الرجل المتسامح في معاملاته

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال:

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –"إن رجلا لم يعمل خيرا قط، وكان يداين الناس، فيقول لرسوله: خذ ما تيسر واترك ما عسر، وتجاوز، لعل الله أن يتجاوز عنا، فلما هلك قال الله: هل عملت خيرا قط؟ قال: لا، إلا أنه كان لي علام، وكنت أداين الناس، فإذا بعثته يتقاضى، قلت له: خذ ما تيسر، واترك ما عسر وتجاوز، لعل الله أن يتجاوز عنا، قال الله: قد تجاوزت عنك".

(بهذا اللفظ أخرجه النسائي "4708" وأحمد "2/361" وبنحوه عند البخاري "3451"

"2077"، "2078" ومسلم "1560" والترمذي "1307" وابن إبي شيبة " 7/250"

والحاكم " 2/29")

مفردات الحديث :

يداين الناس: يقرضهم إلى أجل.

يتقاضى: أي يأتي بالقرض مما أقرضته.

واترك ما عسر وتجاوز: يحتمل أنه كان يسامحه ويضع عنه، أو كان يحسن قضاءه.

المستفاد من الحديث:

1- فضل المسامحة والتجاوز وحسن المعاملة في البيع والشراء.

2- سعة رحمة الله، فا بلعمل القيل ينال العبد الأجر العظيم، فهذا الرجل غفر له، وتجاوز الله عنه بهذا العمل على الرغم من قلته.

3- أن الله عز وجل يعامل الناس حسب معاملاتهم مع العباد، فمن كان شديدا قاسيا عليهم خشنا عامله الله كذلك، ومن كان سهلا معهم رحيما بهم سمحا في شؤونه كان الله معه كذلك.

4- جواز توكيل الغير في الاستيفاء.

5- الحث على مخالطة الناس، والتعامل معهم، إن كان ذلك يحصل لهم منفعة، ويدفع عنهم مضرة.