مركز سعودي يكتشف 43 مسجداً صلى فيها النبي

2007-01-31
جدة- فلسطين برس- توصل مركز بحثي في المدينة المنورة إلى مواقع 43 مسجدا صلى فيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم بناء على الروايات والأسانيد الصحيحة عن تاريخ المدينة في العهد النبوي و فروع قبائل الأوس والخزرج والمهاجرين التي عاشت فيها وأماكن سكنهم.



وقال د.عبدالرازق بدر مدير مركز المدينة للدراسات والبحوث إن المساجد موزعة على التجمعات السكنية الواقعة في منطقة بني سلمة (قرب وادي العقيق شرق الجامعة الإسلامية) وموقع بني سالم بن عوف (جنوب مسجد قباء) والممتدة عرضا بين الحرتين (حرة واقن في الجهة الشرقية وحرة الوبرة في الجهة الغربية) أما ابرز المساجد فهي مسجد بني معاوية (الإجابة) مسجد بني حارثة، مسجد بني ساعدة، مسجد الشيخين، مسجد الشجرة، مسجد بني وائل.



وأضاف د. بدر أن هذا المشروع عبارة عن حلقة علمية أعدها المركز للإعداد لمشروع كبير يتم خلاله رسم خارطة جغرافية للمدينة المنورة في العهد النبوي، والذي سيتبعها مباشرة بناء تصور مجسم لما كانت عليه المدينة في ذلك الوقت.



وأوضح بأن المشروع تضمن العديد من المراحل بدءا بتصور المعالم الطبيعية للمدينة المنورة من خلال التصوير الجوي، ثم دراسة التوزيع السكاني للقبائل إبان تلك الفترة من الزمن، وتحديد مواقع قبائل الأوس والخزرج واليهود، مشيراً إلى أن الباحثين حاولوا التثبت من مواقع القبائل بحسب الروايات والكتب التاريخية.



وأضاف أنه بانتهاء هذه المرحلة يكون المشروع قد توصل إلى تحديد المساجد التي كانت قائمة في العهد النبوي، مبيناً أن النبي محمد بعد بناء المسجد النبوي -الذي كان المسلمون يحرصون أن يصلوا فيه- طلب أن يكون لكل قبيلة مسجد خاص بها، مثل مسجد بنو هشام، ومسجد بنو سالم بن عوف.



وتابع: النبي صلى الله عليه وسلم كان يشجع المسلمين من كل قبيلة للصلاة في مساجدهم التي وضعها لهم، فكان يزورهم لكي يحضهم على الصلاة في مسجدهم، ويصلي فيه. كما أن بعض القبائل كانت تأتي إليه طالبة منه الصلاة في مسجدها. وكشف بأن المشروع اعتمد على سير وكتب المؤرخين لاسيما مؤرخي المدينة المنورة.



وأشار إلى أن المشروع عمد إلى تثبيت المساجد في العهد النبوي خاصة أن ما بقي من هذه المساجد قليلة ومن أبرزها: المسجد النبوي ومسجد قباء ومسجد الإجابة والقبلتين، مبيناً بأن هناك مساجد قديمة مسح مكانها بسبب التحولات السكانية والتوسع العمراني.



وكشف بأن بعض تلك المساجد اختفت بسبب أن القبائل هجرت ديارها، أو أن تلك المساحات تحولت إلى مزارع، فيما بقي عين المسجد في بعض المناطق مثل مسجد الجمعة.

وأكد أن المشروع يستهدف محاولة تثبيت المساجد بشكل مصور، وتحديد أماكن الأحياء والأجزاء والمساجد باعتماد الوصف والاجتهاد.



وحول القائمين على هذه الدراسة قال د. بدر: بدأنا بتكليف عدد من الباحثين الأكفاء باستخراج الأحاديث، ثم جمع هذه الأحاديث وتقويمها، موضحاً أن الدراسة عبارة عن مرحلة توثيق حديثي للمساجد التي صلى فيها الرسول صلى الله عليه وسلم.



وأشار إلى أن ما تم استخراجه بناء على عمل الباحثين بلغ 43 مسجدا يعمل المركز على التأكد منها عبر فحص الحديث الشريف والسيرة النبوية. مشيرا إلى أن المركز يعمل على تصميم تلك الأماكن وفقا لما جاء في الروايات وتصنيف المساجد ثم تثبيتها على رسم مصور للمدينة المنورة، ويلون كل صنف من هذه المساجد بلون معين.



وأكد أن هذا الجهد المنهجي والعلمي المكتوب قد استغرق شهرا كاملا، وستنشر الدراسة كاملة في عدد المجلة الصادرة عن المركز خلال فبراير/شباط 2007، فيما يستغرق إعداد المجسم المصور للمدينة المنورة في العهد النبوي (والذي يبلغ حجمه 40 متر مربع) من خمسة إلى ستة أشهر تقريباً.



يشار إلى أن مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة يعمل على إعداد وتنفيذ مشاريع عدة، تتضمن صوراً وخرائط وأفلاماً عن السيرة النبوية، ومعلومات واسعة عن معالم المدينة المنورة وآثارها وأعلامها وأحداثها التاريخية.



كما أن المركز يستعد لإطلاق مشروع "إصدار فهرسي لمخطوطات المسجد النبوي"، والذي يهدف إلى تعريف الباحثين والمحققين والهيئات العلمية والجامعات بهذه المخطوطات القيمة.
منقول