الاسعافات الأولية

مقدمة

قد يواجه الإنسان ظروفاً ومواقف صعبة تفرض نفسها فجأة ودونما إنذار، وعندما يكون لدى الإنسان المعرفة والدراية بكيفية التصرف في مثل هذه الظروف والمواقف فان ذلك قد ينقذ حياة إنسان ؛ تلك الحياة التي لا تقدر بثمن.


سنقوم من خلال هذا القسم بطرح فكرة بسيطة وموسعة بعض الشيء ليتعرف القارئ على الخطوات التي يمكن إتباعها لإنقاذ شخص توقف قلبه نتيجة لنوبة قلبية أو لسبب آخر أو إنقاذ شخص توقفت رئتاه عن العمل وتقديم الإسعاف الأولي اللازم له. ونأمل من خلال هذا الكتيب إن نجعل منك أخي القارئ أنسانا واعيا ومدركا لأهمية حسن التصرف في الحالات الطارئة وواثقا من قدرتك على إسعاف الآخرين.






لماذا يجب علي إن أتعلم كيفية إسعاف المصاب ؟

كل إنسان معرض لأن تحدث أمامه حالة توقف قلب لسبب من الأسباب، وقد يكون الشخص الذي توقف قلبه زميلك في العمل أو والدك أو جدك، وقد يكون المصاب شخصا غريبا لا علاقة لك به شاهدته لتوك يسقط أرضا. تعتمد إمكانية إنقاذ إنسان توقف قلبه على أول شخص شاهد ما قد حدث. كل دقيقة تمر على المصاب دون إسعاف تقلل من فرص هذا المصاب في النجاة أو البقاء على قيد الحياة، لذا فان الوقت هنا يعني الفرق بين الحياة والموت.

- إن دماغ الإنسان وقلبه لا يستطيعان تحمل انقطاع الدم والأوكسجين عنهما لأكثر من ( 6 ) ستة دقائق حيث أن خلايا الدماغ والقلب تبدأ بالموت بعد مرور هذه الدقائق الستة.

- تجدر الإشارة إلى انه حتى في الدول المتقدمة فان وصول سيارة الإسعاف إلى مكان الشخص المصاب يستغرق فترة 8 إلى 10 ثمانية إلى عشر دقائق.

- إن كل دقيقة تأخير في البدء بعملية إسعاف المصاب أو محاولة الإنعاش القلبي الرئوي له تقلل من فرص إعادة قلبه للعمل بما نسبته 10 بالمئه أي انه بمرور 10 دقائق دون البدء بالإسعاف تصبح فرصة المصاب في البقاء على قيد الحياة ضئيلة جدا إن لم تكن معدومة.

- تتجلى أهمية إنعاش القلب والرئتين في أنها تزود القلب والدماغ بالدم و الأوكسجين لزيادة فرص بقاء المصاب على قيد الحياة.

في مجتمعنا المعاصر أصبح في حكم الالتزام الأخلاقي إن يقوم الشخص البالغ بتقديم العون لمن هم بحاجة لهذا العون، ومعرفة الشخص وإلمامه بكيفية إسعاف المصاب أو إنقاذه ضرورية للغاية. قد تعتمد حياة إنسان( قريبا كان أم بعيدا ) على ما يمكن إن يقدم له من عون، ولا يقتصر ثواب إنقاذك لحياة إنسان على الثواب في الدنيا فالله يجزيك خير الجزاء لعظم هذا العمل عند الله حيث يقول في كتابه الكريم " ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا" .



اولا : إسعاف الجروح والكسور

الجزع هو عبارة عن التواء في المفصل و هو مؤلم جدا و اشد ألم حتى من الكسر نتيجة للتمزق الذي تتعرض له الأوتار و العضلات ،
أما الخلع فهو عبارة عن خروج العظم من كبسولة المفصل وتظهر خاصة في المفاصل الكبير مثل مفصل الكتف والركبة والكاحل الخ... ،
وأنواع الخلع اثنان : نوع كامل وهو خروج عظمة المفصل من الكبسولة بكاملها وشبه خلع أي الخلع الغير كامل وهو خروج بسيط لعظمة المفصل من الكبسولة ،
والكسر وهو أشد حالات الإصابات أكثرها خطورة وهو يتمثل في شروخ أو انقسام أو تفتت في العظام ، ويحدث بتقلص في العضلات الفجائي ككسر الرضفة مثلا ،
والكسور كذلك تامة وهو انفصام تام لجزئي العظم وغير تام وهو شرخي أو اعوجاج مثل كسور غصن النظير عند الأطفال وخسفي مثل كسور الجمجمة .
إسعافها يقع كالآتي : ربط العضو المصاب ببقية الجسم إذا كان الكسر في إحدى العظام الطويلة مثل الفخذ أو الساعد أو الساق ، أو تثبيتها بجبيرة ورقية أو خشبية ولفها بشاش وتعليق في الرقبة بعلاقة في حالة خلع أو كسر إحدى الأطراف العلوية ،
أما في حالة الكسر المفتوح :إيقاف النزيف أولا وتنظيف الجرح وتضميده ثم التثبيت .

وإسعاف حالات الجروح والكسور كالآتي :




الخطوة الأولى : ثبت العضو المصاب بواسطة أي جبيرة ورقية أو كرتونية .



الخطوة الثانية : لف العضو المصاب مع الجبيرة باستخدام أي نوع من القماش .



الخطوة الثالثة : ضع كيساً من الثلج على مكان الإصابة وانقل المصاب إلى أقرب مركز طبي .



الخطوة الرابعة : ساعد المريض على الاستلقاء على ظهره إذا ظهرت عليه إحدى أعراض الصدمة

.