الحوار أساس الحياة الزوجية الناجحة، فهو أفضل طريقة لخلق نقاش هادئ، يتم من خلاله تبادل الأدوار في الحديث، واستماع كل طرف إلى الآخر، لكن أحياناً يكتفي الزوج
بالصمت ويختاره وسيلة للتهرب من مشاكله الزوجية، فتنزعج الزوجة من صمته وتجهل كيفية التعامل معه في هذه الحالة، علماً أن هذا الصمت يمكن أي يتسبب لهما في
وقوع مشاكل يصعب الخروج منها.. حول هذه المسألة يقول الدكتور مدحت عبد الهادي أستاذ العلاقات الزوجية:




مواجهة المشكلات


عندما يواجه الرجل مشكلة أو مسألة معقدّة أو يمّر بظروف صعبة، فغالباً ما يلجأ الرجل إلى الصمت، لأنه يفكر بهدوء، فيختلي بنفسه حتى يحلّ هذه المشكلة، والرجل يعدّ
أنه المسؤول عن حلّ مشاكله بنفسه ولا يحب أن يشاركه أحد في هذا، كيف تتصرف الزوجة في هذه الحالة ؟؟ من الخطأ أن تصرّ الزوجة على أن يتكلم الزوج عما يزعجه،
فهذا يزيد من توتره لعدّم تفهّم زوجته حاجته النفسية للصمت والتفكير الذاتي.


الزوج لا يحب أن يشعر بأنه محط رعاية دائمة للزوجة فهذا يشعره بالضعف، لذا فعلي الزوجة إذا رأته دخل في دائرة الصمت تستطيع أن تطلب منه تحديد وقت مناسب للتحاور بينهما عندما ينتهي من تفكيره ويكون أكثر راحة، وتعبّر له أنها تحترم شعوره وتهتم لأمره، وتعطيه هذه الفسحة من الوقت بلا لوم أو معاتبة.




التعب والحاجة للراحة


يصمت الرجل عندما يكون متعباً، ويحتاج فترة من الراحة للاستجمام واستعادة الطاقة، على عكس المرأة التي تعبّر بصوت عال عما يتعبها، وعندما تخرج ما بداخلها ترتاح.


كيف تتصرف الزوجة في هذه الحالة؟


على الزوجة أن تستقبل زوجها المتعب بالترحيب والملاطفة، وتحرص على أن تجهّز نفسها في كل يوم بطريقة مختلفة وجديدة لحسن استقباله (زينة- عطور- ترتبّ كلامها
العاطفي- تفاجئه بهدية أو موقف ما)، فذلك يسرّع من خروج الرجل عن صمته، وسرعان ما يستعيد نشاطه ويبادلها المشاعر والحوار.


انشغال تفكير الزوج لفترات طويلة في قضايا العمل ومسؤولياته، فهذا الانشغال الفكري يدفعه للصمت.




كيف تتصرف الزوجة في هذه الحالة؟

تستطيع الزوجة أن تتحيّن الفرص والأوقات المناسبة للحديث معه ومناقشته في مشاكله واهتماماته.

ولا بدّ للزوجة أن تتعلّم الأسلوب التشويقي والجذّاب لنقل الزوج من دائرة التفكير المغلقة، وأن تدخل عنصر المفاجأة في حديثها، إضافة إلى عنصر الفكاهة والمرح في
الحوار.




أسباب أخرى


لكن يوجد أسباب أخرى تدفع الزوج للصمت منها:


-سماع تعليق خاطئ واستهزاء من زوجته عندما يتحدث في كل مرة.


- مقاطعته كثيراً عند الكلام.

- إصدار الأحكام المسبقة على حديثه قبل الانتهاء من الكلام.

- الاتهام المباشر واللوم والتهكّم أثناء الحديث معه.


- أن تشعره الزوجة أنها تفهم أكثر منه في الموضوع الذي يحاورها فيه.


- ألا تبدي اهتماماً لما يطرحه من حديث.


لذا على الزوجة أن تغيّر هذا الأسلوب الخاطئ في الحوار ليتغيّر حال الزوج معها، وأن تستبدل ذلك بتعبير المدح والتقدير والثناء، وتشعره بحاجتها إليه، وأن تعبّر له عن ثقتها
به.