تتعدد الأخطار المحدقة والمحيطة بنا، منها ما يمكن تجاوز أذاه بكل بساطة، ومنها ما قد يودي بحياتنا للموت، ومن هذه الأخطار البسيطة والمعقدة في الوقت نفسه، أخطار العضات واللدغات، فعندما يتعرض شخص للعض أو اللدغ، قد تتطور حالته ويصاب بحالة مرضية جديدة ما لم يتدارك هذا الوضع.

أولا: العضات

عضات الإنسـان:
تعتبر عضات الإنسان الحادة التي تقطع الجلد مؤذية وضارة، فقد تؤدي إلى التهاب الجرح الذي سببته العضة؛ وذلك لأن الفـم مليء بالبكتيرياويمنع خياطة أي جرح ناجم عن العضة.

الإسعاف الأولي للعضة:

1. محاولة إيقاف النزيف بالضغط على الجرح.
2. غسل الجرح بمطهر للجروح أو بالماء والصابون للتخلص من أثر اللعاب.
3. طلب المساعدة الطبية اللازمة.

عضات الحيوانات:

فعضة الكلب مثلا تؤدي إلى ضرر كبير، غير أن عضة القط لا تقل خطرا لاحتواء فمه على أنواع متعددة من البكتريا.
وتزداد المخاوف من عضة الحيوانات إذا كانت مصابة بداء الكلب أو السعار.

الإسعاف الأولي لعضة الحيوانات:
1. إيقاف النزيف بالضغط على مكان الجرح.
2. تنظيف مكان الجرح بالماء والصابون، أو بأي مطهر للجروح لمدة تزيد عن خمس دقائق.
3. تغطية الجرح بضماد أو بقماش نظيف، مع ملاحظة عدم تحريك العضو المصاب حتى يصل الطبيب.
4. طلب المساعدة الطبية السريعة.
5. إبلاغ السلطات الصحية عن الحيوان المتسبب بالعض.

داء الكلب أو السعار:
فإذا عض أو لعق الحيوان المصاب أي شخص أدى ذلك لإصابته بالسعار، خاصة إذا كان لدى الإنسان جرح مفتوح.

ومن الحيوانات التي تنقل داء الكلب: الكلاب، القطط، البقر، الثعالب.
وخطوات الإسعاف الأولي لداء الكلب هي خطوات الإسعاف نفسها التي تقدم ذكرها في عضات الحيوانات، غير أنه يستخدم لقاح فعال للتطعيم من داء الكلب.

ثانيا: اللدغات:

لدغات الحشرات:
الحشرات من الكائنات الكثر تنقلا في حياتنا ومن حولنا،حاملة معها الأمراض، لذلك وجب الحذر منها أكثر.

تقسم لدغات الحشرات باعتبار سميتها إلى قسمين:

السامة: مثل لدغة الدبور أو النحل، والتي تسبب احمرار وتورم المنطقة المصابة، وتهيجا مسببا للحكة.
غير السامة: مثل القمل وبق الفراش والبعوض، والتي تثقب الجلد لتتغذى على الدم، وتسبب الهرش الشديد والحكة.

في بعض أجزاء العالم، تسبب الحشرات غير السامة خطرا كبيرا وذلك عند نقلها بعض الأمراض مثل الملاريا، مرض لايم، أو مرض الريكتسيا و حمى الضنك (أبو الركب)..

الإسعاف الأولي للدغات الحشرات:

1. نزع إبرة النحلة أو الدبورالمغروزة في الجلد دون ضغط او عصر الكيس الملحقه بالإبره لان السموم تكون متجمعة فيها ولذا يفضل تحاشي امساكها بالملقط واحياناً من المفيد استعمال حافة البطاقات البنكية البلاستيكية لنزع الإبرة .
2. غسل مكان اللدغة بالماء والصابون، ووضع كمادات باردة لتخفيف الألم و منع الانتفاخ.
3. وضع معجون بايكربونات الصودا و الماء أو كريم الهيدروكروتيزون على مكان العضة أو اللدغة.
4. استدعاء الطبيب إذا ظهر على المصاب طفح جلدي على هيئة بثور، وشعر المصاب
بالدوران والغثيان مع صعوبة في التنفس.

علاج السعات واللدغات:

تعتبرالسرعة والمبادرة وعدم التلكؤ أو الارتباك العنصر الأهم في علاج العضات واللدغات، وغالبا ما يكون هدف العلاج الرئيسي هو تخفيف الحكة والهرش، ويمكن علاج لسعات الحشرة و اللدغات باستعمال كريم الستيرويد الموضعي أو دهان الكالامين بدهنه على المنطقة المصابة عدة مرات في اليوم حتى تخف الأعراض، وقد تستخدم أقراص مضادات الهيستامين في بعض الحالات أيضا.
ولعلاج لسعات الحشرات الحاملة للأمراض يستخدم علاج نوعي مضاد للميكروبات، أما إذا كانت اللدغة شديدة فيجب العلاج السريع، وخاصة إذا كان الشخص يعاني من الحساسية ومن الأفضل حمل الإسعافات الأولية المحتوية أدوية الحساسية المحتوية على الأدرينالين فهي تفيد كثيرا.


قرصات الأفاعي:
تعتبر قرصات الأفاعي من أخطر العضات، فقرصتها قد تؤدي للموت إذا لم يجد المصاب من يساعده ويقدم له الرعاية الطبية المناسبة.

ومن أبسط الوسائل المتبعة للإسعاف الأولي:

1. استدعاء الإسعاف مباشرة.
2. منع المصاب من الحركة فهذا يؤدي لسرعة انتشار السم في جسده.
3. تثبيت الطرف المصاب بشكل أفقي.
4. ربط الموضع الأعلى من الطرف المصاب برفق مستعملا أي شيء يصلح رباطاً لتمنع انتشار السم الى بقية اجزاء الجسم .
5. عدم اعطاء المصاب أي شيء بفمه فقد يتقيأ ويدخل القيء مجاريه التنفسية مسبباً له الإختناق.

وبالخلاصة فالمعرفة بأبسط قواعد الإسعاف مهمة لتجنيب المصاب خطر الموت أو تفاقم الإصابة.


منقول و تمت المراجعة الأخيرة لهذا الموضوع من قبل طبيب مختص في 4 أيار 2006