غيورة ، ملولة ، أو حتى سريعة الغضب ، هذا لا يعني أنك شخصية شريرة ، وإنما تحتاجين إلى وقفة اعتراف بسلبياتك لتعيدي حساباتك من جديد .

لا تظلمي نفسك
=========
كل إنسان يمر في حياته بلحظات غيرة أو طمع أو غضب أعمى، لكن بدرجات متفاوتة تختلف من شخص إلى آخر ، والشاطر هو مَن يوظف هذه الصفات السلبية لخدمته ، ويحولها من صفات غير طيبة إلى حوافز للنجاح وجرعات قوة وإرادة تجعل حياته أكثر سعادة وعطاء ، هذا ما تؤكده الكاتبة جوديث فيرتي، مؤلفة كتاب "رتبي حياتك"

وتنصحكِ بحسب مجلة سيدتي : " ، لذا لا تيأسي ولا تتهمي نفسك اتهامات ظالمة، لأن البشر كلهم يحملون في شخصياتهم بعض الجوانب المعتمة التي هي من أساسيات الشخصية الإنسانية التي يمكن أن نحولها إلى مصادر غنى ووسائل نجاح". وإليك بعض من الوصايا التي قدمتها لك مؤلفة الكتاب:

استفيدي من غيرتك
===========
قبل أن تلتهمك نيران الغيرة وتتحول إلى حقد ، حولي مشاعر الغيرة إلى نداء داخلي للصحوة والتنبه، وتذكري بأنك لست الإنسانة الوحيدة التي تمنت بينها وبين نفسها ولو للحظات أن تفشل خطوبة أعز الصديقات كي لا تتزوج وتتركها وحدها في عالم العزوبية، ولست الوحيدة التي حسدت صديقتها على بيتها الجديد الذي انتقلت إليه اخيراً، لأنها لا تستطيع الحصول على مثله، أو شعرت بالغيرة من إنجاز حققته قريبتها، واللعبة النفسية في توظيف الغيرة إلى حوافز إيجابية هي في العمل والمثابرة للحصول على ما حسدت الآخرين من أجله، وأهم ما في الأمر هو عدم الشعور بأنك ضحية وأنك قد سقطت في شرك الغيرة الذي لا يمكنك الفكاك منه، فكري بإيجابية وأكدي لنفسك بأنك تملكين الخيارات أيضاً، واستعملي شعور الغيرة لمعرفة ما تريدين، وكيف تحصلين عليه؟ فإذا شعرت بأن الألم ينهش قلبك لأن صديقتك قد أعلنت خطوبتها، اسألي نفسك: لماذا ينتابني هذا الشعور، هل أنا سعيدة من دون زواج؟ هل آن الأوان للتفكير جدياً بالارتباط؟ أيهما أهم بنظري، الزواج أم النجاح المهني؟

احسمي أمرك وضعي لنفسك الأولويات واستثمري مشاعر الغيرة لإعادة النظر في خططك المستقبلية، لأن الحياة تأخذنا أحياناً ونحتاج إلى شعور الغيرة كي نعيد النظر في ترتيبها من جديد.

بعيداً عن الأنانية
==========
كوني على يقين أنه بين الأنانية والبحث عن مصلحة الذات خطوة ، فافصلي جيداً بينهما ، فإذا أخبرتك صديقتك عن وظيفة أعلنت عنها إحدى الشركات، وأكدت لك بأنها ستقدم أوراقها على أمل الحصول عليها، وحين قرأت الإعلان جيداً وجدت أن هذه الوظيفة تناسبك تماماً وأنك تستوفين الشروط المطلوبة، ماذا تفعلين؟ هل تقدمين للوظيفة وتحرمين صديقتك منها؟ وإذا فعلت ذلك هل سينتابك شعور سلبي وقاس بأنك أنانية؟

يخرج الأمر عن نطاق الأنانية إذا أخبرتي صديقتك بأنك أيضاً ستتقدمين إلى الوظيفة فربما إن لم يحالفها الحظ يحالفك أنت ، هكذا تبقين على الخطوط مفتوحة مع الآخرين كي توضحي لهم وجهة نظرك وتجنبي نفسك تبعات سوء الفهم.

