أجمل الشقق

إذا كان أفضل العطور يأتي في أصغر الزجاجات فلا عجب أن تكون أجمل الشقق
أقرب الى الصغر منها الى المساحات المترامية.


هكذا هي شقة آل إسطفان النابضة بالحياة في أحد المباني السكنية قرب
العاصمة بيروت. فمن يقطنها ثنائي شاب وكذلك
مهندساها نيكولا وكارلا بخعازي اللذان حوّلاها إلى
مساحة عصرية وبسيطة التصميم مستفيدين من كلّ
زاوية فيها.



إتبع المهندسان بالتوافق مع المالكين الأسلوب الأميركي في التصميم، بحيث أنّ
المساحات لا تفصل بينها الحواجز. وقد أزيلت الجدران في قاعة الاستقبال لينفتح
الباب الرئيسي على الصالون مباشرة.الجو الإفريقي طبع المنزل نظراً للخشب
الجوزي الداكن البرازيلي الصنع الذي صمم به أثاث المنزل، خصوصاً المكتبة
العصرية في الصالون. والأخير مصمّم بطريقة عملية فهو غرفة جلوس وصالون
في آن واحد. وساعد الأكسسوار في إبراز الجوّ الآسيوي، فقد زيّنت شتول
ال «بامبو » زهريات الزجاج.



كما تنوّعت القطع الخشبية التي توزّعت على الطاولات وعلى الألواح الخشبية التي شغلت الحائط
الخاص بجهاز التلفزيون الذي إلتصق مباشرة بالحائط. كما وضعت عليها
إطارات تضمّ صور أفراد العائلة.




ولكسر رتابة اللون البني الذي طغى على معظم أجزاء الجلسة وتفاصيلها، انقسمت
الجلسة بين اللونين الأبيض والبني: مقاعد من الجلد البني قابلتها مقاعد من الطراز
نفسه ومن الجلد لكنّ الأبيض في الزاوية الثانية للجلسة.



أما الطاولة في الوسط فعبارة عن أربعة مكعبات من الخشب الزاهي وضعت على قاعدة من الخشب الداكن.

وبذلك تكون الطاولة الكبيرة في الوسط قد مزجت بدورها بين الزاهي
والداكن. ووضعت طاولة من الخشب نفسه الذي استخدم لطاولة الوسط لكن بشكل
مستطيل، عبارة أيضاً عن ثلاثة مربعات من الخشب وضعت خلف أحد المقاعد
في الصالون أي مقابل الباب الرئيسي الذي اتّسم بتصميم فريد حدّدته خطوط
مستطيلة. وزيّنت هذه الطاولة شموع مغلّفة
بالجلد أيضاً، منها المربّع ومنها الدائري.





النور يسطع في غرفة الجلوس من خلال نافذتين إخترقتا الجدار الى جانب الباب
الذي يقود الى الشرفة. وقد غابت الستائر إفساحاً في المجال أمام كمّ من الضوء
ليدخل أرجاء المنزل وبالتالي يولّد شفافية تساهم في إظهار الجوّ العصري.


كما توزّعت الشتول الخضر في زوايا الشرفة التي تمّ استغلال مساحتها وضمّها الى
المنزل من خلال الستائر الزجاجية التي إذا ما أقفلت تعطي للمكان خصوصيته وتعود
بعد فتحها شرفة عادية.



غرفة الطعام عصرية بإمتياز من طراز
Roche Bobois ، مقاعدها من الجلد البنّي محدّدة بخيوط من اللون البيج، ارتفعت
حول طاولة من الزجاج ركائزها من الخشب بأشكال هندسية غير مألوفة. وشغلت
الحائط هنا لوحتان من الخشب المقلّم توحي بأنّهما ليستا للإستعمال ألا أنّهما
في الواقع خزانتان توسطتهما مرآة مربّعة في إطار من الخشب ارتفعت على دروسوار
من الخشب أيضاً. وقمة الذوق تجسّدت في الزهريتين على الطاولة المتشابهين تماماً،
وقد وضعا بمحاذاة بعضهما وفي كلّ منهما
زهور بيض.



وللمحافظة على التجانس في كلّ شيء استعمل الخشب نفسه لجدار غرفة الطعام
كما الجدار المخصّص للتلفزيون. وقبل الانتقال الى غرفتي النوم والحمامات
لا بدّ من وقفة أمام المدفأة في قاعة الاستقبال التي استترت خلف إطار لافت،
إذ إنّه من البلاستيك الشفاف المصنوع من
مادة تقاوم الحرارة المرتفعة.






الجولة في غرفتي النوم، واحدة للأولاد وأخرى للأهل، لا تقّل بساطة وعصرية عن
باقي الأجزاء. فالسرير في الغرفة الرئيسية من الخشب البسيط التصميم خلفه جدار
من الخشب.



وزيّنت الجدران لوحتان وضعتا على الجدار البيج. والى جانب السرير مقعد
مريح من الجلد البني.




حمام الضيوف يعيد التذكير بالجوّ الإفريقي الذي رافقنا في بعض التفاصيل
الصغيرة من خلال بلاط السيراميك المقطّع الى مكعبات باللونين البيج والبني.
وغُطيت الجهة السفلية للجدار بالخشب
المستطيل.