انا زوجه وام وجده جاوزت الستين من عمري ولكني والحمد لله في حاله جيده ونشاط وحيويه يحسدني عليها الجميع‏,‏ واقوم بكل اعمال المنزل بنفسي ونسافر انا وزوجي للفسحه وكذلك لاداء العمره مره كل سنه او كل سنتين‏.‏






وزوجي جاوز السبعين من العمر‏,‏ ويتمتع ايضا بصحه جيده ويخرج يوميا لشراء لوازم المنزل من السوق علي سبيل المشي والرياضه لانه يعاني بعض امراض الشيخوخه مثل الام الظهر والركبتين‏.‏






وقد عشت معه اكثر من اربعين عاما ورزقنا بولدين تزوجا واستقر كل واحد منهما في حياته ورزقهما الله بالبنين والبنات واصبح لدينا‏6‏ احفاد الان‏,‏ ويعيش الابنان خارج القاهره للعمل‏,‏ واقيم انا وزوجي في شقه واسعه كامله من كل شيء واعيش انا وهو من المعاش الذي نتقاضاه من عملنا بجانب الارباح التي نصرفها من شهادات الاستثمار حيث يمتلك زوجي عددا كبيرا منها وانا كذلك امتلك القليل ولكني اسهم معه في كل مصاريف الحياه‏.‏


ومشكلتي ياسيدي هي انني لاحظت هذه الايام علي زوجي انه يفكر في الزواج من ارمله احد الجيران التي تسكن في البيت الذي نقيم فيه طمعا في مالها بعد ان مات عنها زوجها وتزوج اولادها وتعيش بمفردها‏.‏


واحس واشعر بذلك لاننا اذا اجتمعنا في مكان ما كنت الاحظ عليه بتبادل النظرات بينها وبينه في وجود زوجها‏,‏ والان وقد مات عنها الزوج فانني اشعر بان الامر قد بات قريبا‏,‏ فهو يتصل بها في غيابي عن البيت وخلال وجودي ايضا‏,‏ واتحمل انا مااراه واصبر ولا اريد ان افاتحه بما في قلبي لانه انسان عنيد وجبار وقد فكرت في ان اكتب لك لانه يقرا بريد الجمعه لكي تنصحه بان يرجع عما يفكر فيه بعد هذه السنوات الطويله من العشره التي جمعت بيننا ولكي اسالك عما افعل اذا اقدم عليه وتاكدت من ذلك او اذا صرح هو به لي‏..‏ هل اطلب الطلاق بعد هذا العمر الطويل ام هل اصمت مرغمه وارضي بالواقع‏,‏ وفي هذه الحاله قد ياتي بها الي الشقه ويطردني منها علما بانها في الخامسه والخمسين من عمرها وليست فتاه صغيره‏..‏ ام هل اترك له المسكن واقيم في احدي دور المسنين ؟


انني ارجوك الا تهمل رسالتي لانني لا انام الليل من شده التفكير في هذا الامر‏!‏

ولكاتبه هذه الرساله اقول‏:‏
لا يحاسب المرء عما يفكر فيه او يدور في ذهنه مالم يخرج الي دائره التنفيذ او يتحول الي تصرفات عمليه‏,‏ ومادام زوجك لم يقدم علي مايفكر فيه‏,‏ ولم يتخذ اي خطوه عمليه بعد لانزاله من دنيا الافكار والاحلام الي عالم الواقع‏..‏ فلا حساب ولا عتاب ولا مبرر لان تشغلي نفسك به او تورقي لياليك وايامك من اجله وانت في سن الهدوء والجلال والاحترام‏..‏ فما اكثر مايستسلم الانسان لاحلام اليقظه ومااقل مايقدم علي تحقيق هذه الخيالات التي تتراءي له احيانا في مخيلته كنوع من الهروب الي عالم افضل‏..‏ فقري عينا واطمئني فليس من المنتظر ان يرتكب زوجك اي فعل طائش وهو في السبعين من عمره حتي ولو برره لنفسه بالطمع المادي‏,‏ وزيدي من اهتمامك به الذي تعبرين عنه الان بهذه الغيره الزوجيه‏,‏ ومن اقترابك منه وفهمك له‏..‏ ولن يجد مبررا واحدا للاقدام علي اي مغامره تعرضه للقلاقل والمتاعب وهو في هذه المرحله من العمر فضلا عن تاثيرها المزعج في صورته امام الابناء والاحفاد‏..,‏ والامر في النهايه ليس بهذه الخفه‏..‏ كما انك انت لست وحدك في المعركه وانما هناك كذلك جحافل الابناء وزوجاتهم وازواجهم والاحفاد‏..‏ وكل هولاء معك وفي صفك ولن يسمحوا لامر طاريء كهذا الامر بان يفسد عليك امانك وهدوء ايامك بعد هذه العشره الطويله‏