صباح الخير ياوطني
ادن ياوطني قليلا ... احن قامتك قليلا...دعني اقبل جبينك ياوطني...
الم تعرفني ياوطني ؟؟؟ تأملني قليلاً ... اوه لاقدرة لديك على التفكير...معك الحق كله...فمن انا كي تعرفني ؟؟؟ إذن اسمح لي ان اقدم لك نفسي – ياوطني – برغم هذه الاهوال والملمات ...اسمح لي ان آخذ من وقتك لحظات
... اعرفك فيها بنفسي ...أنت الذي لطالما سلبتني عمري ...انا الذي لطالما قهرتني ... اذللتني...احتقرتني...حطمتني ... هزئت مني ؛ ومن احلامي ...



احييك ياوطني ...والعدو على الحدود يتربص بك الدوائر...يقترب شيئا فشيئا من قلبك النابض ...ذلك القلب الذي ماعرفني يوما ؛ كلا ولا احس بوجودي وآلامي ...
لحظات ياوطني .. فلعلنا لانلتقي بعد الان ...

اتيت اليك ياموطني من النسيان ...بعد ان ايقظني صوتك وأنت تستنفر الشعب – ساكنيك – فحضرت ...ولكني لم اجد احدا...عجبا ياموطني اين اولئك المترفون ...المنعمون ...اطفالك المدللون ...ابناؤك المقربون في وقت الرخاء ...اين هم يا موطني ؟؟؟
لماذا لم يأتوا لنجدتك .؟؟؟ام انهم اخذوا شهدك وسيتركون لنا الصاب نتجرعه ... كنوع من المشاركة الوطنية؟؟ فهم لايحبون ان يستأثروا بكل شيء – بوركوا -...
ءالان عرفتني ياموطني ؟؟؟بعد ان ضاقت عليك ارضك ؟؟؟ وتخلى عنك اهلك ...؟ جئت تطلبني ان ادافع عنك ...
آآآآآه ياموطني ...
انا لن أقول ماقال امرؤ القيس : ( ...اليوم خمر ؛ وغدا امر...) كلا ؛ فهذا يعني اني سأقاتل ؛ وانا ياموطني ماجئت لذا...

باختصار ...ولاني اعرف ان وقتك اليوم من دم ... من رصاص ...فأنا سأوجز...
انا جئت ياموطني معتذرا ... مع انك لم تعتذر مني يوما واحدا ....مرة واحدة... برغم ذلك جئت اعتذر عن هذه الحرب
انا عشت فقيرا مهملا مسحوقا ...في ركن قصي مهمل ...كل مكان اذهب اليه اصطدم بمصاصي الدماء ممن ابنائك المقربين ... اصطدم باللصوص الذين جعلتهم اسيادا علينا - مع انا ماعرفنا الرق ابدا ؛ الا على ارضك وبمباركتك – اصطدم بالواسطة...بالنصب ... بالاحتيال ... بالكبت...بالحرمان ...بالسجن ...بالاضطهاد ... بكل ظلمك لي ...
وكم من الم تلويت امامك ...وانت وهم تصففقون من طرب – تحسبوننني ارقص - ...وكم ...وكم ...وكم ...؟؟؟
انا اليوم لن افعل مثلك ...لن اقف مع العدو ضدك ...
انا فقط جئت لأ عتذر وأقول :هذه الحرب ليست حربي...!
هذه حربك انت وأهل البطون الممتلئة...انت واللصوص المرتزقة...انت ومن سرقونا ليلا ونهارا ؛ سرا وجهارا...حتى لم يبقوا لنا – مشكورين – شيئا نخاف عليه ؛او نخشى فقده ....لم يتركوا لنا سلاحا نقاتل به ...أو مستقبلا نناضل من اجله ....

هذه حربكم انتم ...والهزيمة او النصر فيها ؛ من نصيبكم انتم....
هاهو العدو امامك ياوطني ... فقاتلوا ...انا هنا ..مترقبون ...منشدون ...قلوبنا معكم ...نحمل بأيدينا الغار ...علنا- اذا رجعتم منتصرين -؛ نضعه فوق روؤسكم ...لربما كان سببا لان ترضوا عنا بعد ذلك وتشركونا معكم لنحيا قليلا قبل ان نموت ميتتنا الكبرى...

فقط حاول ان تصحح شيئا من الخطا – إن نجوت – فإن لم تفعل ...فلا اكثر من اعدائك...ياوطني...

آآآه ياوطني العزيز ...لاتظن اني جئتك متشفيا ...؛او اني سأذهب لانام...اعيذك ان تظن بي هكذا ظن ...لاتعتقد اني سأساعد الاعداء عليك ...كلا ياوطني ...معاذ الله...
فبرغم ماجرعتني من حزن ؛ وما ارضعته لي من الم ...الا اني سأكون وفيا معك ...ساناصرك بما املك ...كيفما اقدر...فأنت تعلم اني لااملك قيمة سلاح او حتى رصاصة واحدة...والبركة فيك...انا لاأملك الابقايا من اعطياتك في ماضي الايام - والجود من الموجود - بقايا من كلام ...كلام ...كلام ...ياوطني...وما ارخص الكلام ...سأعطيك منه ماتشاء..حتى ولو لم تطلب...فهذا اقل الواجب...

ودمت ياوطني
ابنك المخلص
منقول