,,,الطــــفــل والفــــــوضى,,,

,,,الطــــفــل والفــــــوضى,,,


تعاني كثير من الأمهات من فوضى وإهمال أبنائهم وعدم ترتيبهم للأشياء الخاصة بهم في غرفهم وخزائنهم.
يقول علماء النفس : إنَّ الأولاد الذين يعانون مشاكل سلوكية يأتون من بيوت تسود فيها الفوضى والإهمال ؛ حيث لا توجد قوانين وتنظيمات ثابتة في حياة الأسرة لتنظيم مجرى الأمور بشكل يمنح الأولاد الثقة والتعاون، وتعويدهم العطاء وحبِّ الخير ومحبّة الآخرين .

فطفلك بحاجة لمن يضع له حدوداً في كل مجالات حياته اليومية، فهو يحتاج إلى أن يعرف متى يأكل، ومتى يستحم، ومتى يذهب إلى سريره، وكذلك ترتيب أغراضه.

هذه الحدود التي يضعها الوالدان تعطي شيئاً من الانضباط داخل الأسرة، وهذا الانضباط يعطي ولدك شعوراً بأنَّ هناك من يحميه ويهتم به ويرعاه.
وإذا أَمْعَنا النظر في حال الأمهات مع أطفالهن في قضية الترتيب والنظام والانضباط نجد أنَّهن على حالين :
* حاولي تبسيط عملية الترتيب والنظام لطفلك بتقسيمها إلى مراحل، كأن تقولي له: ضع المكعبات في السلة الخاصة بها، ثم اجمع الكتب وضعها على الرف.. ولا بأس بمشاركتِك إياه في المرّات الأولى على الأقل.
* ومنهن من تثور ثائرتها؛ فتصرخ في طفلها بكلمات تزيد من سلوكه السيئ وتضعه في دائرة الكسالى.

وما ينبغي أن يفعله الطفل هو إعادة ترتيب غرفته وخزانته، ومن أجل تعويده احترام تلك الأمور ينصحك خبراء التربية باتباع ما يلي:
* عوِّديه مرّة تلو الأُخرى.. وساعديه في تعليق ثيابه التي ألقاها في زوايا الغرفة.. وقولي له: "سأعلق لك ثيابك هذه المرّة وساعدني في ذلك". وفي المرّات اللاحقة تستطيعين أن تشجِّعي طفلك على الترتيب مستفيدة من التجربة السابقة: "هيا يا بطل.. أنت تستطيع أن ترتِّب غرفتك كما فعلت المرّة الماضية بنجاح".
*شجِّعي طفلك على احترام النظام والترتيب وقولي له: "إذا استيقظت وجهَّزت نفسك باكراً للمدرسة، ورتبت غرفتك.. تستطيع اللعب قليلاً قبل الذهاب إلى المدرسة أو بعد العودة".
* كذلك يجب على كلا الوالدين أن يتفقا على نفس النظام والقوانين البيتية، فلا يجوز أن تتسامح الأمُّ بموضوع معيَّن ثمَّ يأتي الأب ويناقضها كليَّاً في نفس الموضوع !!
.إنَّ مثل هذا التناقض في الأساليب التربوية في البيت الواحد يؤدي إلى البلبلة والحيرة والضياع عند طفلك.. وهذه المشاعر غالباً ما تكون هي المسؤولة عن الفوضى والإهمال والمشاكل السلوكية الشائعة عند أطفالنا

* حاولي بعد ذلك أن يتحمّل الطفل بمفرده مسؤولية إنجاز عمل ما، كترتيب أغراضه، بعد أن تحددي له أهداف هذا العمل، وما ينتظر منه أن يعمله.. فيمكن أن تعلِّمي طفلك البالغ (3سنوات) أن يرفع لُعَبه قبل الطعام وإعادتها إلى مكانها، وترتيب أدواته الخاصة به من قصص وملابس بسيطة ونحوها.

منقوول