وحتى لما بتكون العزومة مع ناس قريبين مننا، لازم نكون عارفين أصول الإتيكيت كويس علشان نعرف نتصرف صح في المواقف المختلفة اللي ممكن نتعرض لها أثناء العزومة...

لأن قواعد الإتيكيت دي مش رفاهية أو مجرد شكليات، ولكنها قواعد اساسية ومنطقية جداً بتحافظ على شكل علاقتنا مع الناس وبتخلي فيها رُقي وشياكة وذوق، ده غير إن الإسلام أمرنا بحاجات كتير لو دققنا فيها هنلاقي إنها هي نفسها أصول الإتيكيت...

ودلوقتي تعالوا نشوف مع بعض إزاي نتصرف أثناء العزومة في المواقف المختلفة سواء كنا إحنا أصحاب العزومة أو لو كنا معزومين...


الإتيكيت يبدأ من قبل العزومة
أهم حاجة لازم نراعيها في أي عزومة إننا نحسس ضيوفنا إننا فعلاً مرحّبين بزيارتهم لينا، ولو كنا إحنا اللي معزومين لازم برده نعبّر لأصحاب الدعوة عن سعادتنا بدعوتهم لينا، وده لازم يوصل لهم من قبل العزومة..

ودلوقتي هاقول لكم إزاي نعمل كده في الحالتين سواء كنا أصحاب الدعوة أو لو كنا إحنا اللي مدعويين...

لو كنت صاحب الدعوة: يبقى زي ما قلنا قبل كده لازم تبلغ ضيوفك بميعاد العزومة قبلها بفترة كافية علشان يلحقوا يستعدوا، وقبل العزومة بيوم أو يومين لازم تعمل مكالمة تليفونية علشان تؤكد عليهم ميعاد العزومة.

لو كنت مدعوّا: هيكون لطيف منك جداً إنك تعمل مكالمة لأصحاب الدعوة علشان تشكرهم فيها على دعوتهم ليك.









الهدية.. تعبير بسيط ولكن مؤثّر
مافيش شك إن الهدية بيكون لها تأثير قوي جداً على الناس، حتى ولو كانت هدية بسيطة ومتواضعة، لكنها بتعبّر للناس عن اهتمامنا بهم، وعلشان الهدية تؤدي الدور المتوقع منها في تقوية العلاقات بين الناس، لازم نهتم ببعض الحاجات البسيطة أثناء تقديم الهدية... فمثلاً..

لو كنت صاحب الدعوة: يبقى لازم تظهر لصاحب الهدية سعادتك بها وتشكره بذوق على اهتمامه وذوقه لكن ما تبالغش أوي في كلمات الشكر.

كمان طريقة حملك للهدية مهم جداً، بمعنى إنك لازم تاخد الهدية من الشخص اللي بيقدمها لك بكل اهتمام وتشيلها بإيديك الاتنين لو كانت كبيرة أو تقيلة، وكمان يفضل إنك تفتح الهدية قدام صاحبها وتظهر له فرحتك بها إلا لو هو طلب منك إنك ما تفتحهاش في وقتها.

ولو كان الضيف جايب معاه حلويات أو شيكولاتة أو فاكهة، يبقى لازم تقدم منها للضيوف أثناء العزومة.

لو كنت مدعوّا: يبقى لازم تهتم جداً باختيار الهدية حتى ولو كانت هدية بسيطة، وكمان لازم تهتم بشكل الهدية يعني ما يبقاش شكلها مبهدل أو غير منسقة، وممكن مع تقديم الهدية تقول بعض الكلمات البسيطة علشان تعبر به عن تقديرك لأصحاب الدعوة وشكرك لهم.

المواعيد مهمة وخصوصاً في عزومة رمضان
طبعاً الالتزام بالمواعيد حاجة ضرورية ومهمة جداً، وبتدي انطباع كويس عنا وكمان بتعبر عن احترامنا لأصحاب الدعوة، وفي عزومة رمضان بالتحديد لازم ناخد بالنا من الالتزام بالمواعيد لأن في رمضان طبعاً الأكل بيكون له ميعاد محدد، علشان كده لو كنا معزومين عند ناس لازم نتأكد إننا نكون موجودين قبل المغرب بنصف ساعة.

