أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
.......................
الملف الأصلي بتنسيقه وألوانه وسهولة تصفحه والإطلاع عليه...موجود على " مُنتديات الأشراف أون لاين".....قسم نُصرة رسول الله....وذلك لتعذر تنزيله هُنا .
...................
أحاديث وروايات تحت المجهر
.....................
الجُزء رقم (18)
.....................
لا زلنا مع حديث الإفك الإجرامي الموضوع ، الذي قبلوه ويتغنون به ، من صدقوا الروايات ، ومن لم يُحكموا عقولهم ، والسبب بأننا تناقشنا مع شيخ حوله ، فمن قُبح ما قال ترديده للقول الإجرامي ، الذي قوله الوضاع لرسول الله صلى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلم .
.................
يا عائشة إنه بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!
................
فقلتُ لهُ وشرحت هذه المقولة الإجرامية والتي سيقف صاحبُها بين يدي الله ، وسُيحاسب موجدها حساباً عسيراً أمام الله بحق ما تجنى به على خير خلق الله....بتقويله ما لا يمكن أن يقوله ديوث ومن هو من سقط الرجال بحق عرضه....بأنه بلغه بأنها زنت مع صفوان بن المُعطل( وحاشى والعياذُ بالله ) ولعنة الله على من أوجد هذا الحديث .
.....................
يا عائشة إنه بلغني عنك كذا وكذا....فقلت لهُ أترك لك لتعرف ما هو الكذا والكذا من ذلك الحديث المكذوب
...............
فإن كنت بريئة فسيبرئك الله....فقلت لهُ ما معنى هذه الجُملة المنسوبة والمُتقول بها على رسول الله....رسول الله يتهمها....ولا تبرئة لها إلا من الله .
.................
وإن كنت ألممت بذنب.....فقلت لهُ ماذا تبقى بعد لكي تسبوا وتشتموا رسول الله من خلال بُخاريكم وما فيه ، وماذا أبقيتم لليهود والمسيحيين من سب أنبياءهم وشتمهم ، وأتهامهم بتلك التُهم .
.................
قُلت لهُ ما الفرق بينكم وبينهم....ولكن الحق في كتابه الذي ما فرط اللهُ فيه من شيء ، والذي فيه تبيانٌ لكُل شيء ، يضع هذا الحديث الموضوع في حاوية النفايات....لأن الخطاب في حديث الإفك في كتاب الله هو لجمع وليس لأفراد....لا تحسبوهُ شراً لكم.....بل هو خيرٌ لكم.....ولكم هي للجمع....وإلا لقال الحقُ ...لا تحسبه شراً لك...أو لكما....مُخاطباً رسول الله....أو رسول الله وزوجته .
.............
قال الحقُ سُبحانه وتعالى
...............
{لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ }النور12
......................
لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ
.....................
ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ
...................
بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً
...................
وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ
...................
وهذه الآية هي مُفتاح وسر حديث الإفك....... لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ....ما هو الذي سمعوه والذي سمعتموهُ........ هو حديث الإفك الحقيقي...وما الذي جاء بالمؤمنين والمؤمنات غير أنهم هُم من قيل بحقهم ذلك الإفك .
.................
ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ......وهُم من قيل بحقهم وبشأنهم ذلك الإفك بعد الوجود المُفاجئ لذلك المُجتمع في المدينة المُنورة بعد الهجرة مُباشرةً....نساءٌ أرامل ونساءٌ تركن أزواجُهن الكُفار، ونساءٌ مُتزوجات ، وبنات في سن الزواج ، وبيوت مُشتركةٌ ، ورجالٌ يُضطرون لدخول تلك البيوت لتضييف وللمُساعدة ، ولحاجاتهم لأغراضٍ في هذه البيوت....إلخ....حيث من يسترسل مع سورة النور يكتشف عمق هذا الإفك ومُعالجاته ، لئلا يتكرر حدوث مثل هذا الإفك وما ماثله .
................
بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً......أي أن هؤلاء المؤمنون والمؤمنات يعرفون طُهرهم وبراءتهم ، مما قيل بشأنهم من ذلك الإفك ، وظنوا بأنفسهم خيراً ، لأنهم أخبر من غيرهم بتصرفاتهم وبراءتهم من هذا الكلام الفاحش الذي قيل بشأنهم .
.....................
وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ.....هذا هو الإفك وهذا هي حقيقته ، هو بشأن مؤمنون ومؤمنات ، ولا دخل لرسول الله ولا لأمنا الطاهرة به .
.......................
وأُمنا الطاهرة أنقى وأطهر من أن تُتهم بالزنى مع أحد تلامذة وطُلاب الجامعة والمدرسة المُحمدية ، وتبقى تحت هذا الإتهام ، ولا يُبرئها إلا الله ....ويتم إتهام رسول الله بأنه اتهمها...من خلال ذلك الحدث المُفترى والموضوع والمؤلف.
..............
