انتقد العلماء المشاركون في الندوة التي نظمتها الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة الرئيسية مؤخراً بالقاهرة تحت عنوان : " رؤية إسلامية لمواجهة الإيدز ", برنامج منظمة الأمم المتحدة لمواجهة أخطار مرض الإيدز, واصفين إياه بأنه يهدف إلى نشر الشذوذ والإباحية الجنسية وليس القضاء على الإيدز.

وشن الدكتور محمد المختار المهدي أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية, هجوماً حاداً على وثائق الأمم المتحدة التي تعلن أن 80% من مرضى الإيدز هم من الشواذ وفي نفس الوقت تعلن أن أهم وسيلة للقضاء على هذا المرض تكون بنشر الشذوذ الجنسي.

معلناً رفض الجمعية الشرعية المشاركة في مؤتمرات الأمم المتحدة التي تهدف إلى تقنين الفاحشة والشذوذ في المجتمعات الإسلامية حسب تعبيره.
وقال د. المهدي الذي يرأس الجمعية الشرعية : إننا في إسلامنا نقضي أولاً على السبب قبل أن نعالج الأثر, ولذلك نقول : إن الوقاية خير من العلاج وننادي بما نادى به الإسلام : أوقفوا السيل.. جرّموا الشذوذ تنتهي المشكلة.

ونبه الدكتور المهدي إلى ضرورة فهم مغزى المصطلحات الوافدة والمقصود من ورائها, لأن تحتها سموم راكدة, اجتهد القائمون على صياغتها أن تبرز بصورة مخادعة.


مغزى المصطلحات .

وأشار إلى أن مؤتمر القاهرة للسكان تحدث عن مفهوم المواطنة وحقوق المرأة والتمكين للمرأة والعنف ضد المرأة, الذي تضمّن 11 بنداً يريدون الآن تحويلها لقوانين نافذة في المجتمع منها إلغاء القوامة ومنع التعدد ولاية الأب على أبنائه بعد البلوغ والسماح للمراهقة التي حملت سفاحاً بالإجهاض وتقنين ذلك الأمر وغير ذلك مما يصب في خلخلة المجتمع والأُسر.

وأوضحت المهندسة كاميليا حلمي رئيس اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل أنها حضرت العديد من مؤتمرات الأمم المتحدة وشاركت في وضع رؤية نقدية لمواثيق الأمم المتحدة, من ذلك أن الأمم المتحدة لا تواجه الإيدز في بلادنا, بل تتعامل مع قضية الإيدز بسياسة ( abc ) ومضمونها كيف تتجنب الإيدز دون أن تحرم نفسك!! فحرف ( a ) يعني امتنع عن حدوث إلتقاء, وحرف ( b ) يعني كن مخلصاً للشريك, وحرف ( c ) يعني استخدام العازل ( الكوندوم ).


وقالت : الأمم المتحدة حالياً تروج لثقافة ( الكوندوم ), ففي تايلاند تم الترويج له على أنه المنقذ, وهو حالياً منتشر في ماكينات خاصة في الغرب حتى يسهل آخذه وتداوله بين المراهقين بشكل يتجاوز المعوقات الشخصية والاجتماعية.


ترويج إعلامي .

وحذرت المهندسة كاميليا حلمي قائلة : لسنا بعيدين كعرب وكمسلمين عن هذا.
وأضافت : تسعى الأمم المتحدة لترويج ثقافتها عن طريق الإعلاميين, وتضع قاموس للمفردات ( قل ولا تقل ) وفيه : قل شركاء جنسيين ولا تقل شواذ, قل متاجرات في الجنس ولا تقل داعرات, قل متعايشين مع الإيدز ولا تقل مرضى الإيدز!!

كما تستهدف الأمم المتحدة رجال الدين, وسياستها في فرض رؤيتها قائمة على الترغيب عن طريق التمويل بملايين الدولارات التي تنفقها لتغيير ثقافة المجتمعات المحافظة, وسياسة الترهيب عن طريق الضغوط التي تمارسها على الحكومات والدول.

وكشفت المهندسة كاميليا أن إعلان القاهرة للقادة الدينيين نجح فيما فشل فيه مؤتمر السكان عام 1994م حيث أوصى بضرورة الوصول للفئات الأكثر تعرضاً لمرض الإيدز ( داعرات ـ شواذ ـ متعاطي مخدرات.. ) واقترح إعطاؤهم الكوندوم وأشارت إلى أن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة أصدر " الدليل الإسلامي لمواجهة الإيدز " استناداً لإعلان القاهرة للقادة الدينيين ووما ورد فيه : " الامتناع والعفه ـ استعمال العازل وحماية الآخرين ـ يجب إخبار الزوج بكل من مارست معه الجنس أو سلكت معه سلوكاً يمكن أن يكون سبباً للمرض.. إلخ "!


إدماج مريض الإيدز .

أيضاً حذرت كاميليا حلمي من مشروع قانون لحقوق وواجبات مرضى الإيدز من المقرر عرضه على المجالس النيابية في الدول العربية لإقراره حيث يسعى هذا القانون لإدماج مريض الإيدز في المجتمع لأن عزله يعد تمييزاً عنصرياً, فلا يفصل عامل من عمله ولا طفل من مدرسته بسبب حمله للمرض, وينص القانون كذلك على الحق في التخلص من الحمل طواعية وإعفاء العازل من الجمارك!!

وفي كلمته طالب الدكتور رضا الطيب الأمين العام للجمعيات الشرعية من يمولون علاج الإيدز في مصر أن يهتموا بمرض الكبد أولاً موضحاً أن مرضى الإيدز 8 آلاف مريض أما مرضى الكبد فقد تجاوز عددهم 12 مليون مصري !!