أما بقى لو كنا أصحاب الدعوة فلازم نكون محضّرين نفسنا من قبل الضيوف ما يوصلوا ونكون مرتبين الأطباق على السفرة، ويكون كل اللي في البيت لبسوا واستعدوا لمقابلة الضيوف.





للسفرة.. إتيكيت
ناس كتير بترتبك لما بيجي وقت الأكل، ومش بيكونوا عارفين يتصرفوا إزاي، يعني يقعدوا على السفرة إمتى ويبدأوا في الأكل إمتى، لكن الموضوع مش محتاج قلق أو توتر، يعني نتصرف بتلقائية وبساطة، لكن نحطّ في اعتبارنا بعض الأساسيات:

لو كنت محتاج الملاحة أو أي حاجة موجودة على السفرة وكانت بعيدة عنك، بلاش تمدّ إيدك لبعيد علشان تاخدها، ويفضل إنك تطلبي من الشخص اللي قريب منها إنه يناولها لك
- يفضّل إن صاحبة البيت هي اللي تحدد الأماكن اللي الضيوف هيقعدوا فيها، وصاحب البيت هو اللي بيقعد على مقدمة السفرة، وزوجته بتقعد مقابلة له.

- ما ينفعش نبدأ الأكل إلا لما صاحبة البيت تسمح للضيوف إنهم يبدأوا في الأكل.

- على السفرة لازم نعد وضهرنا مفرود، والذراعات تكون تحت السفرة موازية للجسم، يعني بلاش نقعد ونسند كوعنا على السفرة.

- لو كنت محتاج الملاحة أو أي حاجة موجودة على السفرة وكانت بعيدة عنك، بلاش تمدّ إيدك لبعيد علشان تاخدها، ويفضل إنك تطلبي من الشخص اللي قريب منها إنه يناولها لك.

نتصرف إزاي في المواقف المحرجة على السفرة؟!
أثناء تناول الأكل، ممكن نتعرض لمواقف محرجة كتير، ومش بنكون عارفين نتصرف فيها إزاي، ودلوقتي هاقول لكم على بعض المواقف اللي ممكن نتعرض لها، وإزاي نتصرف ساعتها...

- الأكل وقع عليك وإنت بتاكل: كتير مننا ممكن يتعرض للموقف ده، وهو إننا واحنا بناكل ممكن يقع على ملابسنا قطعة أكل أو أي سوائل زي الشوربة أو العصير، وفي الحالة دي ممكن نتصرف بمنتهى الهدوء، ومن غير ما نلفت نظر أي حد، بإننا نشيل الأكل اللي وقع بطرف سكينة أو شوكة بس بشرط إنها تكون نظيفة، وبعد كده ممكن نبلل طرف فوطة السفرة بكمية صغيرة من المية اللي موجودة أدامنا، ونمسح بها الملابس كحلّ مؤقت لغاية ما نروح وننضف البقعة بالطريقة المناسبة، ودور صاحبة البيت هنا إنها تساعد الضيف في التنظيف، وطبعاً مش لازم إنها تكرر الكلام في الموضوع ده مرة تانية قدام الضيوف.

- الأكل سخن أوي أو طعمه مش عاجبك: في حالة إنك بعد ما تحط الأكل في فمك، وتحس إنه سخن جداً لدرجة إنك مش قادر تبلعه، أو طعمه وحش جداً لدرجة مش قادر تتقبلها، يبقى الحل في الحالة دي إنك تحاول تبلع الأكل ببعض المية أو العصير اللي موجود على السفرة، ولو ما قدرتش تعمل كده ممكن تطلّع الأكل من فمك بإيدك بهدوء وتحطه على جانب الطبق اللي بتاكل فيه، وبلاش تستخدم فوطة السفرة في إنك تقربها من فمك وتطلّع الأكل فيها؛ لأن الطريقة دي مش مقبولة تماماً.

- لو "شرقت" على الأكل: طبعاً الموقف ده بيكون محرج جداً، ومش بنكون عارفين نتصرف إزاي، وخبراء الإتيكيت بينصحوا في الحالة دي إن الشخص اللي بيعاني من "شرقة" أو نوبة عطس على الأكل إنه مايقومش من على السفرة، ويستخدم المناديل في تغطية فمه، أما بقى لو حسيت إن الحالة زادت عن حدها أوي، يبقى ممكن تستأذن بعيد عن السفرة لغاية ما تحس إنك بقيت أحسن وبعد كده ترجع على السفرة مرة تانية.

