أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
.......................
أحاديث وروايات تحت المجهر
.....................
الجُزء رقم (9)
..........................
الحديث أو الرواية رقم (31)
..................
حديث الإفك....وإفكٌ في كتاب البُخاري
.....................
قال الحقُ سُبحانه وتعالى
................
{سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }..................{إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ } {لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ } {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ } {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ } {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } {وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }سورة النور1........11-19
..........................
وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ
.........................
وسورة النور من أوائل السور التي نزلت في المدينة.....والحديث فيها عن الإفك عام وليس خاص....ولو كان فيه خصوصية بإحدى زوجات رسول الله لكان الحق أوضح ذلك.....وخاصةً لأنه أمر يخص نبيه ورسوله ومن طهرهم وطهرهُن هو بذاته من فوق سبع سموات .
....................
والسؤال الذي سيسأله السائلون لماذا أورد البُخاري وغيره بأن رسول الله كان يصطحب إحدى نساءه معه....اي في كُل غزوة...وهو كذبٌ بواح؟؟؟؟
..................
فهل كان الصحابةُ يصطحبون زوجاتهم في تلك الغزوات
....................
لماذا تم إختيار أُمنا الطاهرة بالذات وبأنها لوحدها..وخرجت لقضاء حاجتها لوحدها؟؟؟؟؟
...................
لماذا يتم إستهدافها هي بالذات ومن هُم الذين لهم مصلحةٌ في ذلك؟؟؟؟؟؟
..................
سنجد التبرير والجواب عند من قبلوا ما قبل به المسيحيون..... بأنه....من جعلوا من كان على خُلقٍ عظيم وما بعثه الله إلا رحمةً للعالمين....بأن همه كان الجنس والنساء" حاشاهُ حاشاهُ عن بُهتانهم "
..................
مع أن كتاب الله يوثق بأن رسول الله كان يجعل أهله في مأمنٍ ولا يُخرجهم للخطر والعناء والسفر ومُعاناته.." وأن يُقرن في بيوتهن " وبأمرٍ من الله ، فكيف بالغزوات ومخاطرها في ذلك الوقت .
.....................
قال سُبحانه وتعالى
...................
{وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }آل عمران121
......................
{كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ }الأنفال5
...............
الحديث يرويه الإمام البُخاري عليه رحمة الله عن أُمنا الطاهرة عائشة الصديقةُ بنت الصديق رضي اللهُ عنها...... بتصرفه.... حدث إفكك وكان لا بُد لهم من إيجاد مناسبة لنزول هذه الآيات.......ويعلم الله مدى صدق هذه الرواية وهل حدثت بما يخص أُمنا الطاهرة عائشة....ومدى صدق أن رسول الله كان يأخذ نساءه في الغزوات.....ومدى صدق أن الإفك هو عن أمنا الطاهرة عائشة.

..........................

