المصدر: فتكات
الكاتبه:الشاعرة الثائره

الفصــل الســـابعّ





"" ربما صدق من قال ان الحديــث دوماً اسهل من الأفعــال

نعم،، هناك اشياء نتحدث عنها بحريه تاااامه وطلاقـــه ،،

ولكـــن ما ان نراها امامنــآ حتـى يذوب الكلام

ويصمـــت اللسان ،، وحتى العقل يتوقف عن التفكيــر ،،

فمثلا ،

ان تتحدث عن الموت اسهل بكثيـــر من أن تلاقــيه!!

هكذا نحن ،، وهكذا سنكون ،، اللسان دوماً اقوى من العقل!!

وهذا ما أشعر بــه الآن ،، أشعر بالعــجز،، اشعر بالنهايــه

أشعر بإقترابـ المصير ،، مصيـــر معروف ولكــنه غامض مٌعتم!

أخطأت ،، نعم أخطأت حينما تحدثت عن هذا القصر،، فـ بسببهٍ

انا الأن الضحيــــه ،، الضحيه التى سـ يتحدثون عنها

حتى خمســــين سنه قادمه ،،

وربما العكس ،، ربما لا اكون الضحيــه ،، ربما انا اوهم نفسى بأشياء خرافيــه

يـــآآآآربى،، كم اتمنى ان يصدق ذلك الفتى ،،

وان يكون كل ما قـــُلته


مجــــــرد ،،،،،،،، تفاهـــات ""




ليلـــهٌ منتظره ،، ولابـــد لكــل شئ ان يأخذ دورهٍ

القمر يــٌرسل أشعته الضوئيه الخافته

،، التى دوما دوما توجــد

لــ تُضيف عبق خاص ،، برائحــه الرعب!

لم تأخذ أى خطوه بعـــد ،، تنهدت امام باب منزلها ،،

ولا تعرف ماذا ينتظرها؟

قبلت والدتها التى اخبرتها انها ذاهبه لـ مارى ،، ليدرسا معاً

بالطبع لو أخبرتها الحقيقه ،،، فــ ستمنعها!

طبعت على وجنتيــها قبله حاره ،، بـ شوق ،، بـ حزن

بـ نظره حبـ وكأنها أخـــــر قُبله!


فقط فتحــت الباب ونزلتـ الدرج،،

نزلتـ لـ تجد من ينتظرها !!




فقـــد كان فـ إستقبالها
"" هارى ، مارى، وكاروليــن "

نعم،، فقد قراروا القدوم معها ،،

أبتسمت رغم قلقها ،، فـ على الأقل لـن تكون وحيــده

عجز الكلام ان يصــف مشاعرها فى تلكـ اللحظه ،،

ظللت تنظر إليهم بـ إبتسامه حتى وقف مباشره أمامهم،،
:.. مـــاذا يعنى هذا؟

هارى تقدم نحوها واضعا يده على كتفيها"ابتسم":.
يعـــنىّ اننا لــن نتركـكـٍ ابدا ،،، مهما حدثّ!

فـ عقبت كاروليــن بـضحكه:.
وان كنت ســنمُوت،، فـ لنمـٌٌوت جميعاً

وقالت مارى :.
لـن نسمح لهذا الأدريان ان يسخرمنكـٍ أكثر !!

هذه هى كلمات الصداقه الحقيقه ،،

هذه هى الروح الطيبه الساميــه

التى تحيى فـى جسـد كل واحــد منهم

هذه هى الكلمات التى انتظرتها ريما ،، التى تكافى حبات اللؤلؤ..

وهذه هـى الايادى التى تريد ان تراها خلفها حينما تتعثر فـ طريقها




وبـــدأ التحركـ ،،

امام الجامــعه كان يقف أدريان وسط رفاقـــه

ولأن هذه الرحله فـ مُُتناول من يريدها فقط ،،

فـ بالطبع خشـٍيٍ الكل منها ولم يذهب سوى

أدريان ورفاقـــه الثلاثه ..

دار الحديث بينهم هكـذا ،،

جايـــن :. أدريان ، هل مٌقتنع بما نحن على وشك القيام به !!

لا جوابــ ،، نظر لها دون ان يجاوبها ،،

فقط رمقها بـ ضحكه

فـ عقب كيركـ بهمس:. غبىُ أنت !! فقط أتينا لأنكـ رفيق دربنا لا أكثر ولا أقل

إيريك بـ سخريه:. وايـــن الحسناء ريما !! هل ضحكت عليكـ وأقنعتكـ بالقدوم، أدريان ؟

أيضاً ، رمقه بـ سخريه :. اصمت وانتظر!

