فرط التَعَرُّق هو حالةٌ طبِّية تسبِّب زيادةَ إفراز العرق، أمَّا فَرط تَعَرُّق راحتي الكفين (أو تَعَرُّق الكفَّين) فهو الحالةُ الأكثر شُيُوعاً لفَرط التَعَرُّق، والتي تسبِّب حرجاً اجتماعياً كبيراً
فعند وجود هذه الحالة، تسبِّب الأنشطةُ اليومية الاعتيادية، كالمصافحة ومسك الأيدي أو الكتابة، توتُّراً وضغطاً نفسياً يؤدِّيان بدورهما إلى تفاقم الحالة نفسها. وقد تحدث عدوى فطريَّة في حالة عدم غسل اليَدين وتجفيفهما المنتظم؛ وهي تسبِّب رائحةكريهة. كما يسبِّب فَرطُ التَعَرُّق خطر الإصابة بالعدوى الجرثومية والطفح الجلدي أيضاً
غالبا ما تكون هذه الظاهرة اولية، اي دون وجود امراض اخرى، والمسبب لها غير معروف. الافراط بالتعرق في اليدين هي ظاهرة موجودة لدى 0.15٪ – 0.25 ٪ من الشباب. في معدل انتشارها بين الذكور والاناث متساو. عادة ما تظهر الاعراض في الطفولة المبكرة وحتى فترة المراهقة
الاسباب
وهذه المشكلة هي ناتجة عن زيادة إفراز العرق في الجسم بشكل عاممن النشاط الزائد في الغدد العرقية ، وأكثر الأماكن في جسم الإنسان عرضة لهذه الحالة هي الإبط والأيدي والأقدام ذلك لأن الجهاز العصبي السمبثاوي المسؤول عن تنبيه الغدد العرقية يثار بالانفعالات النفسية ، والقلق ، والتفكير ، وأي شكل من أشكال المجهود الذهني ، فينبه الغدد العرقية وبالتالي يزداد إفرازها
لا تُوجد في غالب الحالات أسباب مرضية لزيادة إفراز العرق في باطن الكفين أو القدمين، أو حتى
الإبطين، وفي 40% من الحالات تلعب الوراثة دوراً مهماً في التسبب بالأمر، بمعنى أنه لا يُوجد مرض
يُقال عنه ” زيادة تعرق الكفين”. ومع ذلك فإن من الضروري التأكد من سلامة الغدة الدرقية.
العلاج
التعرق الزائد قد يسبب مشكلة شديدة للشخص الذي يعاني منه، وعليه فهناك طرق مختلفة لعلاج العرق الزائد، نذكر منها:
أدوية التعرق، والعلاج الموضعي، والعلاج الجراحي، والتحلل الأيوني، والبوتكس.
- أدوية التعرق (المتناولة عبر الفم): لا توجد أدوية معينة لعلاج التعرق، ولكن ظهرت هناك أدوية على سبيل التجربة، وبعد تجربتها على بعض الأشخاص وجد أن الآثار الجانبية لها أكثر من فائدتها، لذلك لم تحصل على موافقة هيئة الدواء والغذاء الأميركية، ولم يتم طرحها للجمهور، حيث إنها كانت تؤدي إلى جفاف شديد بالفم والجلد، مع صعوبة في حركة العين.
