أولاً قول اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


وقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (4/145) ما نصه:

س : ما حكم الشرع في التفاسير التي تسمى بـ (التفاسير العلمية)؟ وما مدى مشروعية ربط آيات القرآن ببعض الأمور العلمية التجريبية؟ فقد كثر الجدل حول هذه المسائل.


ج: إذا كانت من جنس التفاسير التي تفسر قوله تعالى: { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ } (1) ، بأن الأرض كانت متصلة بالشمس وجزءًا منها، ومن شدة دوران الشمس انفصلت عنها الأرض ثم برد سطحها وبقي جوفها حارًا، وصارت من الكواكب التي تدور حول الشمس. إذا كانت التفاسير من هذا النوع فلا ينبغي التعويل ولا الاعتماد عليها.

وكذلك التفاسير التي يستدل مؤلفوها بقوله تعالى: { وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ } (2) على دوران الأرض، وذلك أن هذه التفاسير تحرف الكلم عن مواضعه، وتخضع القرآن الكريم لما يسمونه نظريات علمية، وإنما هي ظنيات أو وهميات وخيالات.
وهكذا جميع التفاسير التي تعتمد على آراء جديدة ليس لها أصل في الكتاب والسنة ولا في كلام سلف الأمة؛ لما فيها من القول على الله بغير علم.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //



عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز /





ثانياً قول فضيلة الشيخ العلامة


محمد بن صالح العثيمين


رحمه الله تعالى


سئل فضيلة الشيخ: هل يجوز تفسير القرآن الكريم بالنظريات العلمية الحديثة؟

فأجاب بقوله: تفسير القرآن بالنظريات العلمية له خطورته، وذلك إننا إذا فسرنا القرآن بتلك النظريات ثم جاءت نظريات أخرى بخلافها فمقتضى ذلك أن القرآن صار غير صحيح في نظر أعداء الإسلام؛ أما في نظر المسلمين فإنهم يقولون إن الخطأ من تصور هذا الذي فسر القرآن بذلك، لكن أعداء الإسلام يتربصون به الدوائر، ولهذا أنا أحذر غاية التحذير من التسرع في تفسير القرآن بهذه الأمور العلمية ولندع هذا الأمر للواقع، إذا ثبت في الواقع فلا حاجة إلى أن نقول القرآن قد أثبته، فالقرآن نزل للعبادة والأخلاق، والتدبر، يقول الله ـ عز وجل (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) (صّ:29) وليس لمثل هذه الأمور التي تدرك بالتجارب ويدركها الناس بعلومهم، ثم إنه قد يكون خطراً عظيماً فادحاً في تنزل القرآن عليها...) أهـ (كتاب العلم ص 157) .



ثالثاً قول فضيلة الشيخ العلامة


صالح بن فوزان الفوزان


حفظه الله تعالى


سئل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله :

نسمع كثيراً ما يسمى بالإعجاز في القرآن فهل يجوز إلحاقه بمعجزات القرآن وتنزيل آيات القرآن على تلك المسائل ؟
فأجاب : نحن تكلمنا على هذا أكثر من مرة ونبهنا عليه قلنا: لا يجوز تفسير كلام الله عز وجل إلا بأصول التفسير المعروفة : بأن يفسر القرآن بالقرآن , ويفسر بالسنة , ويفسر بتفسير الصحابة وتفسير التابعين , ولا يزاد على هذا , فلا يفسر بالنظريات الحديثة , لأنها تخطئ وتصيب وهي كلام بشر وعمل بشر , فلا نجعلها تفسيراً لكلام الله عز وجل , ولا نقول: هذا هو مراد الله بهذه الآية , هذا قول على الله بلا علم تعالى الله عن ذلك , وكم من نظرية كانت مُسلمة في يوم , وبعد مدة يسيرة صارت خاطئة وكاذبة , وجاءت نظرية غيرها , قال الله تعالى [ وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً] قلا يجوز أن نفسر القرآن بهذه الأشياء ولا نقول إن هذا من الإعجاز العلمي ) أهـ ( الإجابات المهمة في المشاكل الملمة للشيخ الفوزان ص 159) .


وبعد :

فبين يديك أخي الكريم فتاوى لعلماء أئمة , أضعها بين يديك .
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى وآله وصحبه أجمعين .