أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
.......................
أحاديث وروايات تحت المجهر
.....................
الجُزء رقم (14)
..........................
تنويه:-
................
لا يظن بعض الأطراف بأن هذه مطاعن عند أهل السُنة ، فيأخذوا بها ....وبأنهم هم خالون منها....بل إن غالبية ما عندهم وتم نسبته لأهل البيت ، وخاصةً لأبي عبدالله عليه رحمةُ الله وسلامه ورضوانه ، كُله تقولٌ على هذا الطاهر ، وعلى أهل بيت النبوة والرسالة ، وهو كذب في كذب وكذبٌ بواح ومُخزي ومن العيار الثقيل....ومما يندى لهُ الجبين....ومما تخجل وتضحك منهُ البهائم ...ومما لا يمكن أن تقبل أن تُلقيه البهائم على بعضها البعض....كما يُلقيه مُعممي الشيعة على عوامهم الذين عقولهم في غيبوبة....والذين لا وظيفة لهم إلا ...الااااااهم صلي علاااااا مُحمد....وعلىىىى آل مُحمد....والذي لو كان بينهم عاقل لخلع حذاءه وحشاه في فم ذلك المُعمم من هو ما يُلقي من أكاذيب تشيب من قبحها الرؤوس .
...................
بعد أن تطرقنا عما أُلصق برسول الله وبصحابته ، وبأن رسول الله كان يبصق ويتنخم في أيدي الصحابة ، ليدلكوا وجوههم بتلك النُخامة وذلك البُصاق ، وبأن رسول الله يقبل ذلك ويُقره ، وكذلك بأن الصحابة كانوا يتقاتلون بل ويقتتلون عنده وفي حضرته ، وهو يتوضأ وذلك على وضوءه....إلخ تلك الأكاذيب والإفتراءات
...............
وبأن رسول الله كان لعاناً وشتاماً وسباباً ، وبأنه يدعو على غيره بأن يُحرقوا بالنار في بيوتهم وقبورهم...... أطفالهم مع نساءهم مع شيوخهم....أي إتهام رسول الله بأنه كان بذيء اللسان " والعياذُ بالله وحاشى "
.........
ونرجوا أن يتم إعذارنا في هذا المقام وفي غيره ، لأننا سنقوم بمُحاكمة نصوص ، هذه النصوص أخذت القُدسية والتصديق وكأنها وحي من الله أو قُرءان يُتلى ، وإذا ناقشت ما منهُ وفيه الإساءة ، ويفوح بالكذب والإفتراء أو الوضع أو الدس ، فأنت بنظر البعض مُبتدع وتضرب السُنة وتنكرها ، مع أن رسولنا منع أن يُكتب عنهُ شيء غير القرءان .
....................................
وما سيتم نقاشه في هذه الرواية ، هو ما يستشهد به من يؤمنون بتلك الضلالة والطعنة المسمومة " النسخ والناسخ والمنسوخ " من يؤمنون بأن الله كان كلامه ووحيه تحت التجارب والأبحاث والإختبارات ، لمُدة 23 عام بين ما سيتم نسخه وما سيتم تنسيته ، وما سيتم تبديله ، وما سيتم رفعه وما سيتم اللهو عنهُ وما سيتم أكله من قبل الداجن...ولم يستقر ويثبت إلا في نهاية ال 23 عام ....حيث ثبت على ما هو الآن....وتم التراجع عما يُقارب كم ليس بالقليل بالنسبة لما هو بين الدفتين الآن....لا ندري هل هو كلام لله غير صالح؟؟؟؟!!!!! وحاشى والعياذُ بالله منهم ومن أقواله بحق وحي الله الخاتم .

..............
فما أن تُناقشه بعدم وجود نسخ في كلام الله الخاتم ، وبأنه هو الناسخ وهو المُهيمن ، حتى يأتيك بهذا المثال.
..........
بأن الصحابة عندما نزلت هذه الآية ويقرأها لك....وبكُل وقاحة وجُرأة يقول " إشتد عليهم الأمر " وجاءوا إلى رسول الله " وبركوا على الرُكب " وكأنهم إبل أو بعارين ، ويقولونها بدون إستحياء أو احترام لأولئك الصحب الأخيار....إلخ ما يؤمن به قارئوا الكُتب ومُقدسوا كُل ما فيها .
...............
والتي لم يتكفل الله لا بحفظها ولا بعصمة من كتبها....ومن غيضنا من سوء ما يستشهدون به ويسبون الله من خلاله ويسبون رسول الله وصحابته.....نقول لهُ لم يبركوا على الرُكب فقط....بل قاموا بمسيرات إحتجاجيةٍ في طُرقات المدينة المُنورة....ورفعوا شعارات..." الصحابة لا يُطيقون ويُطالبون بتبديل الآية " .
......................
يعني هذه أقوال لم يقُل بها عن كُتبهم لا اليهود ولم تقل بها النصارى ولا المسيحيون من بعدهم ، يعني آيات واضحات مُحكمات بائنات ومُبينات ، يتم فهمهن على غير مقصد الله منهن ، والعلاج دائماً لقصور الفهم وسوء التفسير هو النسخ والناسخ والمنسوخ ، وإيجاد روايات باطلة لا تمرر على الأطفال ، كلام تجرأ به من لبس ثوب الإسلام على كتاب الله الذي لم يُنزل لهُ مثيل ، لم يتجرأ به المُشركون والكفرة على كُتبهم المُحرفة ، ولا حتى مؤلف كتاب بشري تافه على كتابه .
...................
فضربوا كتاب الله وكلامه الخاتم.....بطعنة النسخ والناسخ والمنسوخ....وطعنة قراءات التحريف والتعقيد لكتاب الله وكلامه.....والإساءة لوحي الله بربط الكثير من كلام الله بمناسبات تنزيل ترتبط بمكان وزمان مُعين وبأشخاص بعينهم....ولا بُد من الكثير من الروايات البالية لتاييد ذلك... كهذه الرواية التي تتهم الصحابة بأنهم تعاملوا مع وحي الله وكأنه لهم وحدهم ، وكان رسول الله ما بُعث إلا إليهم......وكأن كلام الله ليس لكُل العالمين ولكُل الأمكنة والأزمنة .
...................
**************************************************
الحديث أو الرواية رقم (42)
....................
يُسمونها آية الوسوسة
...............
وهو خبر أو إخبار...علماً بأن من أوجدوا هذه الضلالة ، ضلالة النسخ لا نسخ عندهم في الأخبار
................
من سماها بهذا الإسم...... سموها المسوسون ....لأنه لا وسوسة إلا عندهم.... النُساخ مؤسسوا ضلالة ومعرة ومهزلة ومسخرة النسخ والناسخ والمنسوخ.....كما سموا قبلها " آية السيف " علماً بأن كلمة سيف لا وجود لها في كتاب الله ووحيه الخاتم....ولا عُلاقة لهذه الآية بالوسوسة وما توسس به النفس....كما هو الأمر لتلك الآية التي سموها "آية السيف " .
...................