ما هذا الهُراء وهذا الخزي الذي تم قبوله والفرح لهُ والتغني وقول الأشعار به ....بأن أُمنا الطاهرة أُتهمت بالزنى وما برأها إلا الله؟؟؟؟؟!!!
................
ولو كان هُناك حقيقة لتلك الفرية والأكذوبة التي صنعها أولئك الوضاعون من خلال حديث الإفك الموضوع.
..................
لَقتل ولقاتل الصحابةُ كُل من تفوه بذلك الإفك المزعوم ، ولما قبلوا أن يُقال بحق نبيهم وأُمهم أي كلمة....فأين أبو بكرٍ من هذا وأين الفاروق عمر بن الخطاب وأين حيدرة علي..وأين....وأين....هل يقبلون أو يسمحون لأحد بأن يلوك أو يخوض بعرض نبيهم وأُمهم الطاهرة .
................
ولكنهم يؤمنون بأن كتاب البُخاري أصح كتاب بعد كتاب الله....ولولا بعض الحياء لقالوا بأنه مثل كتاب الله.....وهو الذي رمى بما يُقارب من 54 ألف حديث ، من أصل 60 ألف حديث عُرضت عليه ، على أنها غير صحيحة ، ومن قال عنها بأنها غير صحيحة هو والمعيار الذي جعله منهجاً لجمع الأحاديث ، وأكتفى فقط بما يُقارب ال 6 آلاف حديث وعند إستثناء المُكرر لايتبقى عنده إلا ما يُقارب ال 4 ألاف حديث
..................
فهذه الأحاديث التي تم إيرادها ، يؤمنون بأنها وكأنها نص قُرآني.....وبأن الأُمة مُجمعةٌ عليه ...وبأنها تلقتهُ بالقبول..... وبأنه من الثوابت.......لا اجتهاد معه....فهل هُناك تلقي وإجماع ، ولا اجتهاد مع أحاديث تطعن في كتاب الله وتطعن في رسول الله ....كالرواية عن إبن مسعود بما يخُص المعوذتين وحكهما... وبأن هُناك كلمات زائدة في سورة الليل ......فما الذي أعجب كتاب البُخاري بهذا ليرويه ولا يروي مئات الألاف من الأحاديث.....وكيف يورد كتاب مُسلم ، كلمتين ليستا في كتاب الله ( صلاة العصر) .
................
فيا تُرى لو تم تنقيح كتاب البُخاري وكتاب مُسلم وبقية الكُتب ، ما الذي ستخسره الأمة ، على الأقل من أجل الأجيال القادمة لئلا تبقى تتعثر بهذه الزبالات والنفايات ، وتبقى وكأنها وصمة عار في جبينهم إلى قيام الساعة.....ثُم ما الذي جنته الأمة بوجود هذه الإفتراءات غير أنها شوهت هذا الدين العظيم وشوهت صورة رسوله الكريم.....وأخذها الأعداءُ مطاعن وسكاكين يُشهرونها بوجوهنا .
...........
أم نبقى كالمسيحيين عندما قبلوا ما كتبه لهم اليهود ، وقلم اليهود الكاذب ويجأرون به كالعجول والأبقار ، في كنائسهم وفي غيرها ، على أنه من وحي الله ، وبأنه كتبه قديسوا الله ، وهُم مُساقون بالروح القُدس....ولذلك فما الفرق بين الكثيرين منا وبينهم....لأن هُناك عندنا هو من وضع اليهود ومن سار بركبهم ، ونأخذه على أنه من المُقدسات والثوابت .
..............
بدايةً وعوداً على الحديث الذي أورده كتاب البُخاري وكتاب مُسلم وتم تكراره وبألفاظ مُختلفة ، ويتم الدفاع عن صحته ممن يُدافعون وهمهم تبرئة الفاروق من قول " إن الرجُل يهذي "....وقيل كيف عرفت أنها كذبة قال من كبرها أي من كبر حجمها....فمن يصف رسول الله بعد أن جرده من الرسالة والنبوة هو الوضاع الحاقد ...فسماهُ رجُل....وقد كررالوضاعون هذا الإسم كثيراً...وفاروق الأُمة لا يعصي رسول الله ، ولا الصحابةُ الكرام رضوان الله عليهم ، ولا يصفه بهذا ولا بغيره ولا بغلب عليه المرض....تأتون لتُكحلوها فتعورونها....تبررون ما وضعه الوضاعون بعد أن تقبلونه وتُصدقون حدوثه .
...............
لأن الدين قد أكتمل ومن يقول ذلك هو من أرسل رسوله بالرسالة "{.... أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ .....}المائدة3 .
............
وما هذا الكتاب المُفترى على رسول الله....وما هذا التجنى على صحابة رسول الله بأنهم عصوه في أيامه الأخيرة....وما هذا التجني على أن رسول الله طرد صحابته في آخر حياته وأيامه الأخيرة...فمن وضع هذه الرواية هدفه هدم ما جاء به خيرُ خلق الله ....وبأن هُناك نقيصة ونقص بسبب هذا الكتاب المزعوم....رواية الزية كُل الرزية التي يقف وراء تأليفها رافضيٌ شيعي .
