تاريخ العرب قبل الإسلام:

نشأ الرسول صلى الله عليه وسلم في شبه الجزيرة العربية، ولجزيرة العرب أهمية بالغة من حيث موقعها الطبيعي والجغرافي، فإنها في وضعها الداخلي محاطة بالصحاري والرمال من كل جانب، ولأجل هذا الوضع صارت الجزيرة حصنًا منيعًا لم يستطع الأجانب أن يحتلوها، ويبسطوا عليها سيطرتهم..
ـ الوضع الاقتصادي: اعتمد سكان الصحاري على المراعي والعشب، وعلى التجارة إلى الشام واليمن واعتمدوا على الغزو كمصدر اقتصادي بالإغارة على القبائل المجاورة، ونهضت الزراعة في اليمن.
ـ الوضع الاجتماعي: تكون المجتمع العربي من بدو وحضر، وانتشر في المجتمع الجاهلي بعض العادات الرديئة مثل شرب الخمور، ولعب الميسر، والظلم، والعدوان والاستخفاف بالضعفاء ووأد البنات مخافة الهون والفقر والمذلة، وانتشار الرق.
ـ الوضع الديني: انتشرت عبادة الأصنام في كثير من بلاد العرب مثل مناة وهبل وود وسواع ويعوق ونسر، وظهر في غضون ذلك ظاهرة الحنيفية.
ـ الوضع السياسي: قام النظام السياسي للعرب في الجاهلية على النظام القبلي، حيث تكون القبلية تكوينًا سياسيًا قائمًا بذاته، سواء في أمورها الداخلية والخارجية، وكان هناك النظام الإماراتي القائم على الإمارات أو الممالك الصغيرة مثل مملكة الأنباط وتدمر، والغساسنة والمناذرة، وكان هناك النظام الملكي وقام هذا النظام في اليمن مثل مملكة سبأ وحمير ومعين..
سمات العالم قبل الرسالة الخاتمة، وحاجته إليها:

ساد المجتمع الجاهلي قبل الإسلام الظلم والعدوان، والاعتداء على الضعفاء وأكل الحقوق وانتشار الربا... وغير ذلك.
هذا المجتمع العالمي قبل الإسلام كان بأشد الحاجة إلى نبي يأخذ بيده نحو الخير، ويهديه السبيل، كما كان بحاجة إلى رسول يعيده إلى الحق، بعدما لعبت أهواء الجاهلية فيه، فعاش بحالة من البؤس، وكانت الديانات السماوية قد بدلت وحرفت، وأصبحت تعاليمها الموضوعة وفق أهواء من وضعوها، وكانت الرسالة الجديدة تقتضي أن تكون عامة للبشر جميعًا، ناسخة ما قبلها، وهذا ما كان برسالة خاتم الأأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله النبي العربي الأمي القرشي....