لكنها مزبلة النسخ والناسخ والمنسوخ ، التي لا وجود فيها إلا للباطل وما فيه تشكيك وانتقاص من كتاب الله ومن هذا الدين العظيم ، ولما يبعث على التقيؤ والغثيان والدوار ، فهو باطل والباطلُ لجلج والحقُ أبلج .
................
حيث يتهمون الله ( بالبداء ) (وعدم العلم المُسبق ).
...................
وبأن الله وكأنه كان يُجري تجارب وأبحاث واختبارات على كلامه الذي يُنزلهُ....وعلى من..... على عدد محدود من البشر.....والمكان هو مكة المُكرمة أو المدينة المُنورة .....وكأن كلام الله ليس لكُل العالمين ولكُل المعمورة والكُرة الأرضية ومن عليها .
..................
يُنزل كلام فيه أحكام وتُجرى التجارب والترويض....ثُم بعد ذلك ينسخه.....ويستبدله بكلام وبأحكام أُخرى
................
أنزل آيةً ولم يعلم أو لا علم لهُ بأنه سيكون هُناك احتجاج وعدم طاقة لها وعدم قبول....وعندما بدى لهُ هذا وعلم به نسخ كلامه وحكمه واستبدل كلامه بكلام آخر نسخ به كلامه الأول.... " وحاشى عن الحق سُبحانه وتعالى".
.............
ثُم يتهمون صحابة رسول الله بأقبح التُهم ....وبأنهم أسؤأ من اليهود....وبأنهم لا طاقة لهم ولا يُطيقون كلام الله الذي كان يتنزل عليهم ، ويشتد عليهم كلام الله.....واتهامهم بأنهم لم يفهموا هذا الكلام ومعناه وهُم اهل اللغة وأهل البلاغة وبحرفهم ولغتهم أنزل الله كلامه.....وبأنهم لا علم لهم بأن هذا القرءان ليس لهم وحدهم...فيتهمونهم بعدم طاقتهم لوحي الله .
.......
وهذا من الكذب البواح والإفتراء الإجرامي بحق الله وبحق رسول الله وبحق صحابته الكرام أولئك القديسين الأخيار الذين كانوا ينتظرون تنزل كلام الله على أحر من الجمر لكي يعرفونه ويحفظونه ويُدونونه ....ويعملون بما فيه من أحكام.....ويسألون رسول الله عن كُل ما يتنزل عليهم....وإن لم يصلنا خبر كُل ذلك .
.......................
لماذا يشتد الأمر على الصحابة الكرام رضي اللهُ عنهم ، ويأتون إلى رسول الله ويبركوا وكما يقول المُفتري على رُكبهم....ويتحدثون عن ما كان يتنزل من القرءان وكأنه لهم وحدهم.... وبأنهم لا طاقة لهم به ولا يُطيقون كلام الله وأحكامه .
.......................
هل يُتهم أولئك الصحب الكرام بأنهم أغبياء .....ولا تمييز عندهم....وبأنهم يحتجون على ما هو ليس لهم وحدهم بل هو لهم ولغيرهم ولكُل العالمين ولكُل الأزمنة والأمكنة .
................
قال الحقُ سُبحانه وتعالى
............
{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }يونس15
.....................
ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ
...............
قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ
.............
مِن تِلْقَاء نَفْسِي
...........
إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ
.............
يتهمون صحابة رسول الله بأنهم من فئة من لا يرجون لقاء الله
.................
{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }النور51
............
ولذلك تباً للنسخ وللناسخ والمنسوخ على حسب ما أوجدوه
.................
يقولون
...............
اشتد ذالك على الصحابة....... فقالوا قد أُنزل عليك هذه الآية ولا نطيقها.... ثم بركوا أو جثوا على الركب
.............
ولا نطيقها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!! !!!!
...............
بمعنى أن من سماهم الله السابقون السابقون ومن رضي وترضى عنهم.....إلخ ما وصفهم الله به ، من ضحوا بالغالي والنفيس ، كانوا يحتجون على وحي الله ولا يُطيقونهُ ويطلبون تبديله!!!!
.............
كيف يتم إتهام السابقون السابقون بأنهم يعترضون على كلام الله الذي هو للبشرية جمعاء ولكُل العالمين وحتى قيام الساعة.....وهو ليس لهم وحدهم أو يخصهم هُم فقط .
...................
وكيف يُتهم أولئك الصحب لخير خلق الله ومن اختارهم الله ونقاهم واصطفاهم لكي يكونوا أصحاب نبيه ورسوله الخاتم بأنهم يعترضون .
................
على الله بأنه سُبحانه وتعالى سيُحاسب كُل نفس بشرية على ما أبدته وما أخفته.....بما يخص كُل فعل وأمر وحسب ما هو ولنخص هذا الأمر الذي في سياق هذه الآيات من سورة البقرة وهو.....الشهادة.... الغير موثقة كتابةً..... وخطورتها في إخفاءها أو إظهارها...عند الحاجة إليها .
..................
والتي قد يترتب عليها إثبات حقوق....... أو ضياعها وهضمها
.................
فمن أظهرها وشهد بها شهادة حق فسيُحاسبه الله ويوفيه أجره وافياً......ومن أخفاها فسيُحاسبه الله ويقتص منه....وهو صاحب الأمر بالنهاية بأن يغفر أو يُعذب.....ومن حق الله بأنه سيُحاسب كُل نفس على ما أبدت وعلى ما أظهرت....وهو صاحب القرار في المغفرة أو التعذيب....لأنه هو الذي خلق هذه النفس وهو الذي يعلم كينونة ما كانت تُسره أو تُخفيه أو تُظهره أو تُبديه....والله لا يُحمل النفس البشرية فوق طاقتها وهذا من عدله....وهو لا يُسأل عما يفعل .
..................
فهل لو أن نفس بشرية رأت جريمة قتل.....وأخفت هذه النفس ما رأته....وترتب عليه ضياع حق لا يُحاسبها الله....وهل لو أبدته وثبتت به حق لا يُجازيها الله.....فالساكتُ عن الحق ومُخفيه شيطانٌ أخرس .
.....................
وشهادة الله لأولئك الصحب الذين أختارهم هي.... وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.....وما غيروا وما بدلوا منذُ أن تنزل أول حرف من كلام الله وحتى آخر حرف... {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }الأحزاب23 .
.....................
فكيف يتم إتهامهم بهذه التُهمة القذرة وما حوته وتعدد عنها من تُهم
................
فنقول لمن ألف هذا العفن وهذا الكذب ، وربما أن هؤلاء الأخيار الأطهار قاموا بهذا الإحتجاج ، بالمظاهرات والهُتافات ، وبرفع الشعارات المُنددة بهذه الآية....وقاموا بإحراق الإطارات في الشوارع .....وربما لم يبركوا على الرُكب كالبعارين والجمال والإبل كما شبههم هذا الوضاع....فربما أنهم إستلقوا على ظهورهم وأخذوا يرفسون بأرجلهم ......إلخ ما قد يُضاف إلى هذا الكذب وهذا الإفتراء الذي لا يمكن أن يكون لهُ شيء من الصحة.
