إن الدخول في مرحلة الحمل لا يعني الحكم على المرأة بالخمول والكسل ، ولا يسوغ لها أيضا الدخول في أي نشاط رياضي كان ، بل يجب أن يكون الأمر وسطا بين هذين الطرفين ، إذ يستحسن للمرأة الحامل أن تمارس الرياضة لكن مع احترام قواعد بسيطة واتخاذ احتياطات لازمة حسب فترة الحمل وحالة الحامل ، حيث يجب أن تتكثف هذه الاحتياطات بعد مرور ثلاثة أشهر الأولى ، وبالنسبة للنساء اللاتي اعتدن على ممارسة الرياضة بانتظام قبل الحمل فيمكنهن الاستمرار في ذلك أثناء الحمل شريطة أن يتمتعن بصحة جيدة وأن لا تكون التمارين الرياضية عنيفة مع استشارة الطبيب . فما هي فوائد ممارسة الرياضة بالنسبة للحامل ؟وما هي الرياضات المنصوح بها بالنسبة إليها ؟ وما هي الرياضات التي يجب عليها أن تتفاداها ؟ وما هي الاحتياطات التي يجب عليها أن تتبعها ؟


إيجابيات ممارسة الرياضة للحوامل :
تجلب ممارسة الرياضة للحوامل عدة فوائد تنفع صحتها وتساعدها على التمتع بحمل سليم و عملية وضع أيسر ، ولذلك نلاحظ في مجتمعاتنا أن عملية الولادة تكون على العموم أسهل بالنسبة لنساء البوادي والأرياف اللاتي اعتدن على النشاط البدني مقارنة مع مثيلاتهن في المدن والحواضر . وفيما يلي سرد لبعض إيجابيات النشاط الرياضي للحوامل:

صيانة عضلات البطن .

الرفع من مقاومة وصبر وجلد الحامل .

تحسين الحالة النفسية للحامل بمقاومة الاكتئاب وجلب الراحة التي تتميز بها ممارسة الرياضة .

تسهيل عملية الوضع على الحامل ، لأن ممارسة الرياضة ترفع من قدراتها التنفسية ، وقد أبانت مجموعة من الدراسات أن نسبة الولادة القيصرية منخفضة عند النساء اللاتي يمارسن الرياضة مقارنة مع النساء الخاملات .

الرياضات المنصوح بها :
هناك أنواع رياضية لا تشكل خطرا على صحة الحامل وجنينها ، بل تنصح الحامل بممارستها ، ونذكر من جملة هذه الرياضات :

رياضة المشي : هذا النشاط الرياضي البسيط يتميز بكونه في متناول الجميع ، لأنه حتى النساء الحوامل اللاتي لم يتعودن على ممارسة الرياضة يمكنهن الالتجاء إلى رياضة المشي لسهولتها وللفوائد الصحية التي ترافقها ، كما انه يمكن ممارسة هذه الرياضة طيلة أشهر الحمل وليس في مرحلة دون أخرى .

السباحة : تتميز هذه الرياضة بالاسترخاء الذي توفره للحوامل ، مما يجلب لهن الارتياح و الانشراح ، كما أن السباحة ترفع من كفاءة القلب والجهاز التنفسي ولا تصحبها مشاكل مفصلية ، وغالبا ما ينصح المختصون الحوامل بالسباحة على الظهر .

الجمباز اللطيف : رياضة الجمباز يجب أن تمارس بحذر شديد وبصحبة أخصائيات ولذلك اشترطنا أن يكون الجمباز لطيفا لأن هذه الرياضة في هذه الظروف تساعد الحامل على الوضع ، حيث لا يجب تجاوز عشرين أو ثلاثين دقيقة مرتين أو ثلاثة في الأسبوع مع ضرورة الاهتمام بالإحماء قبل بداية أي حصة ومع تفادي عملية التمدد العنيفة لأن الرباطات المفصلية تكون مسترخية أثناء الحامل .

وتفضل بعض النساء ركوب الدراجة لكن يجب عليهن الاحتياط خصوصا في الشهور الأخيرة عندما يكبر بطن الحامل .

الرياضات الممنوعة :
وفي مقابل الرياضات المنصوح بها هناك رياضات منهي عنها بالنسبة للنساء الحوامل لأنها تشكل خطرا على صحتهن خصوصا بعد الشهر الرابع وسبب ذلك ما يلي :

إما لأن هذه الرياضات يمكن أن تتسبب في سقوط الحامل مثل رياضة الفروسية والتزلج وبعض الرياضات الجماعية ، إذ أن تغير مركز ثقل جسم الحامل يؤدي إلى فقدانها لتوازنها ثم سقوطها .

وإما لأن هذه الرياضات قد تعرض الحامل إلى اصطدامات أو إصابات على مستوى البطن مثل بعض الرياضات الجماعية والرياضات الدفاعية . ة للحامل ، ضرورة ممارسة الرياضة للحامل