القاضي.. (ة).. لما تحكم!
________________________________________
الموضوع دا مهم جدا اتمنى انى اعرف رئيكم فيه
واتمنى ان الموضوع والقصه يعجبوكم


بعد ما اتخانقت مع الواد "أنور الدبش" جاركم في الشارع خناقة كبيرة سالت فيها دماء ورمال -على اعتبار إنكم ساكنين في الصحراء!- وبعد ما فشلت كل جهود الوساطة من أهاليك وأهالي "الدبش" وكل أهالي الصحاري المجاورة.. تطور الأمر إلى قضية.. خاصة بعد ما اتهمك "الدبش" بإنك سرقت من بيته "اللاب توب" رغم إنه أساسا مايعرفش الفارق بين "الكيبورد" و"الحصيرة بتاعة الخيمة"!

ودلوقت إنت و"الدبش" دخلتم قاعة المحكمة..
زحمة كبيييييرة وناس وهيصة وعرفتم إن قضيتكم رقم "1684523" في "رول المحكمة" يعني تقريبا آخر قضية هيبص فيها القاضي.. وتمر أيام وشهور وسنين.. وأخيرا ينده حاجب المحكمة على أساميكم.. وتقف أنت و"الدبش" قدام القاضي...(ة).. أيوه التاء المربوطة دي مش غلطة.. مقصودة جدا..

اشبكها كده في الكلمة اللي قبلها..
القاضيـ......ة
القاضية!

تفرك عينك إنت والدبش جايز هلاوس من كتر النوم والانتظار
لأ.. يا عم.. دي قاضية فعلا.. قاضية بجد..
"إيه ده.. يعني إيه واحدة ست تحكم بيني وبين الدبش؟!"

يصرخ "الدبش":
"أهو ده اللي ناقص.."

تأمركما "القاضية" بالتزام الهدوء واتباع الأدب في التحدث أمام هيئة المحكمة..
تتحد أنت و"الدبش" معا وتنسيان ما بينكما من خلافات ودماء ورمال! وتصرخان في قلب القاعة:
"عاوزين قاضي.. عاوزين قاضي"

تصدر القاضية حكمها:
"يحبس المتخاصمان لمدة 48 ساعة بسبب إهانة هيئة المحكمة.. رفعت الجلسة"




****

وأنت في سيارة الترحيلات في طريقكما إلى السجن تهمس لـ"الدبش":
"ده احنا هنتحبس فعلا.. دي طلعت قاضية بجد!"


****

جايز تكون مش مصدق إن الكلام اللي فوق ده ممكن يحصل في الحقيقة..
بس صدقنا ده ممكن يحصل.. جدا.. جدا

مش بنتكلم على إنك تتخانق مع "الدبش" -مع إنه ده أمر وارد- لكن بنتكلم عن إن يحصل في يوم من الأيام إنك تدخل قاعة المحكمة لأي ظرف من الظروف..
فتجد أن القاضي.. سيدة وليس رجلا..

وده أمر واقع بعد أن أجاز مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف تولي المرأة منصب القاضي في قضايا الأحوال الشخصية فيما رفض المجمع في نفس اليوم عمل المرأة قاضية في قضايا الحدود والجنايات والقصاص كما رفض عملها في جرائم الزنا..

ده كلام جميل..
نقصد إن..
فيه ناس شايفاه جميل
وناس شايفاه نص نص
وناس بتعتبره وحش خالص
ولكل أسبابه..

الفريق الأول..
يعتقد إن ده خطوة مهمة تضع قدما للمرأة على سلم القضاء الشامخ وعليه بعدها يمكن أن تتولى منصب القاضي في كل القضايا حتى الجنائية منها.. وذلك على اعتبار أن مشوار الألف ميل لابد وأن يبدأ بخطوة..

الفريق الثاني..
بيرحب برضه بالخطوة وشايف إنها مكسب بس في نفس الوقت بيعتقد إن مافيش حاجة اسمها "المشي على مزاج المجتمع" وإن الحق حق.. لو الإسلام بيسمح بأن تتولى المرأة منصب القاضي.. يبقى يجب أن يطبق هذا مباشرة في كل القضايا مش بعضها آه وبعضها التاني لأ..

الفريق الثالث..
بيعتقد إن قرار المجلس غير صحيح.. ويرفضه تماما.. لأنه بالأساس بيعترض على فكرة تولي المرأة لمنصب القاضي.. لأن تكوينها الجسماني والنفسي بيخليها -حسب اعتقادهم- غير قادرة على أن تحكم بشكل جيد.. والفريق ده مثلا بيقول "إن القاضي بياخد أوراق القضايا معاه للبيت عشان يشتغل عليها.. طب لو قاضية يعني هتشوف أمور بيتها ولاّ الشغل.. بلاش دي.. طب لو حصلت والقاضية أصبحت حامل في يوم من الأيام.. مش ده هيفقد القضاء هيبته برضه ولا إيه؟!"

نفس الفريق ده.. بيعتقد إن المرأة أكثر رهافة ورقة من الرجل والأكيد إن مشاعرها هتختلط برأي القانون وهي بتصدر أحكامها.. وده طبعا أكبر غلط..



أما فيما يتعلق برأي الدين في موضوع تولي المرأة لمنصب القاضي..
فلا يوجد نص في القرآن الكريم أو السنة النبوية يمنع أن تجلس المرأة على كرسي القاضي، ومع ذلك فجمهور الفقهاء يرفض أن تصبح المرأة قاضية استنادا للحديث النبوي الشريف: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"..

أما الإمام "أبو حنيفة"..
فهو الذي أجاز أن تتولى المرأة منصب القاضي فيما عدا القضايا التي تتعلق بالحدود مثل حد السرقة وحد الزنا وحد الحرابة "أي قطع الطريق" -وهي غير مطبقة الآن- وذلك استنادا لكثير من المرويات مثل القصة المشهورة التي حدثت في عهد "عمر بن الخطاب" -رضي الله عنه- عندما راجعته امرأة وهو يتحدث عن المهور قائلة له: "ليس هذا إليك يا عمر كيف تقولها وقد قال الله تعالى: "وإن آتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا.." وقد امتثل "عمر" لقولها، وقال: "كل الناس أفقه من عمر حتى النساء في البيوت"..

وهو نفس المنطق الذي يذهب إليه البعض في جواز تولي المرأة جميع المناصب بما فيها رئاسة الدولة -وليس القاضي فحسب- لأن الله سبحانه وتعالى خلق الرجل والمرأة من نفس واحدة، وأن القرآن الكريم خاطبها بما خاطب به الرجل.. فلها نفس ما له فيما عدا ما ذكر في القرآن الكريم والسنة النبوية صراحة..
وإنت رأيك إيه.. بعد كل ده..
شايف إن المرأة لها الحق في أن تتولى منصب القاضي
طالما ارتضينا أنها تخرج للعمل في المجالات الأخرى



ولاّ تعتقد إن ده عيب ومايصحش وماينفعش..
والمرأة لا تصلح لذلك إطلاقا بتاتا..
مسروووووووووووووووووووووو ووووووووووق