عناية الحامل بصحتها

المثل العربي القديم يقول : " العقل السليم في الجسم السليم " وأنا أقول : " الحمل السليم في الجسم السليم " .

لذلك من أجل تكوين القدرة الذاتية والاستعداد الكامل لمجابهة مسؤوليات الحمل والولادة . على المرآة الحامل أن تعتني بنفسها وبصحتها قبل أي شيء آخر .

النوم والراحة :

يجب على الحامل أن تنام من ثماني ساعات إلى عشر يوميا في الليل، ومدة ساعة بعد الغذاء ظهرا ، تشعر النساء كثيرا بحاجة ملحة للنوم في أشهر الحمل الأولى وهذه ظاهرة طبيعية يمكن للحامل أن تنام فيها كيفما تشاء، ولكن خلال أشهر الحمل الأخيرة . عليها أن تنام على ظهرها أو على أحد جنبيها بحيث لا تزعج طفلها .

الاستحمام والسباحة :

يمكن الاستحمام وأنت واقفة في مغطس، وحاذري حصول زلة قدم أو الوقوع في صحن المغطس أو على طرفه، لأن التوازن يكون غير ثابت في أشهر الحمل الأخيرة . أما فيما يتعلق بالسباحة فإنها غير مضرة بالحامل شرط أن تكون صحتها سليمة ولا تشكو من مضاعفات الحمل . والسباحة يجب أن تزاول في مسابح هادئة نظيفة تكون غزارة الماء فيها مقبولة كما يجب عدم التعرض للشمس إلا لمدة زمنية قصيرة جدا .

السير والرياضة :

يمكنك مزاولة الرياضة البدنية في الهواء الطلق وأهمها السير على مراحل بمعدل كيلو متر واحد في اليوم . فالسير لمدة نصف ساعة يوميا يزيد كمية الأكسجين في الدم . أما الرياضة المجهدة والقاسية فغير مرغوب فيها . كما أنه من الواجب الامتناع عن حمل الأشياء الثقيلة الوزن والتعرض للرجرجة العنيفة في السيارة وبعض ألعاب مدينة الملاهي .

المشروبات الكحولية :

على الحامل أن تدرك أن كمية الكحول التي تتناولها مهما كانت ضئيلة في نظرها، سرعان ما تصل إلى دم الجنين عن طريق المشيمة وتؤثر عليه في آخر الأمر .

كما أن الإكثار من تناول المشروبات الكحولية أو الإدمان عليها بسبب تعقيدات جمة عند الحامل مثل الولادة قبل الأوان والإجهاض المبكر والداء السكري .

الاعتناء بالثديين استعدادا للرضاعة :

ينظف الثديان يوميا بالماء الفاتر والصابون طوال فترة الحمل، ويمسحان بالمراهم الملطفة لمنع تشقق الجلد والحلمة . كما انصح بتعريض الثديين للهواء مدة عشر دقائق يوميا قبل الظهر وبعده استعدادا للرضاعة .

أسنان الحامل ومداواتها :

على الحامل الاعتناء بأسنانها خلال فترة الحمل وأن تستشير طبيبا بِشأن النخرة التالفة . والحمل لا يمنع من حفر الأسنان أو اختلاع الفاسد منها خلافا للاعتقاد السائد بأن ذلك يؤثر على حياة الجنين ويعرضه للإسقاط، بل العكس هو الصحيح بشرط ألا تقتلع الأسنان إلا تحت تأثير التخدير الموضعي . كما أنصحها بتنظيف أسنانها بالفرشاة والمعجون مرتين يوميا وتناول مادة الفلور ( Fluor ) طوال مدة الحمل .

التدخين :

غالبية الأطباء يعارضون التدخين أثناء الحمل . فقد ثبت أن الأطفال الذين يولدون من أمهات مدمنات على التدخين بكثرة هم أقل وزنا وحجما من غيرهم . كما أن الولادة قبل الأوان تحدث عندهن بنسبة الضعف عن غيرهن .

تشقق بشرة البطن :

يمكن تفادي تشققات البطن التي تدعى الثديات الحملية بإتباع النصيحتين التاليتين :

(أولا) : يجب تفادي زيادة الوزن والسمنة خلال الحمل .

(ثانيا) : دلكي بشرة البطن منذ بدء الحمل بالمراهم الملطفة للجلد والغنية بالفيتامينات من نوع ( F,E,A ) التي تجعل الجلد ناعما وقابلا للتمدد، والصيدليات مليئة بأنواع متعددة من هذه المراهم .



طعام الحامل

ينبغي أن يكون مفهوما بوضوح أن تناول الأم كمية كافية من أنواع الغذاء التي هي بحاجة إليها، أكثر أهمية من تناول قدر كبير من أي طعام كان .وعلى الحامل ألا تثق بنصيحة أي إنسان بأنه ينبغي عليها أن تأكل ضعفي ما كانت تأكله قبل الحمل، لأن مضاعفة الأكل لا تجرّ إلا إلى السمنة غير الطبيعية التي تؤدي إلى مضاعفات الولادة.

وقد تقول الحامل :
ما العمل إذا كنا، نحن النساء، نشعر في أثناء الحمل بشهية اكبر، وبحاجة لكمية أكثر من الغذاء ؟

صحيح أن شهية المرآة الحامل للطعام وحاجتها إلى الغذاء تزيد قليلا عن قابلية المرآة العادية، إلا أن كمية الحريرات التي تحتاجها الحامل هي نفسها التي تحتاجها المرآة غير الحامل، أي بمقدار 250 وحدة حرارية في اليوم . ولا يعتقدن أحد بأن كثرة الطعام قد تزيد من حجم الجنين أو أن قلته تؤدي إلى ضعفه وموته، فهذا خطأ جسيم، إذ إن المرأة الحامل بحاجة إلى غذاء متوازن لتزود به جنينها بكل ما يحتاج إليه من مواد ضرورية دون أن تضر بصحتها أو تشوه قوامها .