يحتاج الجسم إلى الحركة لأداء الوظائف الأساسية له بشكل جيد، أما عدم تحقيق ذلك فانه سيجعله يبدأ بالمعاناة بشكل تدريجي،وبإرسال العديد من الإشارات على أن الأمور لا تسير بالشكل الصحيح مثل حصول زيادة في الوزن الشعور بشكل متكرر بالألم في أنحاء مختلفة من الجسم.
يتصف إيقاع الحياة الحالية بالسرعة فالإنسان المعاصر يعمل بشكل مكثف وفي ظل أوضاع متوترة وفي الكثير من الأحيان يعمل بشكل إضافي، ولذلك لا يتبق له الكثير من الوقت للاهتمام بالعائلة أو بالنشاطات الفردية كممارسة الهوايات أو الرياضة مع أن الحركة المنتظمة يتوجب أن تكون جزءا من الحياة اليومية للإنسان بدون استثناءات.
ويعيش العديد من الناس في وهم يقول بأنه يكفي أحيانا ممارسة الرياضة أو الركوب على الدراجة الهوائية أو ممارسة السباحة للتعويض عن ممارسة الحركة اليومية لان مختلف الأبحاث أكدت أن هذا الأمر لا يكفي للجسم بدليل أن الجسم يعطي رغم ذلك إشارات إلى ان الحركة تنقصه.

إشارات تنبه إلى الحاجة للحركة:
وضع متخصصون تسع حركات أو إشارات اعتبروها بأنها الأهم التي يطلقها الجسم للتنبيه على الحاجة الملاسة لتغيير أسلوب حياتنا إذا كنا نريد تجنب حدوث إشكالات صحية جدية هي التالية :

1ــ فقدان الشهية للطعام :
إذا فقدتم الشهية لتناول الطعام أو تناولتم الطعام بشكل قليل وغير منتظم فان هذا الأمر سيجعل الجسم يشعر بالتوتر وبالاستنفاذ لان الجسم لا يحصل على القيم الغذائية الضرورية التي يحتاجها عندما يتم تناول كمية قليلة من الطعام.
وينصح المختصون الناس الذين لديهم شعور طويل الأمد بعدم الحاجة إلى تناول الطعام بالبدء بإجراء التمرينات الرياضية بشكل منتظم، مؤكدين أن هذا الأمر سيفتح بشكل ممتاز الشهية لتناول الطعام.

2ــ وضعية الجسم :
يتجاهل الكثير من الناس الوقفة الصحيحة للجسم مع أن هذا الأمر يعتبر هاما لأن الجسم يعاني أثناء الوقوف بشكل غير صحيح ويؤدي الأمر في أغلب الأحيان إلى الشعور بألم في الظهر إضافة إلى إضعاف العضلات بشكل عام ولاسيما منها العضلات التي تمسك بالجسم بحيث يقف بشكل مستقيم.
وينبه المختصون إلى انه في حال شعور الإنسان نهارا بأنه لا يقف الوقفة الصحيحة أو انه يجلس بشكل مائل وانه يتوجب عليه بشكل متكرر تصحيح وقفته أو جلسته فان هذا الأمر يعني أن الأمور ليست على مايرام وانه يتوجب الإسراع بممارسة الحركة بشكل منتظم.

3ــ التعرق :
يعتقد العديد من الناس وبشكل غير صحيح أن التعرق الزائد هو مظهر من مظاهر أسلوب الحياة السيء أو انه ناجم عن قلة الحركة مع أن الصحيح هو عكس ذلك فكلما بدا الإنسان بالعرق أثناء التمرينات الكثيفة كان ذلك مؤشرا على انه يمتلك لياقة صحية أفضل.
وعلى العكس من ذلك، ففي حال التدرب بشكل مكثف من دون أن يترافق ذلك بالتعرق فان ذلك يؤشر إلى أن عملية تنظيم درجة حرارة الجسم ليست على ما يرام.