..............
وهو من تأليف عقل غبي مُلئ بالعفن والحقد على كتاب الله وعلى رسول الله وعلى صحابته....ونسبه لمن نسبه لهم....وتم أخذه عن الوضاعون من كان همهم تأليف الكُتب دون التدقيق بخطورة ما كانوا يوثقونه .
.................
وهذه الآية وردت في سورة البقرة وفي هذا السياق والأمر يتعلق بالشهادة وغيرها
....................
قال سُبحانه وتعالى
.........
{وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِباً فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } { لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }سورة البقرة 283-286
..................
وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ
.............
وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
...............
وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
...............
وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ
................
أَوْ تُخْفُوهُ
..............
يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ
...............
فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ
.............
وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ
....................
قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ
..............
وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً
..............
فهل من يُخفي في نفسه إعجابه بأعداء الإسلام ومن يسبون رسول الله وما جاء به ، أو يسبون زوجاته وصحابته ولا يُظهره....لا يُحاسب عليه....أو من يتمنى الشر للمُسلمين لا يُحاسب عليه .
.................
وكُل الأمر هُنا يتعلق بالشهادة التي تعسر وجود كتابة للقضية التي تخصها....فأصبح الأمر يتعلق بالرهان وبما في الصدور....ولا وجود لشيْ مسطور يؤكد ما في الصدور ، ويُقيد من شهدوا تلك القضية أو ذلك الأمر.
.....................
وتلك الشهادة هي في النفس
.................
وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ....... وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ
...........
وكتمان الشهادة ......هو إخفاءُها
...........
وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ........هو النُطقُ بها....أي بتلك الشهادة
...........
فهل أن خير خلق الله لم يوضح لصحابته هذا الأمر....أو أن يُتهموا بأنهم ما فهموا هذا الأمر .
..............
فقالوا بأن هذه الآية التالية نسخت الآية رقم 82 من سورة البقرة
...................
{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }البقرة286
..........................
ويُكذب هذا الإفتراء على صحابة رسول الله ومن تعلموا في مدرسته وجامعته المُحمديه وتخرجوا من بيت الرسالة والنبوة قول الله تعالى
...................
آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ
..................
وَالْمُؤْمِنُونَ
.................
فالحق ربط المؤمنون مع نبيه ورسوله بأنهم كانوا يؤمنون بكُل ما يتنزل عليهم وعلى رسول الله
............
وبما يخص هذا الأمر وتلك القضية ، فإن الله هو الذي يعلم وهو الذي يُحاسب ....وهو الذي لا يُسأل عما يفعل.... فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ.....وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ
....................
مصداقاً لقوله تعالى
...............
{قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران29
.............
أما الرواية فهي ونورد نصين لها
...............
عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة، قال : -
...............
" لما أنزل الله‏:‏ ‏{‏‏وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ الله‏} اشتد ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بَرَكُوا على الركب، وقالوا‏:‏ أي رسول الله ‏!‏ كُلِّفْنَا من العمل ما نُطِيق‏:‏ الصلاة، والصيام، والجهاد، والصدقة؛ وقد نزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "‏‏أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم‏:‏ سمعنا وعصينا‏؟‏ قولوا‏:‏سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير‏"‏‏، فلما قرأها القوم وذَلَّتْ بها ألسنتهم أنزل الله فى أثرها‏:‏ ‏{‏‏آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِالله وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ‏ ‏[‏ البقرة‏:‏285‏]‏ فلما فعلوا ذلك نسخها الله، فأنزل الله‏:‏ ‏{‏‏لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}‏‏ قال‏:‏ ‏(‏نعم‏)‏،‏{‏‏رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا}‏‏ قال‏:‏ ‏(‏نعم‏)‏، ‏{‏‏رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ‏} قال‏:‏ ‏(‏نعم‏)‏، ‏{‏‏وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}‏‏ ‏[‏البقرة‏:‏286‏]‏، قال‏:‏‏(‏نعم‏)‏‏.‏
..................
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه قال : لما نزلت أو لما أنزل الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم : لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ) (البقرة: من الآية284) ، أشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بركوا على الركب فقالوا : أي رسول الله ، كلفنا من الإعمال ما نطيق : الصلاة والجهاد والصيام والصدقة ، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم : سمعنا وعصينا ؟ بل قولوا : سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) قالوا :سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير . فلما اقترأها القوم ، وذلت بها ألسنتهم؛ أنزل الله تعالى في أثرها : ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) (البقرة:285.
..................
فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل عز وجل :-
...............
" لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) قال : نعم ( رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ) قال : نعم ( رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) قال : نعم ( وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) البقرة:286) قال: نعم )
................................
كتاب مُسلم234.... والإمام أحمد
...........................
اشتد ذلك على أصحاب النبي....... ثم بَرَكُوا على الركب وقد نزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها ......فلما قرأها أو اقترأها القوم وذَلَّتْ بها ألسنتهم............ فلما فعلوا ذلك نسخها الله...... قال : نعم
.....................
خسئ من ألف هذا إن كان قد صدق ولو بكلمةٍ واحدةٍ....فهل الصحابة يعترضون على قرءان هو ليس لهم وحدهم وخاص بهم....وهل يُتهموا بأنهم لم يفقهوا ما كان يتنزل من كلام الله .
................
نُلاحظ أن المؤلف لا عُلاقة لهُ بالإسلام ولا بأهله ، حيث يصف صحابة رسول الله " بالقوم "
...........
قال : نعم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!كي يُدخل هذا ضمن كلام الله
.............
ما معنى قرأها أو اقترأها القوم وذَلَّتْ بها ألسنتهم؟؟؟؟؟؟!!!!!!
................
أنزل الله فى أثرها؟؟؟؟؟؟!!!!!
............
كيف هو كلام الوضاعين والمُستشرقين..... أنزل الله فى أثرها
...........
فلما فعلوا ذلك؟؟؟؟!!!! ما معنى هذا....خلاص تم حل المُشكلة أيُها الوضاع
..............
فلما فعلوا ذلك؟؟؟!!!!....ما هو الذي فعلوه أيُها اللص
............
ولذلك فالصحابة الكرام سمعوا هذه الآية وما تلاها من آيات حتى نهاية سورة البقرة من رسول الله وتم تدوينها وتم قراءتها عليهم وحفظها من حفظها
..................
كيف ذلت بها ألسنتهم؟؟؟؟؟؟!!!!!!
.................
وهذا من عجائب الوضاعين وعجائب ما تم دسه في الكُتب لترسيخ أن هُناك نسخ وناسخ ومنسوخ في كلام الله الخاتم الذي أُحكمت آياته....والذي لا أختلاف ولا باطل فيه .
...............
وجاء في اسباب النزول للسيوطي على آية الوسوسة :-
...............