للغضب فوائد كثيرة
===========
ما بين مدير أناني في العمل ، وزميل انتهازي ، أو حلاق قص شعرك وكانت النتيجة ليست كما ترغبين ، أو تعمد أخت زوجك في إثارة استفزازك ، سريعاً ما تنفجرين غضباً .

إذا صادفتك مثل هذا المواقف لا تترددي في إظهار غضبك والتنفيس عن النار التي بداخلك، لأن هذا شعور طبيعي لا يمكن تجنبه، لكن بالمقابل يمكن توظيفه لتحقيق مكاسب ونتائج لصالحك وبدلاً من التصرف بشكل أحمق والتفوه بكلمات غير لائقة أو القيام بأفعال قد تندمين عليها وتكونين مضطرة إلى الاعتذار عنها بعد ذلك رغم أنك صاحبة الحق، تصرفي بطريقة أخرى وتذكري بأن الشعور بالظلم هو الوقود الذي يسير المركب إلى الطريق الصحيح، وأن شعور الغضب يضخ مادة الإدرينالين إلى جسمك بقوة مما يجعلك أقوى وأكثر شجاعة وجرأة، لذا لا تضيعي الفرصة من يدك وتدخلي في أمور فرعية لا تخدمك، حددي ما تريدين واستثمري غضبك وابحثي عن النتائج، مثلاً اطلبي من الحلاق أن يقدم لك ترضية عن الضرر الذي أصاب شعرك وتوصلي معه إلى تسوية ما، كأن يتعهد برعاية شعرك إلى أن يصل إلى طوله السابق وهكذا، أما في حالة عامل المطعم فيمكن أن تطلبي مقابلة المدير وتشرحي له الأمر وتحصلي منه على الاعتذار وعلى خدمة خاصة، أما مع أخت زوجك فبدلاً من أن تصبي جام غضبك على زوجك أو أولادك وتفتعلي أسباباً وهمية للعراك، استفيدي من لحظات الغضب وقفي بوجهها بشجاعة وحزم واجعلي الأمور واضحة أمامها واخبريها بأنك سوف لا تسمحين لها بأن تقول ما يغضبك أو يعكر مزاجك مرة أخرى، وبذا تنتهي المشكلة.

ابدأي الآن
======
ادرسي الجوانب السلبية في شخصيتك وحوليها إلى نجاحات، وابدأي الرحلة خطوة بعد أخرى:


1 ـ اعترفي بوجود هذه الصفات في شخصيتك، وأكدي لنفسك بأن لا أحد مثالي، وأن
الحياة ستكون مملة من دون هذه المشاعر الإنسانية.

2 ـ كوني شجاعة ولا تخافي من المشاعر السلبية التي تتلبسك من حين إلى آخر، واجهيها بشجاعة ودعيها تجد لها متنفساً، وتحاوري معها وحوليها إلى إنجازات قبل أن تتحول إلى كرة من نار.. تحرقك أنت قبل غيرك.

3 ـ تأكدي من نواياك، وتذكري بأن بعض التصرفات قد تكون مقبولة إذا ما رافقها سبب معقول، وإلا فإنها ستكون مؤذية لمشاعر الآخرين، وقليل من المشاكسة والخروج عن روتين الحياة أمر مقبول، لكن بشرط ألا يكون على حساب الآخرين.

4 ـ استمعي إلى قلبك، لأنه يدلك إلى الخيار الصحيح، لكن كوني حذرة لأن القلب يتفق أحياناً مع الجوانب المعتمة في شخصيتك، لذا لا تتبعيه من دون نقاش.