتضنها أمها لتطمئنها ويربت أبوها على رأسها
ليخفف عنها ما تعاني من حزن وهما يشفقان عليها من هول المأساة.
وفي ليلة سهرت فيها باكية تترقب عودة أبيها وأخيها من زيارتهما
للطبيب , سمعت حواراً أفزعها
:........

سألت أمُّها التي كانت تنتظرهما في قلق عن رأي الطبيب
فقال الأب لها والألم يعتصره : قال الطبيب
أن (أندرو) يحتاج إلى (معجزة) كي يبرأ مما فيه
وقعت هذه الكلمة (معجزة) في روعها واستقرت مفرداتها في ذاكرتها لتُكوِّن
حالة جديدة من التحدي.
فقد قررت أن تخوض المعركة .

مدت يدها إلى خزانتها
وأخذت حصالتها الأنيقة لتفتحها وتعد قطع
النقود في لهف وهي تخشى أن يدخل أحدهم فيراها :
واحد ...إثنان ............خمسة ..............ثمانية , فأعادت
العد مرة أخرى ثم أخرى , فلما انتهت بدا عليها الحزن الشديد فهي فلم تجد في حصالتها
سوى ثمانية دولارات.
لكنها عقدت عزمها على أمر ما , فبعد عدة أيام اكتمل ما
في حوزتها عشرة دولارات , فوضعتها
في جيبها وتسللت من الباب خلسة وذهبت إلى صيدلية قريبة.
كان الصيدلي يجلس مع رجل يتجاذبان أطراف الحديث ولم ينتبها
لوجودها , تلك الصغيرة التي لم تصل قامتها إلى طول يظهرها من وراء
حاجز الاستقبال ورفوف الدواء التي يحتويها وقد منعها حياؤها أن تقطع حديثهما الذي
كان يبدو حميماً بحيث لم يلتفتا إليها , فلما طال وقوفها لم تجد مفراً مما
أحجمت عنه , فهتفت بأعلى صوت لها :
عفوا , فانتفض الرجل واقفاً في دهشة وهو
يقول : أهلا أيتها الصغيرة ما خطبك ؟
قالت : عفوا فقد جئت أشتري (معجزة) فهل عندك معجزة ؟
قال في دهشة : ماذا !!؟
قالت : معجزة
فرد عليها مبتسما: لا يا صغيرتي , لا نبيع معجزات
فقالت له وهي تخرج النقود وتضعها فوق الرف بثقة :
إن معي نقود كثيرة وسأدفع لك , فقط قل لي ما ثمنها,
فقال لها : عودي إلى بيتك يا صغيرتي ولا تكدري علي
صفو الجلوس مع شقيقي العائد من سفر طويل
قالت باستياء والدموع تسابق كلماتها :
وأنا شقيقي (أندرو) مريض جداً ويتألم كثيراً ويحتاج إلى
هذا الدواء (المعجزة) كي يبرأ مما فيه

استدار شقيق الصيدلي الذي أصغى
للحديث وجاءها سائلاً :
عفواً أيتها الصغيرة , ما نوع المعجزة التي يحتاجها شقيقك أندرو
قالت والدموع تملأ عينيها :
لا أعرف كل ما أعرفه أن أخي مريض جداً وأن آلامه تؤلمني
وتنغص حياتي ولا أرى أمي إلا باكية عليه
ويقول أبي أن في رأسه ورمٌ لعين يمنعه من النوم وأنه يحتاج إلى جراحة خطيرة تحتاج إلى نقود
كثيرة وهولا يمتلك ما يغطي نفقاتها ، فقررت أن أشتري بنقودي هذا الدواء
فسألها
الرجل : كم معك من النقود
قالت بزهو: عشرة دولارات , ويمكنني أن آتيك بأكثر
منها
فقال لها : لا لا إنها تكفي
وأخذ منها النقود ووضع يدها الصغيرة في يده وسألها أن تدله
على بيتها قائلاً : أريد أن أرى شقيقك .

لقد كان ذلك الرجل
هو الدكتور كارلتُن أرمسترنغ ، جراح الأعصاب الشهير الذي قام بعمل الجراحة
للطفل أندرو مجانا كللها الله بالنجاح فيما تسابقت الصحف بنشرها مع فرحة
الأبوين العارمة , وهما يتسائلان : ترى كم تكلفت تلك الجراحة؟
كانت هي الوحيدة التي تعلم أن تكاليف هذه الجراحة عشرة دولارات.


عندما تختلط

البراءة بالحب تكون المعجزة

القصة حقيقية




وإلى أسماء وكلمات جديدة


نتابـــــــع