4ــ التجديد الطويل الأمد بعد التمرينات :
يعتبر كل نوع من أنواع الحركة أمرا يستحق الثناء غير انه في حال ممارسته من وقت لاخر ومن ثم الشعور بالألم فان ذلك يعني بان هذا النوع من الحركة ليس مناسبا لأنه بعد كل إثقال من هذا النوع للجسم سيتم الشعور بالألم إضافة إلى أن هذا الأمر يزيد مخاطر التعرض للإصابة.
وينصح المختصون في هذا المجال بتقسيم التمرينات إلى عدة أجزاء خفيفة لكن مع تكرار القيام بها بشكل منتظم لان من شان ذلك أن يجعل الجسم يعتاد عليها وبالتالي يتم خلال ذلك ليس فقط تحسين اللياقة البدنية وإنما أيضا تخفيض إمكانية التعرض للإصابات إلى الحدود الدنيا على شكل تقلص في العضلات أو الإصابة بكدمات ..

5ــ ازدياد الوزن على الرغم من تناول الطعام الصحي :
يعتبر تناول الطعام الصحي والغني الأساس بالتمتع بصحة جيدة غير أن الصحة تحتاج أيضا إلى الحركة، ولذلك ففي حال زيادة الوزن بشكل منتظم رغم الحرص على اختيار نوعية الطعام الصحي فان ذلك يعني بان الطعام الصحي وحده لا يكفي.

6ــ عدم استقرار مستوى السكر في الدم :
تحقق ممارسة الحركة المنتظمة إحدى الميزات الكبيرة وهي تخفيض مستوى السكر في العضلات الأمر الذي يجعل الجسم يحتفظ بمعدل عالي للإحساس بالانزولين، ولذلك تعتبر الحركة المنتظمة إحدى وسائل الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

7ــ التوتر الزائد :
من المؤكد أن القليل من الناس لا يشعرون يوميا بالتوتر في العمل أو في المنزل، ولهذا فان الحاجة تعتبر كبيرة هنا لإدراج الحركة كجزء من البرنامج اليومي للإنسان لان الحركة تدعم تحرر مادة الاندورفين في الجسم الأمر الذي يجعل الإنسان في وضعية نفسية أفضل كما تخفض الحركة مستوى التوتر بشكل ملموس.
وينصح المختصون الناس الذين لا يملكون الوقت الكافي لممارسة الحركة يوميا والذين لديهم أعمالا يترافق إنجازها بالشعور بالتوتر بممارسة المشي النشط عدة مرات خلال اليوم.

8ــ المبالغة في التعب :
إذا كنتم من الناس الذين يحضرون إلى البيت ولديكم شعور بان قواكم قد استنفذت وأنكم تحتاجون فقط إلى الاستلقاء على فراش ما أو الكنبة مع أنكم لم تقوموا بعمل مضن فان الحل الأفضل لكم في هذه الحالة هو ممارسة الرياضة.
ويرتكب العديد من الناس خطأ عندما يظنون بان ممارسة التمرين في هذه الحالة سيجعلهم أكثر تعبا. صحيح أن التمارين المنتظمة ستجعل الإنسان في البداية يشعر باستنفاذ قواه عير انه بعد التعود على نظام معين من التدريب فان الجسم سيشعر بأنه قد حصل على طاقة إضافية فيما يشعر صاحبه بأنه في وضع أفضل.

9 ــ وتيرة النبض :
ينبه المختصون إلى أن ارتفاع دقات القلب عاليا بعد القيام بعمل جسدي خفيف وعدم عودته إلى وضعه الطبيعي يؤشر على أن الأمور ليست على مايرام.
ويضيفون انه في حال عدم عودة الدقات بعد 5ــ10 دقائق من التمرين أو الركض وراء الباص مثلا إلى مستواها العادي فان ذلك يعتبر مؤشرا واضحا على أن الجسم لا يتلقى الدفقة اللازمة من الحركة.