" وان تبدوا ما في انفسكم أو تخفوه يحاسبكم به اللّه " ( البقرة 284) أنها لما نزلت " اشتد ذالك على الصحابة.. فقالوا قد أُنزل عليك هذه الآية ولا نطيقها … فأنزل اللّه في أثرها : آمن الرسول.. لا يكلف اللّه نفساً إلاّ وسعها " ( البقرة 285- 286) فنسخها " .
..............
رواه أحمد ومسلم وغيرهما عن ابي هريرة ، وروى مسلم وغيره عن ابن عباس نحوه .
.................
فنسخها....نجد قلة الأدب مع الله....فنسخها وكأنه شخص عادي فنسخها
................
قد أُنزل عليك......ونجد قلة الأدب كذلك هُنا والتي لا يمكن أن تصدر من رعاع ....فكيف يصدر ذلك من خير الصحب....يُخاطبون رسول الله وكأن القرءان الذي يتنزل ليس لهم وكأنه فقط لرسول الله .
.........
يقولون والغرابة في هذا النسخ أنه جاءَ بعد تنزيل اللّه نزولاً على رغبة الجماعة......يقولون الجماعة عن الصحابة .
.......................
ولا نطيقها....حيث يصف الوضاع وكأن كلام الله الخاتم هو لهم وحدهم
..............
لكن فحوى القول السابق هو أنهم يتهمون الحق سُبحانه وتعالى غير كلامه وحكمه وقوله إرضاءً لمن اعترضوا ولمن جثوا أو بركوا على الرُكب نزولاً وتمشياً مع رغبتهم وإرضاءً لهم...وكأن هذا القرءان يخضع لرضاهم ورغباتهم وطاقتهم هُم وحدهم .
.....................
هذا هو النسخ وهذه هي ضلالات الناسخ والمنسوخ....تلك الطعنة المسمومة والخنجر السام الذي غُرز في خاصرة القرءان الكريم ....فشوهوا به كلام الله ووثقوا مطعناً ونقيصةً يستعملها أعداء هذا الدين ليل نهار .
.......................
علماً بأن بعض العُلماء قال بأن هذه الآية نزلت فيمن يتولى الكافرين دون المؤمنين يعني وإن تعلنوا ما في أنفسكم من ولاية الكفار أو تسروا يحاسبكم به الله وهو قول" مقاتل" عليه رحمةُ الله كما ذكر في سورة آل عمران {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ }آل عمران28 {قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران29 .
.......................
وأن الله يحاسب بما فى النفوس لا على أنه يعاقب على كل ما فى النفوس، وقوله....‏‏لِمَن يَشَاء....‏‏ يقتضى أن الأمر إليه فى المغفرة والعذاب لا إلى غيره .
..............
قال رسول الله صلى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلم
............
" إن الله تجاوز لأُمتي عما تُوسوس به صدورهم ، ما لم تعمل أو تتكلم به ، وما أُستكرهوا عليه "
....................
وفي كتاب البخاري وكتاب مسلم ولفظ البخاري
...............
" إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم "
................
هل غاب هذا عن أولئك الصحب الأخيار الأطهار
...............
والله سُبحانه وتعالى أخبر في كتابه الكريم ، أن العبد سيحاسب أمام الله على كُل كبيرةٍ وصغيرةٍ ، سواء كانت خيراً أو شراً ، ولو كان بقدر مثال الذرة ، فسيرى ذلك ويُطلعه الله عليه ، ولا يُعني الحساب أنه يتوجب به العذاب ، فالله رحيم يغفر لمن يشاء ويُعذب من يشاء .
.........
والله يعلم ما يُبدي عباده وما يُخفوه في أنفسهم ، وشيء مؤكد أن الله سيُحاسبهم على ذلك حساب إطلاع ورؤية لهم لكثيرٍ من الأمور....وهذا من إقامة الله لعدله .
........
فجاء النُساخُ بآيةٍ أُخرى لا علاقة لها بما تتحدث عنه هذه الآية رقم 284 من سورة البقرة ، وتتحدث عن مناط التكليف
...............
قال سُبحانه وتعالى
.........
{ لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة284
.........
يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ...... يُخبركم به الله ....فالحساب لا بُد منهُ.....والحساب يشمل مثقال الذرة ..... والحساب أنواع..... والمقصود بالحساب هُنا هو الإخبار والإعلام..والحساب بما يخص تلك الشهادة حساب جزاء وعقاب وحساب مثوبة .
..............
قالوا بأنها نُسخت بالآيه
..............
{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }البقرة286
.................
ولا عُلاقة بين الآيتين إلا أنهما من كلام الله وكُل آية لها حُكمها الخاص بها
..................
إتهام الحق سُبحانه وتعالى بأنه أنزل حكم ثُم تراجع عنهُ بسرعة لمجرد إعتراض البشر عليه ، يعنى غير رأيه " والعياذُ بالله وحاشى " وجد نفسه قد أخطأ وطلب طلباً فوق الطاقة للنفس البشرية ، ثُم خففه بآخر " وحاشى والعياذُ بالله "
...............
وهي آيات تتلوا بعضها بعضاً في نفس سورة البقرة
...........
{وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِباً فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }......{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }
..............
وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ
..................
ويوضح ذلك كلام رسول الله عندما ....قال النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:-
...
" إِن الله تجَاوز لأمتي مَا حدثت بِهِ أَنْفسهَا مَا لم يكلم بِهِ أَو يعْمل وَعَن الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ "
..............
{وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى }طه7
...................
{أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ }البقرة77
..............
{وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِباً فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }{ لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }
..............
وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ
...........
وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
...........
من يكتم الشهادة ويُخفيها كيف لا يُحاسبه الله وفيها كتمها تم تضييع للحقوق
.............
{وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى }
.....................
{إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ }الأنبياء110
........
{قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }الأنبياء4
...............
{قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً }الفرقان6
.............
{أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }النور64
............
{وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ }الأنعام3
.....
قالوا إن تلك الآية رقم 284 من سورة البقرة ، عندما نزلت جاء الصحابة إلى رسول الله وجثوا على ركبهم ، مُعترضين عليها...إلخ .
......
نقول لهم ربما هؤلاء القديسين الأطهار الأخيار الذين أدخرهم الله في سابق علم غيبه وأعدهم لأن يكونوا خير أُمةٍ أُخرجت للناس ، ربما لم يكتفوا بالجثو على الرُكب وربما ناموا وانبطحوا على ظهورهم ، وربما قاموا بإعتصام أو مسيرات إحتجاج ومُظاهرات.....
...........
أهكذا يُتهم من سُموا في التوراة القديسين ومن رضي اللهُ عنهم ورضوا عنهُ ، بأنهم كانوا يعترضون على ما كانوا ينتظرونه بلهفةٍ وشوق ليدونوه ويحفظونه ويُطبقونه في حياتهم ، أيُتهموا بهكذا تهمة وتشبيههم باليهود " سمعنا وعصينا...إذهب أنت وربك قاتلا إنا ههنا قاعدون....
..................
هكذا قال لكم اليهود عن هؤلاء الصحب الأخيار الأطهار وصدقتم ذلك
.........
