ما اسمك؟؟ما هدفك؟؟وكيف تخطط له؟؟
مختصر من درس
"الناجون من عذاب القبر"للشيخ /هاني حلمي



لتحميل الدرس من هنا



قيل للجنيد بن محمد : ما نفعك؟ -وهذه ذكرها أهل العلم كـ الخطيب البغدادي و الذهبي في السير - ذكروا أنه لما توفي -والرؤيا في المنام بشرى كما قال عليه الصلاة والسلام- قالوا: ما نفعك؟ قال: طاحت تلك الإشارات وما بقي إلا ركيعات كنا نركعها في السحر, أي: أن الإشارات وكثرة الكلام والمجادلات والمباحثات والمناقشات ذهبت وما بقي إلا ركيعات نركعها في السحر.

ما أسمك ؟

يجب ان يكون لك اسم تعرف به فى السماء

يجب أن يكون لك عبادة تعرف بها فى السماء

هل يقال فى السماء أنك الصوام والقوام

ما أسمك ؟

اسمك الأمين ؟ أسمك الصادق ؟

هل لديك عبادة انت مستقيم عليها لا تتركها مهما كانت الأمور؟


عروة بن الزبير عندما قطعت قدمه أخذ يردد فيما بينه وبين نفسه أخذ يسترجع ولم يفته ورده من الليل
الفكرة ، أن يكون لك عبادة تعرف بها فى السماء.


قال أبو يحيى البزار : كنت فيمن حج مع الحسن بن عيسى، وقت وفاته بالثعلبية، سنة أربعين ومئتين، ودفن بها، فحرمت الصلاة عليه ،فأُريته بعد ذلك في منامي، فقلت له:
يا أبا علي، ما فعل بك ربك؟
قال: غفر لي.
قلت: غفر لك ربك؟ كالمستخبر.
قال: نعم، غفر لي ربي، ولكل من صلى عليَّ.
فقال: لا تجزع، فقد غفر لي ربي، ولمن صلى علي، ولكل من يترحم علي
.

انت دخلت المسجد ووجدت جنازة فصليت عليها ولم تقصد ولم تعلم من هذا المتوفى ، وممكن تكون سبب لمغفرة الذنوب وهدايتك.

حدثنا ابن عيينة قال : رأيت منصور بن المعتمر - يعني في المنام - فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : كدت أن ألقى الله بعمل نبي ، قال سفيان بن عيينة : " إن منصورا صام ستين سنة يقوم ليلها ويصوم نهارها "

كل إنسان لا بد أن يكون مميزا فى عبادة من العبادات .

لو ليس هذا هو بابك الصوام القوام تكون طالب علم ، تكون فعال للخير ، اكثر الناس صدقة ،ذكرا ،
قراءة القرآن ،أكثر الناس فى فعل الخيرات.


هل أنت لديك مشروع إيمانى ؟

هل إذا أعطاك الله العمر المديد ستفعل مشروع إيمانى ؟

انا أريدك أن تقول انا لا القى الله عز وجل إلا وأنا حامل للقرآن.

لا ألقى الله عز وجل إلا إذا كان اسمى عنده القوام

لا ألقى الله عز وجل إلا وقد فعلت كل سنة علمتها عن النبى


قال : وكنا في مجلس صالح المرى فأخذ في الدعاء فمر رجل مخنث ، فوقف يسمع الدعاء ، ووافق صالحا يقول : اللهم اغفر لأقسانا قلبا ، وأجمدنا عينا ، وأحدثنا بالذنوب عهدا ، فسمع المخنث: فمات فرأي في المنام ، فقيل له : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر الله لي ، قيل بماذا ؟ قال : بدعاء صالح المرى، لم يكن في القوم أحد أحدث عهدا بالمعصية مني ، فوافقت دعوته الإجابة فغفر لي .

قال قبيصة ، يقول : رأيت سفيان الثورى في النوم فقلت : ما فعل بك ربك ؟ فقال :
نظرت إلى ربي كفاحا فقال لي هنيئا رضائي عنك يا ابن سعيد
فقد كنت قواما إذا أقبل الدجى بعبرة مشتاق وقلب عميد
فدونك فاختر أي قصر أردته وزرني فإني منك غير بعيد


عن ابن وهب قال : رأى رجل سهيل بن علي في المنام فقال : ما فعل بك ربك ؟ قال : نجوت بكلمة علمنيها ابن المبارك ، قلت له : ما تلك الكلمة ؟ قال : " قول الرجل : يا رب عفوك عفوك "

قال : رأيت بشر فِي المنام فقيل لَهُ : مَا فعل اللَّه بك ؟ فَقَالَ : غفر لي وأباح لي نصف الْجَنَّة ، وَقَالَ لي : يا بشر , لو سجدت لي عَلَى الجمر مَا أديت شكر مَا جعلته لَك فِي قلوب عبادي.


