سبُّ النبي صلى الله عليه وسلم سبٌّ لجميع المسلمين وطعن في دينهم:

وحينما يسب الكفار المعاصرون نبي الإسلام فإن هذا السب والاستهزاء والسخرية إنما هو طعن في دين الإسلام وسبٌّ للمسلمين جميعًا الذين يدينون بدين الإسلام، لذلك وجب على المسلمين أن يهبوا دفاعًا عن أنفسهم وعن دينهم وعن نبيهم.
قال شيخ الإسلام في «الصارم المسلول»: وضرر السبِّ في الحقيقة إنما يعود إلى الأمة بفساد دينها وذل عصمتها وإهانة مستمسكها، وإلاَّ فالرسول صلوات اللَّه وسلامه عليه في نفسه لا يتضرر بذلك. ا هـ. (ص443).
واجب الأمة تجاه نبيها صلى الله عليه وسلم:
يجب على كل مسلم من المسلمين تجاه نبيّه صلى الله عليه وسلم ما يأتي:
1- التعزير والتوقير، والذب عن سنته صلى الله عليه وسلم، والتعزير كما في التفسير تأييده بالمعونة والنصرة ولا يكون ذلك إلا باتباع سنته.
2- تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، والانتهاء عما نهى عنه.
3- حبه صلى الله عليه وسلم، وتقديم محبته على النفس والوالد والولد والناس أجمعين، ويظهر ذلك في اتباعه والاقتداء به وحده.
4- الحذر من الاستهزاء بشيء من سنته، أو رَدّ شيء منها بالعقل.
5- محبة آل بيته وأزواجه وأصحابه.
6- بيان حال من يطعن في صحابته أو أهل بيته.
7- تربية أبناء المسلمين على محبة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم والاقتداء به، وتعريفهم حقوقه صلى الله عليه وسلم على الأمة.
8- التخلق بأخلاقه صلى الله عليه وسلم، والاقتداء به في سلوكه.
9- التعرف على سيرته صلى الله عليه وسلم وجهاده من أجل تبليغ رسالة ربه.
وطبعا لاتنسوا مقاطعة منتجات الدولة المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
10- وعلى العلماء أن يعملوا على:
أ- إحياء سنته صلى الله عليه وسلم في نفوس الناس.
ب- التمييز بين الصحيح والضعيف مما يُنقل عنه من سنته.
جـ- التحذير من البدع في الدين التي أساءت إلى الإسلام.
د- التحذير من الغلو فيه صلى الله عليه وسلم، بل ينزل منزلته التي أنزله اللَّه تعالى إياها.
هـ- الرد على الشبهات والأباطيل التي يثيرها أعداء الإسلام وتفنيدها.
11- على الأمة الإسلامية أن تتصدى للإعلام الغربي واليهودي، والرد على ما يثيرونه من شبهات حول الإسلام ونبي الإسلام.
12- وعلى الأمة أيضًا أن تُعنى عناية فائقة بالدعوة إلى الإسلام، ودعم الدعاة ليقوموا بواجبهم تجاه الدين.
نسأل اللَّه تعالى أن يرد كيد الأعداء وأن يبطل مكرهم، وأن يعز دينه ويعلي كلمته، وأن يوفق المسلمين للدفاع عن دينهم، والذود عن نبيهم، والذب عن سنته صلى الله عليه وسلم، وأن يجمع كلمتهم على الحق، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والحمد لله رب العالمين.

اللهم يا ربنا يا حي يا قيوم يا ذا الجلال و الإكرام أحيينا على سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم
و أمتنا على ملته و احشرنا في زمرته اللهم أوردنا حوضه و اسقنا من يده الشريفة شربة هنيئة
لا نظمأ بعدها أبدا و أرزقنا جواره في الفردوس الأعلى مع كل أخواتنا في الله يا رب
إنك ولي ذلك و القادر عليه.
اللهم وفقنا لما تحب و ترضى و ارزقنا الصدق و الإخلاص في القول و العمل.