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ }ق16
...............
يُحاسبكم بالله " تحمل معنيين معنى الإخبار والإعلام ، ومعنى الحساب ، وهذا يُحدده العمل والموضوع ماتم إبداءه أو إخفاءه بخصوصه .
...........
{رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ }إبراهيم41 ، {وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ }ص16
.........
{قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران29
.............
{وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ }الأنعام3
.........
{ مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ }المائدة99
.........
{ قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ..... }آل عمران29
..................
{إِن تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }ألأحزاب 53
.................
{وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }الملك13
.........
{إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً }النساء149
...............
{وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الفتح14
...........
{وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران129
................
{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ }الحج70
............
{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ ...........}البقرة235
........
{....... وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الأحزاب5
............
{........... وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ }الزمر47
...........
ما رأي النُساخ بهذه الآيات الكريمة
.................
فالله لهُ كُل ما في السموات والأرض ، وما يبديه البشر وما يُخفونه يعلمه الله ، والله سيُحاسب على كُل شيء ولو كان مثقال ذره ، والحساب لا يُعني دائماً حساب عقاب ومُعاقبه ، فهُناك حساب إعلام وإخبار ورؤية ، أي يري الله العبد كُل ما أبداه وكُل ما أخفاه .
والآيه السابقه تفسرها هذه الآيه
...............
{إِن تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }الأحزاب54
.....................
أما ما أخفاه من أفكار فاسده ونوايا خبيثه وشريره والتي منها البغض والغل والحقد ، والعقائد الخاطئه والفاسده وافكار مكتومة متجذره في القلب ، فهذه لا بُد أن يُحاسب عليها حساب جزاء وعقاب ، كمن يُخفي حقده على مثلاً زوجة رسول الله أو يُخفي في نفسه إعجابه وتصديقه بما طرحه مثلاً هذا الزنديق " ياسر الخبيث " لا أحبه الله ، ولكنه يُخفي ذلك عن الناس ، أو يُخفي إعجابه مثلاً بالمسيحيين وتفضيلهم على المُسلمين.
...............
أما ما دون ذلك ولا يمس العقيدة والتوحيد ...إلخ ، كأن يتمنى لو جلس مع فلانة من الناس ولكن ذلك لم يحدث ، هذا يعلمه به الله بأنه تمنى كذا وكذا ، حساب إعلام وليس حساب مُجازاة.
................
أما الأفكار القلبيه الحسنه من يتمنى لو أنه كان مع رسول الله يوم أُحد أو يوم حُنين أو مع المسلمين يوم مؤتة أو اليرموك ، أو يتمنى أن لو معه مالٌ كثير ليتصدق به في سبيل الله ، ومساعدة إخوانه من الفقراء المُسلمين في أفريقيا وغيرها ، فهذه أفكار سيُحاسب عليها ويأخذ عليها الجزاء الحسن .
................
أما الآيه الثانيه فهي من الآيات التي جاءت نُسخةٌ عنها وتوضحها أو توضح أجزاء منها ، مع غيرها من الآيات الأُخر ، التي سًنحاول إيراد بعضاً منها ، فهي توضح أن الله " لا يُكلف " ولا يُحمل النفس البشرية فوق طاقتها ، وهذا هو العدل الإلهي لهذا الإله الرحمن الرحيم ، فلها ما كسبت من أعمال حسنة وعليها ما أكتسبت من سيء الأعمال ، وبقية الآية هو دُعاء يُخبر الله بما عنده من رحمة لا تنفذ قبوله وإستجابته لهُ .
.............
ففارق بين التكليف وبين مكنونات النفس البشرية
..................
ما عُلاقة الآية الثانيه بالآيه الأُولى حتى تنسخها ، والآيه الأولى تتحدث عن أمر مُختلف عما تتحدث عنهُ الآية الثانية ، فهذه الآية الأولى تتحدث أن الله سيُحاسب " أي سيُخبره " العبد على كُل ما أبداهُ وما أخفاه حساب تعريف وإعلام للعبد ، ومنهُ جزاء ، وربما لا حساب جزاء بالنسبه لما أخفاه بالذات ، وهذه الآية تؤكدها الآيات من قوله تعالى الذي يُبين فيها أن الإنسان سيرى ما عمله من خيرٍ أو شر ولو كان بمقدار مثقال ذرة ، وهي أصغر شيء في الماده والوجود ومنها صُنعت قنابل الشر " القنبل النووية " .
......................
قال سُبحانه تعالى
.................
{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ } {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ } الزلزلة7-8
..........................
{إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً }النساء40
...................
بينما الآية الثانيه واضحه كما هو وضوح من سبقتها وكما هو وضوح كلام الله في قُرآنه الكريم ، ولا تحتاج للشرح بأن الله لا يكلف النفس البشرية فوق طاقتها ، وبالذات لهذه الأُمة ، لا كما حُمل وحمل من قبلها ما لم يُنزل اللهُ به من سلطان ، وما حملهم الله به من سوء صنيعهم ، وبأنه " لا تزرُ وازرةٌ وزر أُخرى " وبقية الآية تشرح ذلك .
............
وأن ما قيل بغير ذلك هو من تبريرات من أوجدوا النسخ ليؤكدوا ما أوجدوه وما قالوا به ، حيث تم الإساءة لصحابة رسول الله بتلك الأقوال وتلك التبريرات ، وتلك المدسوسات التي وُضعت لإتهامهم بإعتراضهم على ما كان يتنزل عليهم من وحي الله وكلامه ، وجثو على الرُكب .....إلخ تنتقص من قدر أولئك القديسين الأطهار الأخيار الذين أدخرهم الله في سابق علم غيبه ، لأن يكونوا خير أُمةٍ لحمل هذه الرسالة وتبليغها للناس ، وهذه التهمة يردها قوله تعالى : -
............
{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }البقرة285
...............
{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }النور51
.......................

{إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً }النساء149
.................
{إِن تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }ألأحزاب54
................
{إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }البقرة271
............
( رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) .
..........
{لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ }ألبقرة
.........
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }ألإسراء
...........
ورسولنا الأكرم صلى اللهُ عليه وسلم ، أوضح هذا الأمر بأن العبد إذا هم بالذنب أو المعصيه لا تُكتب عليه إلا إذا فعلها وبالتالي يُحاسب عليها حساب جزاء ، والله هو صاحب الأمر في ذلك ، وإذا هم بشيء ولم يفعله لا يُكتب عليه ليُجازى به ، ولكن كُل شيء مكتوب ويعلمه الله ، ويُكتب عليه هذا ليُعلم به يوم القيامه ، سواء أبداه الإنسان أو أخفاه ، فسيُخبر كُل إنسان بأنك هممت بفعل كذا وكذا في يوم كذا....إلخ ، ولكنك لم تفعل وهذا حساب إعلام وإخبار لا حساب جزاء بالنسبه للسيء من العمل .
..........
بينما الصالح من العمل وكما أخبر الصادق المصدوق صلى اللهُ عليه وسلم ، فيأخذ الجزاء الحسن على ما أظهر وعلى ما أخفى ، في حين على السيء من العمل على ما أظهره وفعله .