نظر فى ساعتـــه لـ يجد انها الثامنه مساء !!

هنا تراسمت الأبتسامه الـ بارده على ثغره مجدداً،،

والسبب،، انه رأى ريما وهى قادمه نحوهم..

الجمييع الأن واقف امام الجامعــه ،،

لـ يخُضوا تجربه ربما لا امل فـ النجاه ،،

العـــٍٍندُ هو رئيسهم ،، والتحدى هو سلاحهم

فــ كل ما حدث ،، حدث بسبب العـًند والتحدى فقط!

بــ منتهى الصراحــه قالت ريما كلمات لا توجهها لــأحد بـ عينيه

ولكــنها قالتـها فقط، لـ تجعل الكل يدرك ما هم على وشكـ الوقوع فيه

:... هيا فـ لنتحرك" وبنظره بارده" ولكـن أعلموا اننى لم أجُبر أحد عـلى القدوم وكُلنا نعرف ان هذا كله تخطيط من هذا العقل
" واشارت عـلى أدريان"
لا وقت للنـــدم ،، فها قد أتيـــت لأُكمل خطتـــًه!



أدارت ظهرها وبدأت فـ التحرك يتبعها الجميــــع


إلــــى ،،،،


قصر وينشســــــــتر






كان الطريــق مظُلم ،، صامتــ،، وكأنه يراقب تحركاتهم ،،

ويسمع اصوات أقدامهم،،

تـ شعر وكأن كل قد هدأ ،،، لــ يٌشاهدك!!






رغم مرور السـنين ،، وتقلٌٌباتـٍ الدهرٍ،،

كان كما هو ،، محتفظاً بـ شكله المريـــب

قصر عتيـــق أسود قاتم ،،

قصر يُجبركـ على أحترامه رغم كونــه مجرد قصر!

لم يتغيــر شئ ،، كان كما وُصــف تماما !

قصر فـى منتصف غــابه مظلمه ،،

أشجارها قد شاخت وذبلـت ،، وفروعها قد أستسلمت

فــبدأت وكأنها أنُحنيـــت

أشجار تتدلى فروعها ،، والتى تكون حتى منــعدمه الأوراق

أصواتـُ تجعل جسدكـ يرتــعد ،،

واكره مـا فـ الأصوات ان تسمعها ولا تعرف مصدرها

وكأن كل شئ حولكـ يتحدث وانت لا تفهم شئ،،

هنـــاك،، قصــر وينشستر ،،


قصر ضخم،،مرتفع،،

القمر يظهر ورائـــه وكأنه تابعً له ..!


تمانـِ أشخاص واقفيـــن ،،

منهم من ينظر له ويرغب فـ العوده

لـ منزله ،، ومنهم من يريد لو تنتهى حياته قبــل الدخول !






غرورهُ كان كافـياً لأن يجعله يتقدم الجميــع

يتقـــدم تجاه باب القصر!

صعد أدرايان الدرج الذى يقود للـ باب

والجمييع يراقبونه ولمـ يخطوا خطوه!!

مد يده للـ مقبض ،، حتى شعر بـه بين كفه ٍ،،

كان بــــارداً،،

برود يجعلك تتجمـــد من الخوفـ لا أكثر!

مــرّت خمســـون عاما ولم يدخل أحد سواهم الآنـ!!

وربما لـــن يخرج أحد!



تقدم الســبعه خلف أدريان ،،

وبدأ هو بـتحريك المقبض ،، لـ يسمع صوت صرير

جعل الأسنان تصطدمـ ببــعضها ،،

ذلك الصرير الذى ينـتابكـ الررعشــه بعد سماعه مباشره!

و،،،،




فــُتح باب القصـــر !




ظلامُ دامسـ،،

لا ترى أمامكـ شئ حروف النوافــذ التى من المفترض

ان تـٌضئ القصر،، ولكن فـ الحقيقه ينساب منها أشعه قمريه

تجعل القصر ظلام مـخُيف!

أخرج كل واحد منهم مصباحه اليدوى~ لـ يُضئ الطريق امامه

الأنفاس تتصــادع بصوت مسموع ،،

لا احد يتحدث،،

فقد عيون متحركه هنا وهناكــ ،،

خوفــ ،، عدم راحــه،،

الأيادى أصابها البرد والجمود،، كانوا كـ التماثيل ولـكنهم

يتحركوا!!

جايـــن مٌلتصقه بـ ذراى إيريك ترتجف ،، تهمس له
:. إيريك، هيا لـ نرحل ،، انا لسـت مطمئنه أرجووك!