فقد تكون الرواية كُلها مؤلفة ومسرحيةً باهتة ومُهترئة الفصول ، قُصد بها الطعن في رسول الله من خلال الطعن في عرضه وشرفه....والسؤال لماذا كررها البُخاري في كتابه مراراً وتكراراً.....والمثل يقول التكرار يُعلم الحمار....هل هو حشوها ولو بالقوة في ذهن من يقرأ كتابه .
..........................
وهو حديثٌ طويل نأخذ منه ما يلفت الإنتباه...وهو دس السُم في العسل واتهام رسول الله بتلك التُهم التي لا تليق بأن يُتهم بها بشرٌ عادي.....فكيف بخير خلق الله ومن تكفل اللهُ بعصمته....وكذلك كيف تُتهم أمنا الطاهرة ويُنسب إليها ذلك الكلام...من طهرها اللهُ من فوق سبع سموات تطهيرا....وكذلك إتهام بقية أُمهاتنا المؤمنات....وكذلك إتهام أمير المؤمنين علي رضي اللهُ عنهُ .
............................
فيتم من خلال هذه الرواية التي لا ندري كيف حفظها الحُفاظ أو الرواةُ ولملموها وأضافوا لها وملحوها وبهروها ....ليرويها البُخاري .
..........................
ومن الصعب رواية حدث بهذا التفصيل لو كان قبل 100 عام ، فكيف بتدوينه بعد 200 عام
..................
حيث يتم إتهام رسول الله بأنه كان يُخالف أوامر ربه بخصوص نساءه وما أمره الله بشأنهن بأن يقرن في بيوتهن ....."وحاشاهُ حاشاهُ عن ذلك " .
............................
قال الحقُ سُبحانه وتعالى
...................
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }سورة الأحزاب 33
........................
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
.............................
يورد البُخاري القول بعد ما أنزل الحجاب
................
وما أورده البُخاري أو أورده الرواةُ للبُخاري من الكذب البواح ، ومما لا يمكن أن يُصدقه أحد بأن رسول يصطحب زوجاته أو إحداهن نحو الخطر وفي البرد وفي ظُلم الليل....للتعرض للمخاطر...للقتل أو السبي...أو المرض والبرد وهوام الليل والنهار....إلخ ذلك من مخاطر ومعاناة السفر .
....................
لماذا يا بُخاري يا من جردت حُسامك لتجمع ما تجمع ، من دون العرب وغيرهم ، ومن دون من سمعوا من فم رسول الله وفم زوجاته وصحابته وأهل وآل بيته.... هل عجزوا عن ذلك.......سؤال نوجههُ لك لماذا رسول الله يصطحب إحدى نساءه معه؟؟؟؟؟؟ .
..........................
لا تجاوب أو تقول جواب شبيه بما وضعته تحت أبوابك " باب مُباشرة الحائض " الله يقول " واعتزلوا النساء في المحيض ".....وأنت تبوب باب تُسميه " باب مُباشرة الحائض"....وكما يظهر أنك لم تطلع على تلك الآية أو مررت عليها مر الكرام....أو أنك تركن وكُنت تعرف بأن هُناك من سيقبلون منك هذا ويُقدسونه ويُدافعون عنهُ حتى الموت....فهو في صحيحك البُخاري .
................
وكذلك يتم إتهام رسول الله بأنه لا يدري أين زوجته ، لو حدث كما أورد البُخاري ، ولا يهتم بأمر تأمينها عند الرحيل....وهذه لا يُصدقها من برأسه ذرة عقل....فمن هو الزوج الذي تُرافقه زوجته في رحلة ولا يدري أين هي؟؟؟؟!!!
.................
والحادثة وقعت وحديث الإفك حصل ، ولا نعلم كيف وقوعها وحدوث ذلك....وربما أن الأمر عام ولا خصوصية فيه لأُمنا الطاهرة عائشة رضي اللهُ عنها .
..............................
ولكنها المظلومة التي أستهدفتها الكثير من الروايات لتشويه صورتها وسمعتها.....فدفعت الثمن لأنها إبنة لصديق الأُمة أبا بكرٍ الصديق....ولأنها زوجةًٌ لخير خلق الله....من تمنى اليهودُ أن يكون منهم .
................
كيف يقبل عاقل بأن أُمنا الطاهرة تختار توقيت الخروج للخلاء مع إعطاء الأمر بالرحيل....فهل كانت لوحدها ولم تُخبر من حولها بأنها مُضطرة لذلك وعليهم إنتظار عودتها.... وهل في الليل المُظلم يتم البحث عن عقد قد أنفرطت حباته.....هل معها مصدر للإضاءة لإنجاز هذا البحث....وهل غفلت عن أن القوم أُعطوا الأمر من قبل رسول الله بالرحيل........ما هذا التهريج وهذه الصفصفة في القول؟؟؟؟!!!!!.
.........................
ولو سلمنا برواية ومسرحية البُخاري الهزلية ، لا بُد أن رسول الله سأل زوجته وفهم منها الأمر ...ولا يمكن أن يكون إلا أنه صدقها لأنه يعرفها ويعرف طُهرها....وطُهر ذلك الصحابي...أما أن يشك بها ويُجافيها ويُقاطعها ، ويستشير غيره في أمرها......فقد جردت رواية البُخاري رسول الله من كرامة الرجال " وحاشاهُ حاشاه" بأنه يسأل غيره عن زوجته وطهارتها ويستشير غيره في طلاقها....لأنه ما من رجُل يقبل ذلك أو يفعله....ولكنه التهريج ليُصدقه من لا عقول لهم .....ويا لمنظرهم وهُم يبكون وهُم يروون الرواية للشيخ إبن باز عليه رحمة الله....وهو شبيه بتباكي الشيعة على أن الزهراء عليها رضوان الله تم كسرُ ضلعها؟؟؟!!!.
........................

......................
أنشرها وبلغها تؤجر عليها
................
ملفاتنا وما نُقدمه هو مُلك لكُل المُسلمين ولغيرهم ، ومن أقتنع بما فيها ، فنتمنى أن ينشرها ، ولهُ من الله الأجر والثواب ، ومن ثم منا كُل الشُكر والاحترام وخالص الدُعاء .
.............................
سائلين الله العلي القدير أن يهدي جميع البشر على هذه الأرض ، لهذا الدين العظيم ، وأن يُصلح حال المُسلمين ، وأن يهديهم لما يُحبه ويرضاهُ لهم.....آمين يارب العالمين.......
..................