................
و روي عن الربيع بن أنس: أن الآية محكمة غير منسوخة و إنما المراد بالمحاسبة ما يخبر الله العبد به يوم القيامة بأعماله التي عملها في الدنيا.
......................
************************************************** *******
الحديث أو الرواية رقم (43)
....................
حديث تفرق الأُمة إلى 73 فرقة.....72 فرقة في النار
..........................
كلها في النار إلا واحدة ............. كلها في الجنة إلا واحدة؟؟؟؟!!!!
........................
وهو حديث أوجد في الأُمة الشحناء والتشاحن وأن يتمسك كُل فريق بما عنده ، وأنهم هُم الفرقة الناجية ، وبأن سواهم هالكون لا محالة....فأصبح كُل حزبٍ بما لديهم فرحون..ومن هُنا بدأ التكفير .
.....................
علماً بأنه ليس من الأمر السهل تكذيب حديث لرسولنا الأكرم ، قد يكون هذا الحديث صحيحاً ، ومن الخطورة قبول حديث منسوب لرسول الله ....ولا يكون لهُ شيء من الصحة .
...............
فهل أُمةٌ تشهد أن لا إله إلا الله ، وأُمةٌ حفظ اللهُ لها كتابها الذي أنزله عليهم ، وهُم مُجمعون عليه.....تتفرق أكثر من أُممٍ ضيعت وضاع كتابُها.....أو حرفت كتابها .
................
وكيف تفترق هذه الأُمة أكثر من عُباد الصليب أهل الثالوث الوثني من يؤمنون بأن الله ثالثُ ثلاثة....حتى أن الله هو نفسه ثُلث الثلاثة....فيسوع عندهم هو الإبن وهو ثُلث الثلاثة....وهذا الإبن هو الله بذاته وكذلك هو ثُلث الثلاثة....بسم الآب والإبن والروح القُدس .
......................
فربما يكون الأصل هو أن رسول الله ونبيه الأكرم صلى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، قد ذَكر وتحدث عن تفرق اليهود والنصارى ، وحذر من أن تفترق الأُمة من بعده كتفرقهم .....وأن يحرصوا أن يكونوا على ما كان عليه هو وصحابته وأهل بيته حتى لا يتفرقوا ، وكما هو تحذير الله في الآية رقم 105 من سورة آل عمران.....ولكن هُناك وضاع محور هذا وبدل فيه وغير وأوجد الفرق وعددها...ومن راوي إلى آخر وكُلٌ يزيد أو يُنقص .
.....................
قال اللهُ سُبحانه وتعالى
.................
{وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }آل عمران105
..............
ولكن السؤال هل عجز من حفظوا كتاب الله وكذلك الرواة ، من رووا أحاديث طويلةٍ بكُل دقة وبخاصةٍ الأحاديث القُدسية.... إذا كان رسول الله قال هذا الحديث....أن يحفظوا حديثاً تعداده عدة كلمات وأربع مقاطع وكما قاله رسول الله؟؟؟؟
................
حتى تتعدد ألفاظه بهذا الشكل المُشتت....وما هذا الإختلاف وهذا الاضطراب إلا دليل عدم الصحة
............
والناسُ إما كافرٌ كذب بالله وكذب بآيات الله وبيوم القيامة.... وإما مؤمن آمن بالله وعمل الصالحات..... وفصل الحق في هذا هو قوله .
...............
قال اللهُ سُبحانه وتعالى
..................
{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ } {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ } {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الْآخِرَةِ فَأُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ }الروم14-16
..................
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال :-
....................
" كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار" ونظنه يقصد بغلته دُلدل والتي هي شبية بالحصان أو الفرس...ورسول الله لم يقتني الحمار والحمير....وهذا من مخازي الروايات أو ما تم إضافته لها " فقال لي يا معاذ ، أتدرى ما حق الله على العباد ، وما حق العباد على الله ؟ فقلت الله ورسوله اعلم قال فإن حق الله على العباد " أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا " وحق العباد على الله " ان لا يعذب من لا يشرك به شيئا " فقلت يا رسول أفلا أبشر الناس ؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا "
..................
رواهُ البُخاري ومُسلم عليهما رحمةُ الله
.................
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: -
.................
" يقول الله يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك، قال: يقول أخرج بعث النار ، قال: وما بعث النار ؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ، فذلك حين يشيب الصغير, وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى, ولكن عذاب الله شديد, فاشتد ذلك عليهم, فقالوا: يا رسول الله ، أينا ذلك الرجل؟ قال أبشروا ، فإن من يأجوج ومأجوج ألفًا ومنكم رجلًا ، ثم قال: والذي نفسي بيده ، إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة , قال: فحمدنا الله وكبَّرنا، ثم قال: والذي نفسي بيده ، إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة ، إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود ، أو كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ"
........................
رواهُ البُخاري ومُسلم عليهما رحمةُ الله
....................
فهل فشل رسول الله في رسالته ( وحاشى) حتى يكون هذا الكم من الفرق بعده قد أشركوا بالله ...وحق عليهم بأن يكونوا من أهل النار .
...................
قال سُبحانه وتعالى
............
{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً }النساء48
..............
{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً }النساء116
...............
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }الزمر53
...............
فهل ستتحول أمة خير الأنبياء والرُسل إلى 72 فرقة مُشركة بالله ومن أهل النار
...................
فما هذه الفرق التي سيتبرأ منها رسول الله..... وما هي أسماءُها وكيف هو شركُها بالله
................
قال سُبحانه وتعالى
...........
{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }الأنعام159
.............
والحديث بهذا الكم يُخالف كلام الله في كثيرٍ من الآيات ومنها هذه الآيات السابقة وما ماثلها ، وكذلك أحاديث رسول الله هذه وغيرها مما ماثلها.....بأن هذا الكم من أُمة مُحمد التي وصفها الله بالخيرية وبأنها خير أُمةٍ أُخرجت للناس ، وبالوسطية والشاهدة على العالمين ، وبأن نبيهم سيكون شهيداً على كُل الأُمم وعلى الأنبياء والرُسل ، وبأنهم سيكونون أكثر أهل الجنة ..... سيكفرون بعده بالله وسيكذبون بآيات الله ويُنكرون وعد الآخرة وبأنهم سيكونون من أهل النار بهذا العدد من الفرق .
...................
وهو حديث مُبهم جاء بألفاظ كثيرة تتجاوز العشرين لفظا ، فلا وجود للفظين منها قد اتفقا بأن هذه الأُمة المُحمدية أُمة الإسلام ، ستتفترق وتتمزق إلى 73 فرقة .
..............
وكأن هذا قدرٌ محتومٌ عليها ، وبأن عليها التمذهب وترسيخ الولاء والبراء لكُل مذهب نحو المذهب الآخر...وكُل فريقٍ بما لديهم فرحون......وكأن لسان حاله يجعل الأُمة في يأسٍ من توحدها وبأن تكون أُمةٌ واحدةٌ....أي سيكون تفرقها أكثر من تفرق اليهود والنصارى وكأنه قدرٌ محتوم وعيها التسليم لهُ .