حاوطها بـ ذراعيه وقال :.
أهدأى ،، لحظات قليله وســنذهب من هنا


كلمات قالها لـ يزيدها طمأنيـــه ولكــن

هو ذات نفســه غير مٌٌطمأن!





مشاعــرُ مضطربه ،، ممتزجه بـ الخوف، الذعر،

والرعــب الذى يسكن بين ضلوع كل واحد منهم !

بدأ كل واحد يشُقـ طريقه ،، منهم من يسير بـ مفردٍه


ومنهم من يسيــر مع صديق له ،،

على كل حال ،،،





تنفســت الصعداء ولا تدرى كيــف قادتها قدميها

لــ الطابق العلوى،، امامها ضوء مصباحها يـ ٌٌنير لها الطريق

لا أحد معها ،،

صوت الأقدام مسمـــوع

هدوء تام،،،،




وفجــــــأه ،،




أنتصب شعر جسدها ذُُعراًً


نعم ،،

فقد كان أمامها ،،،






البـــــاب الذهبى!!



تلكـ الغرفه التى تحدثت عنها فـ بحثها

تلكـ الغرفه التى اكنت بـ مثابه معمل لتحليل البشــر

تلكـ الغرفه التـــى كان يحيى بها وينشستــــر!!




لا تدرى كيـــف ،، أتتها الشجاعه


وتقــــدمت نحوها !!

خطوه وتعود خطوه ،،،

تتقدم خطوه ثم تتراجع عنها !!

واخيرا صار بينها وبيــن البــاب ،،،،


لا شئ،،


هى امامه مبــــآآشرهًً


مدت يدها التى ترتعش لـ تمسك المقبض


شهيق يتلوه ذفيـــر ،، صوتـ الأنفاس يعــلوّ



فتـــحت الباب ،،

تقدمــت حتى دخلتـ الغرفه !!


وشعرت ،، وكأن أنفاس وينشستر تملأ المكان



كأنه ،،،،،،، حيي يــٌٌرزق!!


صوت الأنفاس يملأ المكان ،، وكأن احد معها

او ربما هــــــى ،،،،،


روح وينشستر!!









أطلقــــت صرخه تكاد تمزق أحشائها من قوتها

وجدت الأنفاس خلفها مباشره

انفاس ساخنــــه ،،

انفاس شخص ،،،، خلفها مباشره

نعمـ،،، شعرت بـ جسده

سقطت عـ الأرض وأدارت رأسها فورا لــ تجد أنـــه









،،، أدريـــــان!!!






ظلتـ ترمقه بـ عينين جاحظتيــن ،،،

صدرها يعلو ويهبط بـ سرعه

أنفاسها متلاحقـــه !!

هذا الفتى جعلها تموت رعبـــا !!

ومن منا فـى موقفها هذا ولا يتخيل اشياء مرعبـــهٍٍ!!

أصابها الخجل بــعد دقائق

حاولت استعاده وعيها ،، وانها بخيـــر

مـــدّ أدريان يده إليها فى سخريه قائلا؟:.
لم أرى فـى حياتى شخصٍ جبان ويتحدث عن شئ مخٌٌيف!!

نظرت له بإستحقار ولم تهتم ،، فقط أوقفت حالها بـ حالها

دون مساعدته ....

تعرف ماذا يقــصد!

تعلم جيدا انه يسخر منها ومن بحثها ..

تقدمت خطوات تجاهه بكل غضب وقالت بنبره تحذيير:.
اسمعنى ،، ان حدث مكروه لأصدقائى،،لن أسامحك ابداً،،
أبـــــــــــداً

رمقها بنـظره بارده ،، وبادلها الأقتراب اكثر :.
لا تقلقى لن يحدث لهم شئ،،كما انه لو حدث مكروه فـ سيحدث
لنا جميعا ""وجهه ضوء مصباحه الى وجهها مباشره فأغلقت عينيها
غصباً
"أليــس هذا ما ذكرتيــه فـ بحثك؟؟أن الموتــ جماعى!

لم ينتظر جوابها ،، فقد توجهه ناحيه البابـ وخرج ،،،

ريما واقفه فـ مكانها ،، بتلقائيـه تحركت دموعها ،،

تلوم حالها مائه مرره على ما هى فيـــه !

تلوم حالها مليــــون مره على ما جعلت أصدقائها فيه!