قال بعضهم أيضا - وكان من البكائين - : " رأيت فيما يرى النائم شريح بن يونس فقلت : ما فعل بك ربك يا أبا الحارث ؟ فقال : غفر لي ، ومع ذلك جعل قصري إلى جنب قصر محمد بن بشير بن عطاء الكندي ، فقلت : يا أبا الحارث ، أنت عندنا أكبر من محمد بن بشير، فقال : لا تقل ذاك ، فإن الله تعالى جعل لمحمد بن بشير حظا في عمل كل مؤمن ومؤمنة ; لأنه كان إذا دعا الله قال : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، والكائنين منهم والأموات " .

رَأَى أَبَا مَسْعُودِ بْنَ الْحَارِثِ أَخَا خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ فِي النَّوْمِ , فَقَالَ لَهُ : " مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : قَرِّبْنِي وَأَدْنَانِي , وَقَالَ لِي : يَا أَبَا مَسْعُودٍ ، طَالَ مَا تَرَدَّدْتَ فِي طَرِيقِ الدُّنْيَا ، وَأَنَا عَنْكَ رَاضٍ" .

شعارك فى الدنيا وأن تقوم بأى عمل تردد هذه الكلمات :"بس انت ترضى يارب "

انت ستصلى العشاء وتقول يارب ارض عنى

انت تتصدق بصدقة وتقول يارب ارض عنى

ما هى الأسباب المنجية من عذاب القبر؟

كيف نخطط لقبورنا؟

يجب أن يكون لديك مشروع للقبر

من لديه المال يشترى قبرا

اشترى كفنا وضعه فى دولابك

هذا يجعل الأخرة تدخل فى قلبك

خطط لأخرتك

اشترى الوصية الشرعية وأقرأها لكى تخطط لقبرك وتستعد له


الأسباب المنجية من عذاب القبر :

ابن القيم فى كتاب الروح يقول أن الأسباب المنجية من عذاب القبر فمنها مجمل ومفصل ، أما المجمل تجنب الأسباب التى تقضى العذاب ، اما الجواب المفصل :

1-أعظم الأسباب التى تنجيك من عذاب القبر : لا إله إلا الله
قال تعالى :” يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاء "
القول الثابت : لا إله إلا الله

الواجب العملى :
اجعل لك ورد ثابت وإن فاتك عليك بإستدراكه وهو قول : "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير " 100 مرة يوميا
أدمن هذا الذكر لأنه سيغير حياتك فهو حرز من الشيطان ويكتب لك بها 100 حسنة ويمحو عنك 100 خطيئة وكانت كعدل 10 رقاب .


2-التقوى
قال تعالى :" وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ"
هل تظنون ان هذا فى الدنيا فقط ؟
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ,قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة"
هناك كرب يوم القيامة وكرب فى القبر أيضا
الله عز وجل ينجينا منها

الواجب العملى :
اتق الله
قال الإمام أحمد : التقوى هى ترك ما تهوى لما تخشى
هل آثرت الله عز وجل عن هواك؟
التقوى: أن تكون على طاعة من الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
ألا يراك الله حيث نهاك وأن يجدك حيث أمرك
هذا هو العبد التقى
لا يكن الله أهون الناظرين إليك


3-لزوم الطاعة
أن يكون لك اسم عند الله بطاعة من الطاعات وعبادة من العبادات.

الواجب العملى :
عليك بكثرة السجود والصلاة و الصوم والزكاة وفعل الخير والإحسان وصلة الأرحام.


