احتفل ما يقرب من 10 آلاف من مريدي الطرق الصوفية في الإسكندرية بالليلة الختامية لمولد «سيدى أبوالإخلاص الزرقاني» بمنطقة «راغب» غرب الإسكندرية، والذي استمر أسبوعاً كاملاً.
وشارك في الليلة الختامية، 13 طريقة من الطرق الصوفية منها «البيومية، والحامدية الشاذلية، والبرهامية، والرفاعية، والدومية الخلوتية، والنقشبندية، والطريقة العروسية القادمة من ليبيا، والجازولية»، وعدد آخر من الطرق الصوفية.
وحدثت بعض التجاوزات التي منعتها المشيخة العامة للطرق الصوفية، منها الطواف حول القبر، وضرب «الأسياخ» في الفم، بالإضافة إلى الاختلاط بين الرجال والنساء، بداخل أروقة المسجد، واستخدام «الصاجات» بداخله.
وبدأ الاحتفال، مساء الخميس، بدخول أربع مسيرات لعدد من الطرق الصوفية طافت جميعها حول قبر «أبوالإخلاص» داخل المسجد، فيما دخلت المسيرة الثانية المسجد بـ«الصاجات» والدفوف، وطافت أيضاً حوله، بينما قام أفراد المسيرة الثالثة بضرب الأسياخ في الفم عن طريق إدخالها من جانب وإخراجها من الجانب الآخر للوجه، والرقبة، وقامت المسيرة الرابعة بالدخول بـ«الصاجات» للمسجد، والضرب عليها بداخله، وهى الممارسات التي قالت المشيخة العامة إنها حرمتها، ومنعتها في الموالد لعدم نسبها إلى التصوف.
وقال الشيخ جابر قاسم، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، لـ«المصري اليوم»، الجمعة: «المشيخة منعت ذلك منعاً باتاً، ولكن بعد الثورة حدث انفلات، وسنحقق في الاحتفالية، وإحالة المسؤول عن ذلك للتحقيق».
وأضاف: «ضرب الأسياخ ممنوع وسنحقق، وسيحال المسؤول للتحقيق، لكنها ليست ممارسات شيعية كما يتهمنا البعض، وهي نفحة من الشيخ أحمد الرفاعي خاصة به، عن طريق إدخال السيخ من جانب الفم وإخراجه من الجانب الآخر دون دماء، لكنها كرامة تتبعه هو فقط، وليست خاصة بأتباعه ومريديه، ولذلك منعت المشيخة عمل ذلك، حتى لايلتبس على الناس أن هذا هو الت






وأضاف: «لا علاقة لذلك بالشيعة وتعذيب الجسد، لأنها بركة من الشيخ ومظهر له فقط».
وقال: «سيحال المسؤولون عن عمل ذلك للتحقيق، وستتخذ المشيخة إجراء يصل إلى الإيقاف وفق القانون الصوفي أو الفصل عن العمل، ولو تكرر الأمر يتعرض المسؤول للقضاء، وسيتم رفع تقرير للمشيخة العامة للطرق الصوفية بذلك، ومحاسبة كل المسؤولين عنها بمن فيهم من خرج في مسيرات، لأن هذا الاحتفال دون مسيرات».
وتابع: «لا توجد ممارسات شيعية في مصر، ولا نقوم بهذه الممارسات، والطواف بالقبور الذي تتخذه علينا السلفية، وتتذرع به غير صحيح، لأن الطواف حول القبر ليس عبادة مننا للقبر، لأننا لا نعبده ولا نسجد للقبر أو الولي المدفون فيه، فالصوفية لا تصلي حول القبر، لكنها زيارة للولي، لكننا لا نقدسه».
وقال: «نختلف عن الشيعة في عصمة الإمام، وسب الصحابة، وسب السيدة عائشة، ونخالفهم فى ذلك، لكن بيننا وبينهم حب سيدنا علي، رضي الله عنه، لكنهم يأخذونه مأخذا آخر بأن بعض آيات القرآن تخص سيدنا علي، وهو ما نختلف معهم فيه، لكننا لا نكفر أحدا ولا نعادي أحدا، لأنهم محسوبون علينا كمسلمين، وهذه هي الأصول، لكن نختلف معهم في الفروع، لأن الدستور الإيراني ينص على أنه من لم يكن مسلما شيعيا فهو كافر، وكذلك السلفية تسير بمبدأ من ليس سلفيا فهو كافر».