- لو اتسببت في كسر طبق أو كوب على السفرة: في الحالة دي هتعتذر لصاحبة البيت، وهتبادر بالمساعدة في التخلص من بقايا الحاجات اللي اتكسرت، وصاحبة البيت في الحالة دي دورها إنها تطمّن الضيف إن مافيش أي مشكلة حصلت، وإن الموضوع بسيط ومش لازم يبان على وشها إنها اتضايقت، وتحاول تعدي الموضوع بسرعة من غير ما تحسس الضيف بأي ارتباك أو قلق، وبلاش تكرر الكلام في الموضوع ده تاني أثناء العزومة.









اوعى تعمل الحاجات دي!!
دلوقتي بقى هاقول لكم على شوية حاجات مش لازم نعملها خالص أثناء العزومة؛ لأنها بتسبب استياء كل اللي حوالينا:

- اوعى تعمل صوت وإنت بتاكل؛ لأن ده ممكن يضايق كل اللي موجودين.

- اوعى تتكلم والأكل في فمك، لازم تستنى بعد ما تمضغ الأكل كويس وتبلعه وبعد كده تبدأ في الكلام.

- اوعى تخلص الأكل وتقوم من غير ما صاحب أو صاحبة البيت، يعطوك الإذن بإنك تقوم، أما لو كنت إنت صاحب البيت يبقى لازم تاخد بالك كويس جداً من كل الضيوف، ولما تحس إنهم خلصوا أكل، ممكن تدعوهم إنهم يقوموا علشان ياخدوا الفاكهة أو الحلو في مكان تاني.

- اوعى تطلب من صاحب البيت صنف أكل مش موجود على السفرة، وكمان اوعى تعبر عن استيائك من طعم الأكل بأي طريقة من الطرق.

- اوعى تسند بكوعك على السفرة أثناء الأكل.

- اوعى تملا الشوكة أو المعلقة بالأكل وتاكلها على مرة واحدة.

- اوعى تتكلم في أي حاجة مثيرة للقرف على الأكل.

للحديث.. أصول وقواعد
تبادل الحديث أثناء العزومة حاجة مهمة وضرورية جداً، ولازم أصحاب البيت يراعوا إنهم يفتحوا مواضيع مهمة وجذابة لكل اللي موجودين علشان الكل يتشارك فيها، وبلاش الأحاديث الجانبية، يعني لازم نراعي إننا نشرك كل اللي موجودين معانا في الحديث، وده طبعاً دور أصحاب البيت إنهم يحسسوا الضيوف بالألفة والثقة إنهم يتكلموا.

تبادل الحديث أثناء العزومة حاجة مهمة وضرورية جداً، ولازم أصحاب البيت يراعوا إنهم يفتحوا مواضيع مهمة وجذابة لكل اللي موجودين علشان الكل يتشارك فيها
لكن أهم حاجة إننا نسمع الآخرين كويس جداً، ومانقاطعش اللي بيتكلم، ونستنى لما الشخص اللي بيتكلم يخلص كلامه وبعد كده ناخد دورنا في الكلام، ويفضل إننا مانتكلمش في أي موضوع إلا لو كان عندنا معلومات كويسة عن الموضوع ده، أما بقى لو معلوماتنا في الموضوع مش كفاية ممكن إننا نسأل الأشخاص اللي نشعر إنهم عندهم خبرة ومعلومات كفاية في الموضوع ده.

في العزومات.. "يا بخت من زار وخفف"
طبعاً كلنا عارفين المثل ده "يابخت من زار وخفف" بس ده مش معناه إننا نخلص أكل ونمشي على طول، اعتقاداً مننا إننا بكده هنخفف على أصحاب البيت، لكن الإتيكيت بيقول إننا بعد ما نخلص أكل، ممكن نعد لمدة ساعة أو ساعتين قبل ما نستأذن ونمشي، وطبعاً قبل ما نمشي لازم نشكر أصحاب البيت على العزومة.

وفي النهاية بأكد مرة تانية إن الإتيكيت ده مش مجرد كلام ناس فاضية، لكنه قواعد وأصول بتنظم علاقات الناس، والإسلام كمان حثنا على أهمية اتباع أصول الذوق واللباقة مع الآخرين