- العلاج الموضعي: غالبا يكون العلاج الفعال هو الذي يحتوي على مادة كلوريد الألمنيوم بتركيز يتراوح من (15 ـ 25 في المائة)، وهو فعال في الحالات المتوسطة والبسيطة وتدخل هذه المادة في الكثير من الكريمات (الدهونات)، وبخاخات مضادات التعرق الموجودة في الصيدليات ولكن بتركيزات ضعيفة
- العلاج الجراحي: وهو ببساطة ربط أو قطع العصب السمبثاوي الذي ينشط المكان المصاب بالتعرق الزائد وذلك لتعطيل عمله، ولكن هذه العملية من الخطورة بحيث إن غالبية الجراحين يتجنبونها خوفا من إتلاف عصب آخر وتكون النتيجة أن يفاجأ المريض بعد أن يفيق من التخدير بأن الجزء أو العضلة التي يغذيها العصب الذي تم إتلافه قد أصيب بالشلل
وهناك عملية جراحية أخرى يتم إجراؤها بسحب الغدد العرقية من الإبطين تحت مخدر موضعي، ولكن هذه العملية غير منتشرة في الشرق الأوسط، رغم أن بعض جراحي التجميل يدعون بأنهم يقومون بإجرائها بنجاح
- التحلل الأيوني: ويجري باستخدام شحنات كهربائية خفيفة يتراوح مقدار التيار الكهربائي فيها بين من 15 إلى 18 ملي أمبير، صادرة من مولد كهربائي، وتتم هذه الطريقة على جلسات تبدأ بأربع جلسات في الأسبوع الأول، ثم تليها جلستان كل أسبوع، إلا أن هذه الطريقة لعلاج التعرق الزائد لا تصلح في الإبطين ويستحيل استخدامها في الوجه، وتستخدم فقط في الحالات الخفيفة والمتوسطة، وهي مكلفة جدا.
- حقن البوتكس: وهي الطريقة الفعالة والأسهل للمريض، على الرغم من تكلفتها، وتعطى حقنة البوتكس بواسطة إبرة رفيعة جدا وقد تحتاج إلى مخدر موضعي (على شكل كريم) قبل الحقن بربع الساعة، وقد لا تحتاج في بعض الحالات إلى تخدير.
ويتم حقن البوتكس في باطن الأيدي وباطن القدمين والإبطين والوجه، ويستمر مفعول حقنة البوتكس لإزالة التعرق الزائد لعدة شهور تتراوح بين سبعة أشهر إلى عشرة أشهر
يخف التعرق الزائد بنسبة تصل إلى 70 ـ 80 في المائة، أما التعرق الخفيف والمتوسط فيتوقف فقط أو تزيد نسبة توقفه لتبلغ 90% أو أكثر.
وبعد زوال مفعول البوتكس يحتاج المريض إلى إعادة الحقن مرة أخرى، ولكن مفعول إعادة الحقن يكون أطول زمنا من الحقنة الأولى

العلاج فى المنزل
الشاى
يعد الشاي من أكثر علاجات تعرق اليدين فاعلية, فالشاي يحتوي على حمض التانيك الذي يحارب رائحة العرق, و الإفراط في إفرازه, و يمكن تناول الشاي كدواء على شكلين, الأول شرب الشاي بصورة يومية, أما الثانية فهي من خلال صناعة محلول الشاي بوضع البعض منه في الماء الساخن حتى يتخمر ويبرد, ثم تنقع اليدين فيه لمدة 15 دقيقة من مرتين إلى ثلاثة خلال اليوم الواحد, ولمدة أسبوع, من أجل التخلص من فرط إفراز العرق في اليدين.
خل التفاح
يحارب خل التفاح التعرق الذي يحدث في كفوف اليدين, و بالرغم أنه أقل فاعلية من الشاي, إلا أنه قد يفيد في بعض الحالات المعتدلة من تعرق اليدين, و يستخدم بنقع اليدين في محلوله المخفف بالماء لمدة 30 دقيقة يوميا قبل النوم, هذا ما سيجعلنا نحصل على نسبة تعرق أقل في نهار اليوم التالي, و التي ستقل يوما بعد يوم.
تناول الأطعمة الغنية بالزنك
يحارب الزنك التعرق الزائد في كفوف اليدين, كما يحارب رائحة العرق طبيعيا, و يتواجد الزنك في كثير من الأطعمة مثل المحار, الشوكولا الداكنة, الفول السوداني, طحينة السمسم, كبد العجل, وبذور اليقطين المحمصة.
من خلال نوعية الطعام الابتعاد عن الأطعمة المصنعة, و الدهنية, و تناول الخضار و الفاكهة و الحبوب الكاملة, فهي تمد الجسم بالكاليسيوم والزنك وفيتامين D , والتي قد يكون نقصها هو سبب أساسي في فرط تعرق اليدين و الجسم بشكل عام.