منزل السعدي في دبي

يقع هذا المنزل- المتحف في منطقة آل «الامارات-هيلز » في دبي. ويتألف من ثلاث طبقات: سفلية، أرضية وعلوية.

وقد استغرق تشييده مع تجهيزه قرابة الأربع سنوات. وعندما يتكلم عنه مهندسه رشيد توفيق غانم يقول فيه «المتحف » مستبعداً عنه تسمية منزل أو قصر.

لا تعكس الهندسة الخارجية كلاسيكية مطلقة أو عصرية مطلقة بل هي مزيج ما بين هذين الطرازين. لذلك كل من ينظر إليه يراه وكأنه بناء مرسوم ومترابط ومحدد...





يتميز المدخل الرئيسي للمنزل بقنطرة رائعة تبرز وكأنها تجمع المدخل بقطعة واحدة كما
تشير الى الخط المحور للدخول. الى الداخل مساحة كبيرة تضم «ساحة المدخل الرئيسي » وهي بارتفاع مزدوج.





كما تتوزع منها كل مساحات المنزل. وقد استعمل فيه أثمن أنواع مواد البناء من بلاط وطلاء وخشب وأثاث. كل عمل فيه مرسوم بطريقة فنية مذهلة بدءاً من الأرض الرخامية
المرسومة بال «وتر جت » وصولاً الى السقف المرسوم بألوان طبيعية وريشة فنان.


وتبرز فيه «دوم » )وتسمى أيضاً سكاي لايت(، وتتدلّى إضاءات على أطرافه الأربعة. كما تبرز الألوان تتبع بعضها من رخام وألوان وتنجيد الأقمشة... وجميعها تملك روحاً واحدة.




يتميز المنزل من الداخل بألوان كلاسيكية والألوان الترابية وأبرزها مزيج من الأحمروالبني والذهبي. ويتوزّع فيه الأثاث بطراز لويس السادس عشر. أما الأقمشة المنجّدة
فهي منتقاة بدقة لتتلاقى والأعمال الأخرى.



وهنا أيضاً يبرز مصعد على ارتفاع يجمع طبقتين معاً ويطلّ الواحد على الآخر. كما
نرى في الطبقة العلوية الممرات بطراز دمشقي قديم.

ومن هذه الساحة ندخل الى مدخل آخر حيث تتدلّى وسط السقف المرسوم بالورود ثريا
بألوان متناغمة.








وتتوزّع الغرف كل بوظيفتها، ففي الطبقةالأرضية العديد من الغرف منها تلك
الدمشقية، وأخرى تكثر فيها الجلسات العائلة حيث يبرز سقفها ملوّناً بأربع لوحات مرسومة
لتشير الى الفصول الأربعة )الصيف،الشتاء، الربيع والخريف(. كما تتوافر فتحة كبيرة- بشكل قنطرة مربعة- ما بين غرفة كبيرة فيها عدد من الجلسات، ومساحة خاصة لغرفة
الطعام العائلية الواقعة إلى جانب مطبخ
ثانوي.



أما المطبخ الرئيسي حيث تحضر المآدب فيقع في الطبقة السفلية وهو مجهز كمطبخ
صناعي بامتياز.





مساحات الإستقبال تلونت الاسقف في الصالونات برسوم متناغمة
مع الجص المشغول برسوم خاصة من أعمال المهندس غانم وملونة بإتقان.


وهناك ثريات تتدلّى بروح واحدة عند كل صالون، وهي تجمع الاعمال في بوتقة فنية كما
تعمل على تحديد المساحات.



وقد جهد فريق العمل في مكتب المهندس غانم لانتقاء الأثاث بقماشه مع الطاولات بتصاميمها
ليكون في روح واحدة مع كل الأعمال التي تنمّ عن فخامة خاصة، وصولاً الى الستائر
المتناغمة والمتماسكة مع الأثاث وغيرها... اكتست الأرض بمواد رخامية راقية وافترشها
السجاد الثمين من الحرير في الوسط، إضافة الى الوسائد التي وضعت أرضاً لإعطاء هذه
المساحة لمسة خاصة.








غرفة الطعام


تتّسع غرفة الطعام لأربع وعشرين شخصاً. وتتوزّع الكراسي حول الطاولة بظهر من
الخشب المحفور ومنجّد بقماش بلون أحمر «كابيتونيه »، فيما الجلسة لها قماشة مختلفة.
ويعزو غانم استعماله للونين من القماش إلى ضرورة التقاط كل الألوان من خلالهما وبروح
واحدة.



وتلامس الستائر الارض مما يعطي الغرفة نفحة رومنسية. فيما توزعت في السقف
رسوم زيتية.



وتتميز الصالونات الرئيسية وغرفة الجلوس العائلية وغرفة الطعام الاساسية والغرفة
الدمشقية بأنها تتفتح جميعها على بعضها أثناء الإحتفالات لتتحوّل مساحة واحدة رحبة.










غرفة جلوس العائلة


في الطبقة العلوية غرفة خاصة لجلوس العائلة مجتمعة. وتضم كل وسائل الراحة
من تلفاز وغيرها. وقد صنعت الأبواب من خشب الماسيف بطراز كلاسيكي كما رسمت بال
«ماركوتري » فتحوّل كل باب الى لوحة
بذاته!




وتوزّعت اللوحات فوق الكونسول وأخرى في أمكنة منفردة ومعظمها مصحوبة
بإنارة مباشرة إما من أسفل أو من فوقها لتعطيها قيمتها المرجوّة.
وعلى بعض الجدران رسوم بالخشب بأحجام مختلفة )ماركوتري(. أما طلاء
الباتين فتوزّع على باقي أقسام الجدران.



حمام الضيوف


يضمّ الحمام الخاص بالضيوف، المشغول بالرخام والباتين على الجدران إضافة الى
رسوم في السقف، ثلاث مغاسل، إضافة الى تلفزيونين من البلازما يبرزان كلوحتين
وسط الأعمال الخشبية.







الأروقة


تلفّ الأروقة المنزل والمدخل الكبير المفتوح حتى الطابق الثاني حيث تطلّ الى الأسفل.
وهي مصمّمة بأقسامها بطريقة متكرّرة وبإضاءة واحدة مع رسم في السقف وترخيم
على القناطر. أما الأرض فرخامية ومشغولة بزركشات على أطرافها.








السلالم

لا تختلف السلالم بزخرفتها عن سائر الأعمال الفخمة في هذا المنزل فهي ترافق
المرء في صعوده وهبوطه وتذكره أنه فوق بساط رخامي أحمر يشبه بساط الريح.
يقع هذا المنزل المتحف إلى جانب بحيرة كبيرة، ونفّذ حوض السباحة الخارجي
بمستوى واحد مع هذه البحيرة علماً أنه لا
فاصل بينهما.



وفي الليل تغمر المنزل إضاءة تعمل من الأسفل الى الأعلى بحيث تعكس جماله
وتعطيه قيمته الهندسية والفنية، إضافة الى إضاءات تتغلغل بين الشتول والأشجار.
ويبقى الطابق السفلي في طور التنفيذ والتجهيز حالياً ليضمّ مسرحاً وغرف ترفيه
خاصة للأطفال وصالة للرياضة...



إعداد : نور قطان