.................
" عن ‏ ‏إبن عباس ‏ ‏قال ‏ لما اشتد بالنبي صلى اللهُ عليه وعلى آله وصحبه وسلم ‏وجعه ، قال ‏ ‏ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده....."

..................
والسؤال لمن صدق هذه الروايات الموضوعة والتي نُسبت لمن نُسبت لهم...وتركيب الأسانيد سهل للوضاعين ، ولمن دس مدسوساته في تلك الكُتب .
......................
والسؤال هو هل كان رسول الله يكتب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
.....................
مهما حاولتم التبرير لتمرير المُفتريات التي في كتاب البُخاري وكتاب مُسلم ، فإذا كان البُخاري ومُسلم وكتابيهما أقدس عندكم من رسول الله ، فرسول الله عندنا أقدس وأغلى وأعز من البُخاري ومُسلم وكتابيهما....فالقول المنسوب لرسول الله هو.... أكتب لكم كتابا
.......................
أي أن الوضاع يظن أن رسول الله يُجيد القراءة والكتابة
...............
قال الرحمن سُبحانه وتعالى
...............
{وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ }العنكبوت48
...................
{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ .....}الأعراف157
..................
وهو عندهم وفي كتابهم ، وبعد التحريف والحذف ، فهو موجودٌ في أكثر من 100 بشارة ونبوءة ....ففي سفر النبي أشعيا عليه السلام الإصحاح 29 والعدد 11 ، 12 كمثال فقط لا الحصر .
..............
سفر أشعيا{29 : 11-12}
" وَصَارَتْ لَكُمْ رُؤْيَا الْكُلِّ مِثْلَ كَلاَمِ السِّفْرِ الْمَخْتُومِ الَّذِي يَدْفَعُونَهُ (لِعَارِفِ الْكِتَابَةِ...هذا من التحريف) قَائِلِينَ: «اقْرَأْ هذَا». فَيَقُولُ: «لاَ أَسْتَطِيعُ لأَنَّهُ مَخْتُومٌ . أَوْ يُدْفَعُ الْكِتَابُ لِمَنْ لاَ يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَيُقَالُ لَهُ: «اقْرَأْ هذَا». فَيَقُولُ: « لاَ أَعْرِفُ الْكِتَابَةَ "
..................
أما ما هو موجود في النص العبري الأصلي الموجود عند اليهود فهو
.................
" وصارت لكم رؤيا الكُل قبل كلام السفر المختوم الذي يدفعونه ويُدفع الكتاب للأُمي ويُقال لهُ إقرأ هذا فيقول : أنا أُمي...."
...................
أما ما ورد في نُسخة الملك – جيمس – وفي نُسخة آر . إس . في r.sv-
""""
" وعندما تُعطي الكتاب إلى الذي لا يعرف القراءة وتقول إقرأ هذا فيقول – لا اسطتيع "
.......................
إقرأ.....ما أنا بقارئ
..................
والسفر المختوم ....هو القُرءان الكريم
................
{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }الأعراف158
................
{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ }الجمعة2
................
ولحد الآن والعرب والأُمة العربية يصفون من لا يقرأ ولا يكتُب " بالأُمي "
..................
طلب النبي عليه الصلاةُ والسلام من علي بن أبي طالب رضي اللهُ عنهُ ، أن يريه كلمة (رسول الله) ليمحوها في صلح الحديبية ...فلو كان يقرأ ويكتُب كيف يطلب من أمير المؤمنين علي أن يُريه أين هي "رسول الله" .
............................
إن من يُتابع هذه الروايات لا بُد أن يكتشف بأنه تم اللعب في الكُتب ما عدا كتاب الله ، ولذلك علينا أن لا نظلم من جمعوا هذه الكُتب ولا من قاموا عليها...وبالذات الإمامين البُخاري ومُسلم عليهما رحمة الله....ولذلك نقول كتاب البُخاري وكتاب مُسلم....لأنه من الظُلم ظُلم من رحل عن هذه الدُنيا .....ولا ندري هل تم اللعب بكُتب لم يتكفل اللهُ بحفظها....وهذا عن كُل الكُتب.....وما يتم مُناقشته ليس طعناً في السُنة .....فالمحجةُ بيضاء....والسوادُ هو ما يُلوث البياض....والسُنةُ من المحجة البيضاء .
...............
واسألوا أنفسكم ما هو سبب تكرار مقولة
..................
" هذه أُمةٌ أناجيلهم في صدورهم "
......................
ومن هُم الذين قالوها ، ولماذا قالوها وهي عندهم ؟؟؟؟؟؟
..............
فهم لم يستطيعوا طرح شُبهاتهم مما هو قطعي الثبوت ، من كتاب الله إلا بالتجني والفهم الخاطئ....وما أستطاعوا إلا بما هو ظني الثبوت ، من خلال ما حُمل للسُنة والسُنةُ منهُ براء .
......................
شاهد هذا المقطع للمرحوم بإذن الله تعالى....أحمد ديدات
................