القذف المبكر عند الأزواج وعلاجه

7 رجال من كل 10 تشتكي زوجاتهم من عدم الاستمتاع في العلاقة الحميمةبعض الاضطرابات الجنسية التي تطرأ على العلاقة الحميمة قد تؤدي الى حدوث توتر في العلاقة الزوجية بصورة عامة، الأمر الذي يستوجب معرفة ما إذا كان هذا الإضطراب متعلقاً بالأعضاء الحساسة لدى الشريك أم أنها نتيجة خللاً فيسيولوجياً في توقيت إتمام العلاقة والذي يمكن أن يتم تدريب الزوجين على تحقيق التناغم الجنسي بينهما.

أظهرت الدراسات التي أجراها الاطباء المختصين مثل د.زويل ميجان أن 7 رجال من كل 10 تشتكي زوجاتهم من عدم الاستمتاع في العلاقة الحميمة نتيجة ما يعرف بالقذف المبكر لدى الأزواج، وهي حالة تحتاج الى التوضيح والشرح والإرشاد، حيث يمثل التوضيح أكثر من 80% من العلاج لمثل هذه الحالات.

الحالة:
الرسالة التالية وصلتني من الأستاذ أ.ط. وهو شاب يبلغ من العمر 23 عاماً متزوج حديثاً من سيدة تكبره بحوالي 3 سنوات، لاحظ أنه لا يستطيع أن يمارس العلاقة الحميمة لفترة تكفي لتحقيق ” نشوة الجماع ” لدى الزوجة نتيجة القذف المبكر، هذا الأمر سبب له الشعور بالحرج خاصة وأن الزوجة سبق لها الزواج ويخشى أن تنظر اليه بأنه أقل فحولة أو رجولة، هو يحبها ويتمنى إسعادها كما يتمنى أن يشعر ” بالفخر الذكوري”.

ويسأل هل هناك علاج لمثل حالته؟ وهل يحتاج الى جراحة كما قال له أحد الأصدقاء عندما استشاره في حالته.

الاجابة:

هذه الحالة تعتبر مثالاً كلاسيكياً لما يعرف بحالات الاضطراب النسبي المتعلق بالأداء وتعرف ب(اضطرابات التحكم في القذف) (Premature

Ejaculation) حيث يحدث القذف عند الرجل قبل وصول الزوجة لذروة الجماع مما يؤدي الى حدوث قلق الأداء للرجل ويبدأ في الشعور بالتوتر واحياناً

الخجل لعدم استطاعته تأخير إنهاء عملية الجماع حتى تتمكن الزوجة من الحصول على حقها في المتعة الجنسية.

هل تعتبر هذه الحالة مرضية وهل تستوجب العلاج؟

للاجابة على هذا السؤال لابد من معرفة بعض الحقائق العلمية:


1. تختلف المدة الخاصة بالانتصاب من رجل الى آخر كما تختلف سرعة حدوث القذف، وعودة الجسم للحالة السابقة قبل الجماع.


2. من المعروف علمياً أن نسبة حدوث مثل هذه الحالات من الإستجابة السريعة تكون أعلى عند الشباب و تتحسن بمرور الوقت مع التعود والتدريب الحميم مع الزوجة.


3. قد لا تشكل هذه الحالة مشكلة عند الزوجات اللاتي لديهن استجابة سريعة تتناغم مع استجابة الزوج ولكنها قد تؤثر على النساء اللاتي لديهن أكثر من إستجابة أثناء العلاقة الحميمة.


4. تكثر الشكوى من الزوج ويبحث عن العلاج في كثير من الأحيان حتى دون مناقشة الأمر مع الزوجة اعتقاداً منه انها مشكلة خاصة به، والحقيقة أن نسبة العلاج والتحسن تكون أفضل لدى الأزواج الذين يشتركون مع زوجاتهم في تطبيق البرامج العلاجية المخصصة لمثل هذه الحالات، الأمر الذي يخفف أيضاً من حدة قلق الأداء عند الرجل.


5. لا أنصح مطلقاً باللجوء إلى أي نوع من الجراحات لأنها أولاً لن تعالج المشكلة بل ولها مضاعفات قد تؤدي إلى التأثير السلبي على أداء الرجل.


6. إذا كانت المشكلة لا تتحسن بإتباع مثل الإرشادات الخاصة، يمكن استعمال بعض الأدوية التي تساعد على تأخير القذف ويجب أن تكون تحت الإشراف الطبي.


7. مسألة كون الزوجة أكبر عمراً من الزوج لا تهم أبداً في العلاقة الحميمة، والأهم هو توفر الرغبة عند الزوجين والشعور بالحميمية اثناءها.


8. المرأة بصورة عامة وخاصة المرأة العربية لا تقيس رجولة الرجل بناءاً على مقارنات سابقة، وبالتالي لا تترك هذا الأمر يثير قلقك حيث أن القلق هو العامل المؤثر هنا وليس فرضية المقارنة.



نصيحة:

العلاقة الحميمة المتوازنة لايمكن أن يوضع لها معايير أو قوانين فهي الاستجابة الطبيعية لتناغم المشاعر والرغبات والتفاعلات الفسيولوجية لدى الزوجين، و إذا طرأ عليها أي تغيير سلبي فمن الأفضل أن يتم إشراك الزوجين في علاج هذه الحالة والتي قد لا تحتاج في بعض الأحيان إلا إلى ارشادات المختص بعيداً عن نصائح الأصدقاء.



المصدر:منتديات زوجتي