الحلقة الاولي
---------------
أدخلها إلى الشقة قائلاً : أتفضلى .
دلفت فى هدوء يغلفه الخجل دون ان تحرك شفتاها . ثم وقفت حائرة لاتدرى ماذا تفعل فى هذا الموقف
فقال مداعباً : مالك واقفة ليه كدا زى ماتكونى داخلة قسم؟
رفعت عينيها فى خجل ولم تبتسم لدعابته ، فقال مستدركاً : انا قصدى تقعدى بدل مانتى واقفة يعنى ..!!
فنظرت له نفس النظرة السابقة الخالية من أى تعبير اللهم إلا الخجل ..
فتحولت لهجته للجدية وهو يقول : واضح إنك لسه محرجة منى ، طيب . انا هدخل آخد دش واغير هدومى تكونى انتى أخدتى ع المكان .. بصى اعتبرى البيت بيتك .. واعتبرى ليه ؟ هو بيتك فعلاً .
لا تعقيب إلا الخجل ، فتمتم وهو يتجه للحمّام : واضح إن الموضوع صعب .. صعب جداً ..!!
بعد دقائق خرج فوجدها على ماتركها نفس وقفتها فى نفس المكان ..
فقال محبطاً : انتى لسه واقفة عندك ؟ أيضاً لم ترد .. !!
فأكمل : مش تدخلى تغيرى هدومك كدا وتشوفى المكان تعملى اى منظر ؟
لا إجابة تذكر ..
فتنهد فى ضيق قائلاً لنفسه بصوت مسموع : انا ضحكوا عليا وجوزونى واحدة خرسة ولا ايه .
ثم بالقليل من الحدة : ايه يابنتى انا مش بكلمك ؟ مش تردى عليا ؟
ثم اقترب منها وأمسكها من اناملها بلطف قائلاً بهدوء : طب مش يلا ؟
انفرجت شفتاها لأول مرة منذ أن دخلت قائلة وهى تسحب اناملها من يده وهى تقول فى رعب : يلا ايه ؟
لاحظ عدم رغبتها فى لمسها ولكنه تجاهل هذا .. وقال فى عناد : ايه هو اللى يلا ايه ؟ يلا غيرى هدومك عشان ندخل.
فقالت مأخوذة : ندخل؟ ندخل فين ؟!
فقال فى سخرية : ايه هو اللى ندخل فين ؟ ندخل يعنى ندخل ، النهاردة عقبال عندك ليلة دخلتنا .
صاحت بسرعة : لا مش هينفع ، مش هينفع خالص .
قال بحدة ممزوجة بسخرية : ايه هو اللى مش هينفع خالص ؟ انتى بتهزرى ولا بتتكلمى جد ؟
فقالت متوسلة : ارجوك عشان خاطرى بلاش ..
فقال بنفس اللهجة السابقة : يعنى ايه بلاش ؟ يعنى لما ييجى حد يسألنى عملت ايه اقوله معلش عشان العروسة قالتلى بلاش مش هينفع؟
قالت وقد انهمرت دموع عينيها : ارجوك بلاش عشان خاطرى ، ع الأقل دلوقتى . ابوس أيدك .
فأخذته الشفقة عليها وقال فى عطف : طب خلاص خلاص ، بلاش بس اهدى لو سمحتى .
والله ماهاقرب منك إلا لو انتى حابة . اهدى طيب عشان خاطرى
بدأت فى الهدوء شيئاً فشيئاً .. فالتزم الصمت للحظات قبل ان يقترب قليلاً ببطء قائلاً : ممكن تهدى خالص وتقعدى نتكلم شوية ؟ عشان خاطرى انا المرة دى .
استجابت لطلبه فى صمت وجلست فتأملها قليلاً ثم قال فى هدوء : هو انتى فى حد أجبرك عليا ؟
لم ترد وعادت لنظرتها السابقة ذات الخجل .
فأكمل قائلاً : انا عارف انك زى أى بنت تتمنى تعيشى قصة حب قبل الجواز ، وإنى فى نظرك زى مابتقولوا عليه " عريس صالونات " بس انتى كان ممكن ترفضينى لو مش عايزانى .
نظرت إليه نظرة جديدة هذة المرة وعيناها تقول " مكانش فى ايدى حق الرفض او الموافقة "
ففهم هو ذلك منها ثم قال : واضح إنك خجولة زيادة عن اللزوم ، بس انتى لما وافقتى عليا أو لما اهلك ردوا عليا بالموافقة انا افتكرت ان فى قبول حصل من ناحيتك ليا ؛ مكنتش اعرف انك مش قادرة ترفضى ، و واضح كمان انهم لما سألوكى حسيتى بحرج إنك تقولى إنك مش موافقة فسكتتى ، وهما اكيد فسروا السكوت دا بالموافقة على اساس إن ( السكوت علامة الرضا ) بس يظهر إنه مش فى كل الحالات .
رفعت رأسها إليه بعد انخفاض طيلة حديثه وشبح ابتسامة باهتة واستحسان لكلماته ودهشة من سرعة فهمه لها .
فبادرها قائلاً : بس واضح إن الكلام دا جه متأخر لأن خلاص احنا بقينا قدر بعض . انا بقيت جوزك وانتى بقيتى مراتى .. وبالمناسبة مش هينفع اطلقك خالص دلوقتى لأن الناس لما يعرفوا ان فى عروسة اتطلقت ليلة دخلتها هيطلعوا اشاعات وهيقولوا كلام مش عايز اقوله قدامك .
نظرت إليه هذة المرة فى حيرة حقيقية .. وعينيها مليئة بالتساؤلات ..
"عموماً انا مش هاجبرك على حاجة " محاولة منه لتذييل الحديث بكلمات رقيقة وانهائه بلطف .
"انا داخل انام ..!!
محاولة أخرى يضمها للسابقة يستخدم به اسلوب الترغيب والترهيب .
ثم نظر لها نظرة أخيرة غامضة ثم تركها فى هدوء .ودخل إلى الحجرة -------------------------------------------------------------------