خوفونـــي ... فــإن قلبــــــي

قد قـــسا ...



ما ألذ الموت
لمن كان لربه طائعاً

وما أطيبه لمن
كان لمولاه خاشعاً

كم أنت جهـــــول يا ابن آدم ... ؟

كم تُوعظون فلا
تتعظون ؟

وكم تُزجرون فلا
تنزجرون ؟

وكم تُردعون عن
الملاهي فلا ترتدعون ؟

أقلوبكم قاسية
عن مواعظ الموت أم أنتم عميّ لا تبصرون ؟!!!!



أما تنظرون إلى
البشر كيف يموتون ؟

وكيف يكون مصير
من يفارق الحياة ؟

آه من نار
نزّاعة للشوى !

أين أهل اللهو
والطرب ؟

أين من في تاجه
ذهب ؟

أين السادات من
ذوي الرتب ؟



أما بما آل إليه
مصيرهم وبما أصابهم لا تعتبرون ؟؟!

أنسيتم ما صنع
بهم رب المنون ؟

أم أنتم بحقيقة
أمرهم جاهلون ؟..

عباد الله
اغتنموا ما بقي من أعماركم ..

وشمروا عن سواعد
الاجتهاد في ليلكم ونهاركم

واقطعوا بالتوبة
الخالصة علائق أوزاركم ..


والزموا طاعة من
يعلم بواطن أسراركم ...

كيف يفرح
بالحياة من يصير إلى الممات ؟

لإنكم ستقبرون
في مقابر لا يوجد فيها إلا الظلمات..

وتضمكم لحود هي
أضيق من الحفرات

عند النزع وشدة
العطش والآلام .. !!!

وتغصّ أنفاسكم
غصّة الحِمام ..

فيا أهل الهرم
والشباب ..

ويا أهل العقول
والألباب..

ويا معشر الأهل
والأصحاب..


ما نسلتم فــ
إلى التراب ..

وما عمّرتم من
القصور فـ للخراااب ..

وما كنزتم من
الأموال فــ للذهاااب ..

فحاسبوا أنفسكم
واستعدوا

للوقوف بين يدي
السميع العليم

يوم يُقاد للنار
كل أفاك أثيم ..


واذكروا كلام
التواب الرحيم :


(( يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم ))


صدق الله العظيم

نعم ... فكيف
يفرح بالحياة من يصير إلى الممات ؟


أسأل الله تعالى
أن ينزع القسوة من قلوبنا

وأن يملأ قلوبنا
إيماناً وخشية وخوفاً وطمعاً في رحمته

وأسأله جل شأنه
الهداية لي ولكم ولجميع المسلمين





دمتم في طاعة
الرحمـــــن