حامل وعصبية




هل تشعرين بتقلب المزاج وتنتقلين من الشعور بالرضا الى الرغبة في البكاء بعد لحظات؟ إذاً فأنت مثل كثير من النساء، والتقلبات النفسية شائعة أثناء الحمل.
جزء من السبب هو هرمونات البروجسترون والاستروجين، ولكن لأن فترة الحمل فترة تغيرات كبيرة، فقد تكونين يوماً ما في منتهى السعادة؛ لأنك ستنجبين طفلاً، وبسرعة جداً تبدئين التفكير في أنك أدخلت نفسك في مأزق!
حتى لو كان الطفل مرغوباً فيه جداً، فإن كثيراً من الأمهات المتشوقات للطفل تراودهن هموم المستقبل مما قد يحبط فرحتهن مؤقتاً. وتسيطر عليهن أفكار مثل مستقبل العلاقة الزوجية، وصحة الطفل، والمصاعب المالية في المستقبل، وبعض مشاكل الحمل الثانوية، مثل الحرقان، الخمول، والتبول المتكرر... فقد تشكل تلك الأشياء عبئاً إضافياً.
تكون التقلبات المزاجية ملحوظة أكثر في الأسابيع الاثنى عشر الأولى من الحمل، ويفترض أن تقل تدريجياً مع ترتيبك لأمورك، ومع اعتياد جسمك إفراز الهرمونات.
أولاً: افهمي أن اضطرابات المزاج جزء من الحمل. وليس من المفاجئ أن تشعري بالسعادة لحظة والحزن لحظة أخرى، فمعرفة أن تصرفاتك متوقعة (كما تمليه هرموناتك ) قد يحد من بعض شعورك بالذنب.
إذا كنت مكتئبة، افعلي شيئاً يجعلك تحسين بالسعادة.. نامي قليلاً، قومي بنزهة مشي. لا تكوني قاسية على نفسك. الكلام والمناقشة من أحسن المضادات للاكتئاب. عبري عن أحاسيسك للصديقات أو الأهل.
الحمل حدث كبير يؤثر على حياتك، وهو حدث قد يجعل أي امرأة تحس أنها مغمورة، متضايقة، وقلقة ( حتى لو كانت متشوقة للإنجاب منذ سنوات).
إذا كنت تشعرين أن مزاجك غير طبيعي.. فاعلمي ان هناك ما يقارب 10% من النساء الحوامل يصبن باكتئاب خفيف أو متوسط طوال فترة الحمل، اتصلي بالطبيبة للمساعدة، واعلمي ان هناك آلاف النساء من يتمنين ما أنت فيه من نعمة الحمل، احمدي الله على هذه النعمة واصبري، فستفرحين كثيراً بإذن الله.