..............
ولا يُعد تعدد طرقه ومصادره دليل على صحته....فالصحيح صحيح ولو ورد من طريق واحد فقط ، وورد في مصدرٍ واحد فقط... ولم يُصحح هذا الحديث كُل العُلماء .
.......................
فيقرر من أوجد هذا الحديث أنَّ هذه الأمة شر الأمم وأكثرها فتنة وفساداً وافتراقاً ، فاليهود افترقوا على إحدى وسبعين فرقة ، ثمَّ جاء النصارى فكانوا شراً من ذلك وأسوأ حيث افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة ، ثمَّ جاءت هذه الأمة فكانت أسوأَ وأَشر ممن سبقوها ، حيث افترقت على ثلاث وسبعين فرقة .
.............
بمعنى أن اليهود والنصارى أفضل وأقل تفرقاً
.........
فمعنى الحديث باطل بصريح القرآن الكريم الذي يقرر أن هذه الأمة خير الأمم وأفضلها .
................
وإذا تأملنا في رواياته وجدنا أنَّ أياً منها لا يخلو من علة قادحة كما أن أسانيده كلها لم يخل واحد منها من راو أو أكثر ضعيف ، أو مجهول ، أو خطاء ، أو مختلف فيه أو صاحب بدعة أو منكر الحديث....إلخ
.................
فاجتمع فيه نكارة المتن وضعف الإسناد
...............
وأن ألفاظه شديدة الاختلاف ، وأن ذلك الاختلافات في نقل ألفاظه كان ذا تأثير كبير في اختلاف معانيه
.....................
وطرقه وأسناده لا تخلو من ضعيف أو مجهول وكأمثلة
............
ففي إسناده عباد بن يوسف ، وهو ضعيف..... ومحمد بن يعقوب وهو مجهول..... محمد بن عمرو بن علقمة الليثي وهو ضعيف وكان يُخطئ ، وليس ممن يحتج بحديثه... يزيد الرقاشي متروك الحديث.....العُميري شخص مجهول..... زياد بن عبد الله النميري ضعيف مُنكر الحديث لا يجوز الإحتجاج به ....... وفي السند أزهر بن عبدالله الهوزني أورده ابن الجارود في كتاب الضعفاء .... وروي عن أنس بن مالك من سبعة طرق كلها ضعيفة لا تخلو من كذاب أو وضاع أو مجهول..... وفي سند روايته عباد بن يوسف وهو ضعيف أورده الذهبي في ديوان الضعفاء .... وفي إسناده عبدالرحمن بن زياد الإفريقي وهو ضعيف.... وفي إسناده قطن بن نسير وهو ضعيف منكر الحديث..... وفي سنده عقيل الجعدي قال عنهُ البخاري منكر الحديث.... وفي إسناده ليث ابن أبي سُلَيم وهو ضعيف جداً مُختلط متروك الحديث.... والأبرد بن الأشرس غير معروف.... والأبرد كان وضاعاً كذاباً.... هشام بن عمار فيه كلام ولهُ مناكير.... سعيد بن أبي هلال ضعيف وفيه كلام..... مبارك بن سحيم ضعيف ومتروك الحديث..إلخ
..................................
ومن رواياته
...........
قال صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:-
.........
(افترقت اليهود والنصارى على إحدى وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة . قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي "
.................
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ
................
" افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة ، وتفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقه ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة"
.............
وفي بعض الروايات
............
" كلها في النار إلاَّ واحدة هي الجماعة "
..................
هي الجماعة......أيُ جماعة يا أبو الجماعة والجماعات....تختصر أُمة جمعت أُمم بأنها جماعة .
.............
رواها أحمد وأبو داود وابن ماجه وفي بعضها : ما أنا عليه وأصحابي. رواها الترمذي .
...................
وكُل فرقة تقول عن نفسها بأنها هي الفرقة الناجية فقط
............
رسول الله صلى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، لا ينطقُ عن الهوى ، وكلامُهُ وحيٌ يوحى ، وهو النبي الذي وعد الحقُ بأن يجعل كلامهُ في فمه ، ولا يمكن أن يقول كلمة إلا في مكانها وتكون صادقة .
.................
إحدى أو اثنتين
..............
وهذه لا يتم قبولها على رسول الله ، فكان من الواجب على من ألف هذا أن يختار ...إحدى وسبعين....أم إثنتين وسبعين .
....................
لأن من يقول مثل هذا الكلام لا يكون مُتأكد هل هو 71 أم 72 ....وبالتالي فهذا الكلام لا يُمرر على أنهُ كلامُ رسول الله....بل هو كلام وضاع .
....................
هي الجماعة
......................
وكما يظهر بأن من أوجد هذا هو من أوجد هذا ، وهو ركيك اللغة قد يكون يهوديا أو مُستشرقاً...وحتى لو وُجد مُدلسين تم النسبةُ لهم .
...................
وهو كالحديث الذي يُنسب لرسول الله ويصطدم مع كتاب الله ، وما تعارض مع كتاب الله ، فليس من رسول الله ، وبالتالي لا صحة لهُ....وخاصةً بتفقيطه بالقول " إلا بإحدى ثلاث " وهو من رواية مُدلس هو الأعمش .
................
من رواية الأعمش عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن ابن مسعود أن رسول الله قال : -
......................
"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث ، النفس بالنفس، والثيب الزاني ، والمارق من الدين التارك الجماعةً "
...................
ما يهمنا من خلطة الكذب التي وردت سابقاً هو القول
...............
التارك الجماعةً
......................
هي الجماعة
........................
التارك الجماعةً....نجد ركاكة اللفظ بدل القول...التارك للجماعة....قال الوضاع...التارك الجماعة
.............
والجماعة هو لفظ أُضيف للتسمية " بأهل السُنة " فقالوا بالتسمية " أهل السُنة والجماعة "
..............
ومعروفٌ من هُم من أوجدوا مُصطلح الجماعة وسموا أنفسهم بالجماعة
.....................
ومع احترامنا لمن يقولون بهذه التسمية ....بأن من الغباء إضافة هذه الكلمة لأهل السُنة....وتسمية أمة مُحمد أُمة المليار ونصف من الأُمم بأنهم " جماعة "
.................
لأن الجماعة هو عدد قليل يزيد عن الأربعة أشخاص ولا يزيد عددهم عن الجمع ، ومن السهل جمعهم واجتماعهم ، وحتى من السهل مُخاطبتهم مُباشرةً ..... فيقول البدو يا جماعة الخير لمن هُم حولهم..إلخ...جمع....جماعة.....جم اعات.....ومجموعة .
.................
فكيف يُطلق على الملايين جماعة....لكن من أراد أن يدس نفسه مع أهل السنة وهو يؤمن بإيمانيات تُخرجه من الملة ومن الإسلام....فأوجد التسمية " بأهل السُنة والجماعة .
