منقول من مجلة بص وطل ....................................الحقيقة إن كل إنسان بيعتقد في نفسه إنه إنسان طيب، لأنه ببساطة مفيش إنسان يقدر يعيش مع نفسه لو اعتقد إنه شرير.. الله أمال كل الشر اللي في الأرض ده بييجي منين لما احنا كلنا طيبين؟؟؟؟

وده السؤال الكبير جدا جدا جدا، واللي عاوز مننا ندقق قوي واحنا بنجاوب عليه.... ليه؟ لأن الرسول قال في حديث خطير جدا خلاصة قضية الناس في الحياة مع النفس ومع الناس ومع الله...

"الله طيب لا يقبل إلا طيبا"... آه يعني اللي مش طيب مش مقبول عند الله.. مهما عمل ومهما عبد ومهما قال.. لا دي الحكاية بجد وكبيرة!!!

عارفين "الطِيب" هو إيه.. الرائحة الزكية.. العطر يعني، تخيلوا إنسان عامل زي العطر لما يعدي بين الناس يكون حالهم إيه معاه.. ويحبوه قد إيه.. ربنا عاوز الإنسان يكون كده علشان يكون مقبول عنده..

من هنا كان لازم نسأل أنفسنا يا ترى احنا فعلا طيبين؟ يا ترى أنا طيب زي ما أنا فاهم عن نفسي ولا الحكاية عاوزة مراجعة وإعادة نظر؟؟؟

وقبل ما أسأل نفسي لازم أعرف مين هو الإنسان الطيب وإيه هي صفاته وأبدأ أدور عليها فـي نفسي لو لقيتها أحمد ربنا وأحافظ عليها ولو مالقيتهاش أبدأ أوجدها وأدرب نفسي عليها..

من هنا واحنا على أعتاب شهر كريم فكرنا ندور على إحساس الطيبين برمضان.. وأول حاجة قابلتنا في سيرة الطيبين الأتقياء دول إنهم بيعتبروا رمضان هو جنة الله في نفوس وقلوب العباد.

وطبعا كل جنة ليها أبواب.. وبدأنا نتبع خطاويهم.. دورنا على أول باب بيدخل منه الطيبين على جنة رمضان...

اقف.. دقق معايا كده شوية.. اقرأ المكتوب على الباب.. باب التسامح..
يعني أدخل جنة رمضان بإني أتسامح مع كل اللي أساءوا إليّ ولسه إساءتهم سايبة علامة في قلبي، لازم أسامحهم لله.. يعني إيه؟ يعني أتنازل عن حقي منهم اللي هو ثمن إساءتهم لله.. ولو قدرت أروح أسلم عليهم يبقى عملت اللي يخليني أدخل من باب الطيبين وعلى رأسي تاج التسامح.. وفي قلب التاج درة التواضع...

طيب واللي أنا أسأت إليهم؟؟؟ مهم جدا إني أسترضيهم بنية كويسة، وأحاول أخليهم يسامحوني.. هممممم، ولو رحت للشخص ده ورفض؟ ولو مرواحي له خلاه يتكبر عليّ؟ إيه العمل وقتها؟...

كل ده وارد، لأن للأسف اللي بيخلي الناس لما تختلف مع بعض مابينسوش الإساءة وبيفضلوا شايلين الزعل في قلوبهم.. عارفين إيه "الكبر"، الكبر هو اللي بيخلي كل إنسان مش عاوز يتسامح شايف إن التاني مايستاهلش يسامحه وإنه أفضل منه وإنه عمل معاه الخير وهو قابله بالشر.. كل دي أحاديث في النفس لو دققنا هتوصلنا لصفة سيئة جدا هي اللي خرّجت إبليس من الجنة... الكبر..

وخلاصة اللي بيدور في نفس الشخص غير المتسامح إنه بيقول "أنا خير منه".. بيقولها بأي طريقة ولو إنه ماكانش يستاهل من الإنسان ده كده بعد ما عامله كويس...

علشان كده لو اللي أسأت له طلبت منه يسامحك بأي صورة وقابلك بكبر أو عجرفة يبقى هو كده أخد حقه اللي عندك.. وأصبحت مش مدين له قدام ربنا بشيء.. وفوق ده كسبت أول وأهم صفة من صفات الطيبين.. التواضع..

يعني خلاصة الحكاية جنة رمضان مابيدخلهاش ويبقى مقبول عند الله غير الطيبين.. وباب التسامح هو أول وأوسع الأبواب، عارفين ليه؟ لأنه باب مدخله من القلب للسماء مباشرة.. لأنه بيهزم فينا كل الصفات اللي إبليس بيحاول يغرسها في قلوبنا..

لأنه من أعظم أبواب النبي "محمد" لدخول الإسلام قلوب الناس..
علشان كده عايزين ندخل لجنة رمضان من الباب ده ويكون شعارنا واحنا داخلين..

"يلاّ رمضان.. يلاّ تسامح"