لم يشأ الله سبحانه أن يحدد ميقات ليلة القدر تحديدا دقيقا واضحا حتى لا يتكل الناس وإنما أخفى الله تعالى وقتها ليقوم المسلمون بإحياء اكبر وقت ممكن من أيام رمضان ولياليه، وذلك جار في قرآن الكريم لم يحدد ليلة القدر، وكذلك لم يحددها الرسول صلى الله عليه وسلم تحديدا تاما وانما حددها على وجه التقريب. أرجحها انها في رمضان وانها في وتر العشر الاواخر، واكثرهم على انها ليلة السابع والعشرين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التمسوها في الوتر من العشر الاواخر». وقال ايضا: «تحرّوا ليلة القدر في السبع الاواخر» رواه مسلم
وقال ابن حجر العسقلاني في ذلك: «هي ليست ثابتة انما ينقلها الله بين الوتر في العشر الاواخر».
ولعل في اخفاء هذه الليلة وعدم تحديدها اسرارا ولطفا من الله الحكيم الخبير في ان يجتهد من يطلبها في العبادة في جميع الليالي ليحرص العبد على الطاعة في جميع الأوقات.
ومن حكمة الله تعالى أنه لم يحددها للناس، ليجتهدوا في الطاعة في ليالي العشر كلها.
قال صلى الله عليه وسلم: ((تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)) [أخرجه البخاري].
إلا أن الله عز وجل جعل لها علامات فارقة قال صلى الله عليه وسلم: ((ليلة القدر سمحة طلقة لا حارة ولا باردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء)) [أخرجه البيهقي وغيره وصححه الألباني].
وفي حديث آخر: ((... ومن علامة يومها تطلع الشمس لا شعاع لها)) [أخرجه الطبراني وحسنه الألباني].


علامات ليلة القدر

العلامات المقارنة :


1. قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة ، وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من كان في البر بعيداً عن الأنوار
2. الطمأنينة ، أي طمأنينة القلب ، وانشراح الصدر من المؤمن ، فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي
3. أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لا تأتي فيها عواصف أو قواصف ، بل بكون الجو مناسبا
4. أنه قد يُري الله الإنسان الليلة في المنام ، كما حصل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم .
5. أن الانسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي



العلامات اللاحقة :

1. أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع ، صافية ليست كعادتها في بقية الأيام ، ويدل لذلك حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنها تطلع يومئذ ٍ لا شعاع لها ) -رواه مسلم