4-الإستقامة
أن تفعل قول النبى صلى الله عليه وسلم :"قل أمنت بالله ثم استقم "
وقول الله عز وجل :" فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ"

الواجب العملى :
المطلوب ألا تروغ روغان الثعالب ولا تكون بين الناس قديس وفى الخلوات إبليس
إذا فاتتك صلاة العشاء فى الجماعة أقسم أن تقوم الليله
إذا فاتتك الأذكار أجلس نصف ساعة وردد الأذكار التى فاتتك
إذا لم تقرأ فى المصحف منذ فترة أسرع واستدرك أمرك وأبدأ من جديد


5- الجهاد
أى الرباط فى سبيل الله كحرس الحدود والجيش

الواجب العملى :
عليك أن تقول نفسى رخيصة

استعذ بالله من همزات الشياطين

اعرف فضل الجهاد فى الإسلام بحكمة

يجب أن يكون لديك عدة إيمانية

عَنْ أبى هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ ، قَالَ : " مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُجْرِيَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ الصَّالِحُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ ، وَأَمِنَ مِنَ الْفَتَّانَاتِ ، وَبَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آمِنًا مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ"

قال رسول الله صلى الله عليه:" رباط يوم في سبيل الله أفضل من صيام شهر وقيامه ، ومن مات فيه وقي فتنة القبر ونما له عمله إلى يوم القيامة" صحيح رواه الترمذي و صحيح الجامع


6- الشهادة فى سبيل الله مخلصا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يغفر له في أول دفعة من دمه و يرى مقعده من الجنة و يحلى حلة الإيمان و يزوج اثنين و سبعين زوجة من الحور العين و يجار من عذاب القبر و يأمن من الفزع الأكبر و يوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا و ما فيها و يشفع في سبعين إنسانا من أهل بيته"


7-الشهادة فى الدنيا
الموت بداء البطن كالإستسقاء ونحوه
عبد الله بن يسار رحمه الله أنه قال: كنت جالساً وسليمان بن صرد وخالد بن عرفطة رضي الله عنهما، فذكروا أن رجلاً توفي مات ببطنه، فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهداء جنازته، فقال أحدهما للآخر: " ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم-" : من يقتله بطنه، فلن يعذب في قبره؟" فقال الآخر: بلى " رواه النسائي.


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما تعدون الشهيد فيكم، قالوا: يا رسول الله، من قتل في سبيل الله فهو شهيد، قال: إن شهداء أمتي إذاً لقليل، قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد"


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من فصل فى سبيل الله فمات أو قتل أو رفسته فرسه أو بعيره أو لدغته هامة أو مات فى فراشه بأى حتف شاء الله فإنه شهيد وإن له الجنة "رواه أبو داود والحاكم وهو فى صحيح الجامع

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد"رواه الإمام أحمد والنسائى والترمذى



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد".



8- الموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله تعالى فتنة القبر " رواه االإمام أحمد والترمذى


9-قراءة سورة الملك كل ليلة
ثلاثون أيه تقرأها يوميا وعليك بحفظها
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر." صححه الألبانى فى صحيح الجامع

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي: تبارك الذي بيده الملك. "رواه أبو داود والترمذي، وحسنه الألباني.

أخرج الطبراني بسند حسن: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" سورة في القرآن ما هي إلا ثلاثون آية خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة وهي سورة تبارك"

ابن القيم قال : فهى تجادل أو تخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها وتطلب له إلى ربها أن ينجيه من عذاب النار إذا كانت فى جوفه وينجى الله صاحبها من عذاب القبر

النبى صلى الله عليه وسلم كان لا ينام قبل أن يقرأ سورتى الملك والسجدة


الواجب العملى

قيام الليل بركعتين وتقرأ فى الركعة الأولى السجدة وفى الثانية الملك


10-التوبة الصادقة عند النوم
ابن القيم يقول : ومن أنفع الأسباب المنجية من عذاب القبر أن يجلس الرجل عندما يريد النوم لله ساعة يحاسب نفسه فيها على ما خسره أو ربحه فى هذا اليوم ثم يجدد له توبة فينام على تلك التوبة ويعزم على ألا يعود إلى الذنب ومن أجمل ما يختم به العبد تلك الساعة هو سيد الإستغفار ، أليس من قالها فى النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسى دخل الجنة ، أليس من قالها من الليل وهو موقنا بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة "

سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي ، لا إِلَه إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي ، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ


11-الدعاء
من أعظم أسباب النجاة فى الدنيا والأخرة ، لاسيما إذا دعا الله بأسمه الأعظم
دعا رجل بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم : "اللهم إنى أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك المنان يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حى يا قيوم إنى أسألك الجنة وأعوذ بك من النار " فقال النبى صلى الله عليه وسلم لأصحابه تدرون بما دعا، دعا الله بإسمه الأعظم الذى إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى "

لو دعوت وقدمت بهذه الكلمات وقلت اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر أستجيب لك