تحدث نفسها بـ صوت هامس:.
متأكده ،، نعم متأكده من ان هذا القصر لن يتركنا نخرج بسلام ،
متأكده اننا سـ نُلاقى النهايه قريباًً"سالت دموعها أكثر "
أســـفه مارى ، هارى ، كاروليـــن ،،أسفه أمىّّ










ثلاثـــون دقيقه مرت ،، وكل شئ على مايرام ،،

لا أختفاء ولا ذلك الصمت المريب

فقط تحركاتهم تملأ القصــر ،، ركنــاً فـ ركناً

وكلما أخد الوقت فـ المرور

أزدادت ريما قلقاً

وأزداد أدريان ثقةًً

الثمانيه واقفين يتبادلون الأنظار


"" ألن نرحل من هنا؟""

بدأ البعض يقتنع بـ تفاهه بحث ريما

فهــا هو قصر وينشستر كـ غيره من القصور!!

واخيراً نطق أحدهم ،،،

كيركـ:.أعتقد ان هذا كافيا،، هيا لـ نرحل !
هذا المكان ان لم يكن مرعباً، فـ هو بالفعل يـُثير قلقنا!

عقـبت جاين:. نعم ،، انا أيضاً أريد ان ارحل !!

هم يتناقشون،، وتعالت الضحكه ،،،



ضحكه سخريــــه ،، أستهزاء،، أنتصار


ضحكهٌ أدريــــان



:.. ريما !! ما رأيكـ ٍ" أقترب منها " هل انتـٍ ايضا ترتدين
الرحيــل من هنا !ام لازلتـٍ تنتظرين شئ ما " ضحكه ثانيه
وبـ سخريه
" اووه أسف ،، ربما أتينا فـ الوقت الخاطئ،،
أليس كذلك ؟؟

تقدم أدريان اليه فى غضب وضربــه فـ كتفيها :. ألزم حدودك
وأصمت ،،، كفاكـٍ سخريه وإلا،،

قاطعه أدريان بـ برودهٍ:.
أهدأ ،، أهدأ هارى " وضحك" أنا لم أفعل شئ ،، فقط كنت اتناقش
معها ،، مع رفيقتــى " ونظر لـ ريما "

نظرت له ريما بـ إستحقار:. أنت ساذج لـ درجه اننى لا أريد
الرد عليكـ !!

دوت ضحكته فـ القصر وتعالت :.
جيد جيد ،، غداً سـ يعرف الجميع انكـٍ تافه
وساذجـــه "بإستهزاء" مثلى!! سيـ علم الجمييع بـ غبائكـٍ
وانك مجرد لســان يتفوه بالـ خيالات !! " اصبح امامها مباشره "
هيا ،، أثبتى العــكس ،، أجعلينا نختفى ،، هيا !!

تراجعـــت للخلف ،، لا تدرى ما الجواب


ولا تدرى ما الذى حدث لها حتى فقدت القدره عـلى الرد


هذا الأدريان ،،، وكأنه قد أطاح بها أرضا !!



تنظر له بـ ملامح تخفى اشياء ما


ملامحـ صـــامته !!


بدأ الجميـــع يتحركـ تجاه باب القصر ،،

قصر عادى !!

لا شئ به ،، ولم يحدث شئ ،،

ريما تراقبـــهم من مكانها لم تتحـــرك!!

نعم ،، كل ما قالته تفاهات !!



لا توجد لــ عنه


ولا يوجد أى شئ!!


ولا حتى ما يُسمى بـ لعبه وينشستر



ريما ،،، فقط قالت محض تفاهات!!


الجميـــع راحلون ،،


وما من مغامرات او رعــب قادم!!

كانت مجرد رحله وانتـــهت!!






لازالت واقفه فـ مكانها وكأن ما حدث جعلها ،،، كـ التمثال!!


أدار أدريان ظهره وألقى ضوء مصباحه عليها :.
هيا رفيــقتى " وضحك بسخريه " فـــ........











لاشئ !!!

ولا كلمه خرجت ثانيه،،،

ظلام دامس خيم عــ القصر !!

صوت أرتطام المصابيح بـ الأرض!!

هـــــدوء تام !!

لا أحد يتكلم ،،

لا صوت لأدريان او هارى او ريما او أى حـــــد!!


صمـــــتُ

ثم صمــــتُ

ثم ظلام دامســــُ


!!!

فجأه عادت أضواء المصابيح ،،

نعم عادتـــ ولكــــن !!


لم يـــــــعُُد معها أحد !!

لا أثر لأى شخص!!!


وكأن القصر أبتلعهم !!




كل شئ،،،،،،،،،،،

أختفى !!!!




صدقت ريما !!
ما قالته حدث!!
ولكن هل حقا ستبدأ اللعبه
هل حقا سنعرف ما خبأه وينشستر لـ 150 عاما!!

لا أدرى ،، ربما يختـــلف الأمر!!
فــ تابعوووووون
ى