.......................
لكي يُداري نفسه مع أهل السُنة....ولكي يُلصق بهم كلمة جماعة على أنه هو ناجي معهم
.................
والرواية فيها إضطراب ومتن هذا الحديث مضطرب ، حتى أن من أوجد هذا لم يوضح هل اليهود هُم من أنقسموا إلى 71 أو 72 فرقة....والنصارى 71 أو 72 فرقة....والمٌسلمون حددهم ب 73 فرقة... وورد لفظ إلا واحدة ، وهي الزنادقة... أهداها الجماعة...... الذين هم على ما أنا عليه وأصحابي... من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي.. فرقة الجماعة..... الزنادقة، وهم القدرية.....إلخ
.................
الرقم 7 لهُ عند اليهود والمسيحيين وفي كتابهم المُكدس ما له وكم تكرر ذكره
................
بالنهاية فمن أوجد هذا يُريد أن يوصلنا.....بأنه لا يوجد أحد أحسن من أحد....بل بالعكس فالمُسلمون هُم الأسؤأ لأنهم سينقسمون إلى 73 فرقة .
....................
فلا نبيكم خير الأنبياء ولا أنتم خير الأُمم
....................
فإذا كان اليهود إنقسموا إلى 71 فرقة ....والنصارى 72 فرقة....فأنتم سوف تنقسمون إلى أكثر منهم...73 فرقة .
......................
ولكن من عجب هذا الحديث المنسوب لرسول الله هو العدد...71.....72.....73...
............
ويجب الإنتباه للرقم 7
................
ما نتمناه هو أن يتم ممن آمنوا بهذا وصدقوه ....أن يأتوا لنا بعدد الفرق اليهودية ال 71 واسم كُل فرقة......وبعدد فرق النصرانية ال 72 فرقة واسم كُل فرقة .
................
وأخيراً فرق المُسلمون ال 73 فرقة وإسم كُل فرقة....حيث لم يتفق من صنفوا الكُتب بهذا الخصوص على عدد فرقٍ مُحدد....هذا في وقتهم ومن بعدهم ظهرت فرق أُخرى .
................
وإذا حدث أي خلل وعدم تطابق ...فإن هذا الكلام لن يكون من رسول الله....بل هو من وضع وضاع يعشق الرقم 7 .
..................
حيث أن الشيعة الروافض وحدهم بلغت فرقهم ، فى عددها عبر العصور قرابة 70 فرقة يكفر بعضهم بعضا وكذلك افترقت الخوارج والمعتزلة إلى أعداد متفاوتة....وهل السلفيون فرقة....وهل الإخوان المُسلمون فرقة... وهل الصوفين فرقة..إلخ
.................
على أنَّ من شهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله وجبت له الجنة ولو بعد عذاب ، ومن تلك الأحاديث ما رواه البخاري ومُسلم....أن الله قد حرَّم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ........ ولفظ مسلم.......لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخل النار أو تطعمه .
......................
فهل من قال اللهُ سُبحانه وتعالى عنهم
.................
{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ }آل عمران110
..................
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }البقرة143
......................
{رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }البقرة128
.................
{وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ }الأعراف181
................
{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }آل عمران104
............
{وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ }الأعراف159
...................
{وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ }النحل89
.................
{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ }الأنبياء92.... المؤمنون52
..............
هل يمكن ان تكون خير امة اكثر تفرقا من اليهود والنصارى افضل من امة محمد في تفرقها
.....................
وهل الخيرية لامة محمد ان تنقسم الى 73 فرقة
....................
من تمنى سيدنا موسى عليه السلام ، ان يكون من امة محمد .
....................
أخرج أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب السنة وأبو نعيم عن أنس قال:-
...............
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:-
...............
" إن موسى عليه السلام كان يمشي ذات يوم في طريق ، فناداه الجبار عز وجل: يا موسى. فالتفت يمينا وشمالا فلم ير أحدا...! ثم ناداه الثانية: يا موسى بن عمران. فالتفت يمينا وشمالا فلم ير أحد وارتعدت فرائصه ثم نودي الثالثة يا موسى بن عمران إنني أنا الله لا إله إلا أنا فقال: لبيك لبيك، فخر لله تعالى ساجدا فقال: ارفع رأسك يا موسى بن عمران ، فرفع رأسه فقال: يا موسى إن أحببت أن تسكن في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي كن كالأب الرحيم، وكن للأرملة كالزوج العطوف، يا موسى بن عمران ارحم ترحم ، يا موسى كما تدين تدان ، يا موسى نبأ بني إسرائيل أنه من لقيني وهو جاحد بمحمد صلى الله عليه وسلم أدخلته النار. فقال: ومن أحمد؟ فقال: يا موسى وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أكرم علي منه ، كتبت اسمه مع اسمي في العرش قبل أن أخلق السموات والأرض والشمس والقمر بألفي سنة ، وعزتي وجلالي إن الجنة محرمة على جميع خلقي حتى يدخلها محمد وأمته.
................
قال موسى: ومن أمة أحمد؟ قال:-
...........
" أمته الحمادون يحمدون صعودا وهبوطا وعلى كل حال، يشدون أوساطهم ويطهرون أطرافهم، صائمون بالنهار رهبان بالليل ، أقبل منهم اليسير وأدخلهم الجنة بشهادة أن لا إله إلا الله"
...............
قال: اجعلني نبي تلك الأمة. قال: نبيها منها. قال: اجعلني من أمة ذلك النبي. قال: استقدمت واستأخر يا موسى ولكن سأجمع بينك وبينه في دار الجلال"
................
وأما الشيعة هداهم الله لما يُحبه لهم ويرضاه ، فزادت في روايته هكذا: قال:-
.........
" افترقت امة موسى على أحد وسبعين فرقه كلها في النار إلا واحدة ، وهي التي اتبعت وصيه يوشع، وافترقت امة عيسى على اثنين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وهي التي اتبعت وصيه يوشع، وافترقت امة عيسى على اثنين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وهي التي اتبعت وصية شمعون، وستفترق امتي على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وهي التي تتبع وصيي عليا عليه السلام "
..............
فكُلٌ يؤلف من عنده وينسب ذلك لرسول الله.....وما فيه أحد أحسن من أحد
...............
***********************************************
................
أنشرها وبلغها تؤجر عليها
................
ملفاتنا وما نُقدمه هو مُلك لكُل المُسلمين ولغيرهم ، ومن أقتنع بما فيها ، فنتمنى أن ينشرها ، ولهُ من الله الأجر والثواب ، ومن ثم منا كُل الشُكر والاحترام وخالص الدُعاء .
.......
سائلين الله العلي القدير أن يهدي جميع البشر على هذه الأرض ، لهذا الدين العظيم ، ولما هو الحق الذي أراده الله لعباده ، وأن يُصلح حال المُسلمين ، وأن يهديهم لما يُحبه ويرضاهُ لهم.....آمين يارب العالمين.......
..................
تم بحمدٍ من الله وفضلٍ ومنةٍ منهُ