إن الدخول إلى عش الزوجية وتوديع حياة العزوبية بلا شك يحمل معه الكثير من التغييرات، ومن هذه التغييرات الحالة النفسية والمزاجية للمرأة، وحول الإنقلاب الذي يحدث للمرأة بعد الزواج في نفسيتها أوضحت الدكتورة هالة حماد، استشاري الطب النفسي والعلاقات الأسرية، أن تغيير شخصية المرأة بعد الزواج يكون متوقعاً، نتيجةً لتحملها المسؤوليات، لكن التغيير يختلف من امرأة لأخرى ، لأن بعض النساء تكون حريصةً أن تتغير للأفضل، حتى تصل إلى الصورة التي يحبها عليها زوجها، وهناك أيضاً بعض النساء لا يستطعن تحمل المسؤولية، لأنهن كن يبنين الزواج على خيالات في أذهانهن.





وأضافت حماد أن بعض النساء بعد الزواج يتصورن أن الزواج عبارة عن حب وهيام فقط، ولا يعرفن أن لذلك مرحلة معينة وتنتهي، وبعدها تتحمل المرأة المسؤوليات، ويصبح الرجل له أولوياته وهى العمل، وتكون المرأة جزءا من حياته، وليست كل حياته، كما يعتقد البعض، لافتة إلى أنه يجب على المرأة أن تفهم التركيبة النفسية للرجل، وتبدأ بالتدريج في تحمل المسؤولية وليس على حساب ذاتها وشخصيتها، لأن المرأة عند تحملها المسؤوليات الكثيرة بمفردها تصبح أكثر عصبية.
لذا تنصح "حماد"، بعض النساء في بداية حياتهن بعد الزواج أن يجدوا توازنا بين احتياجاتهم الشخصية ومسؤولياتهم في المنزل، فيجب على المرأة ألا تنسى نفسها وتقوم بزيارة أصدقائها والترفيه عن نفسها وتحقيق ذاتها، وأن تقوم المرأة بمطالبة زوجها في تحمل المسؤولية معها وتحديد مهمات كل منهما، حتى لا تشعر المرأة أن حقها مهضوم بتحملها الكثير من المسؤوليات بمفردها.