يوم قلع البنطلون


تماما مثل استعدادك للآخرة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ،يجب على سعادتك الاستعداد لليوم الذى سيقابلك فيه أمين شرطة مريض نفسيا او ضابط شرطة تعبان في دماغه ( وما أكثرهم) ليفتعل لك أى أزمة أو يلفقلك أي مصيبة لزوم تقفيل محاضر آخر السنة أو لزوم انها طلبت معاه مما سيجعلك تندهش او تعترض بمنتهى الغضب، لتفاجأ بعدها باصطحابك إلى غرفة من غرفهم / سلخاناتهم، ويبدأ فصل جديد من فصول تعليمك الأدب وكيف تطاطى راسك غصب عن اللى جايبينك قبل ان يقول لك الضابط بمنتهى الشبق والتلذذ وبعد ضربك وسحلك وجعلك تقبل جزم العساكر المصاحبين لجنابه ( اقلع البنطلون ) 0
وطبعا من حقك الدستورى فى بلد ديمقراطى حلوة وسنيورة مثل مصر ام الدنيا ان تعمل ال(لالّى ) لكنك فى النهاية هتقلع يعني هتقلع،ولو كانت معك زوجتك فالمصيبة مصيبتين 0
هنا إذن وقت النصيحة الغالية .لا تخرج كثيرا أنت وزوجتك. ما تمشيش كتير لو سمحت مع مراتك فى الشارع ..لا تروحوا رحلة سوا ولا تتمشوا حتى تجيبوا اللبن من اللبان اللي جنب البيت لكى لا تعرضها لرؤيتك والضابط يفعل بك الفاحشة ، عندكم بيتكم يا أخى اتمشوا فيه زى ما انتم عايزين ..روحوا لغاية الحمام سوا وبعدين ارجعوا ..اتمشوا لحد البلكونة وانشرو ا الغسيل ويا دار ما دخلك ضابط .لكن تذهبوا فى رحلة مع بعض مثل المواطن ( امجد حسين ) فده اسمحوا لى يعنى تهور 0
ما حدث ياسادة مع ( امجد حسين ) يؤكد لنا بالدليل القاطع ان وزارة الداخلية مليئة بالمرضى النفسيين والذين اصيبوا – ولا بد – فى صغرهم بعقدة ( بنطلو نو فو بيا ) او الخوف من البنطلون 0
ويمكن طبعا ان تتخيل – بمنتهى الأريحية – ما يحدث من اختبارات عند التقدم لكلية الشرطة،فمثلما توجد قفزة الثقة في اختبارات الحربيةا.. أكيد أكيد – والله أعلى واعلم – يوجد اختبار تقليع البنطلون فى كلية الشرطة ، ويتدرب الطالب من دول على تمييز أنواع البنطلونات وما إذا كانت جينز او قماش كلاسيك او باجي من ام جيوب واسعة،أو بنطلون بيجامة بأستك بحيث يكون سهل (السلت) يعني يسلته بسلامتو بشدة واحدة. لكن المهم هاهنا عزيزى القارئ هو أن تتدرب كيف تواجه هذا الأمر ما دمت ستتعرض إليه لا محالة ، وإليك بعض الاقتراحات
1 – البس شورت : يؤكد علماء النفس ان ارتداء الشورت سيمنع الضابط حينئذ ( بفعل الارتباط الشرطى زي كلب بافلوف بالظبط ) من أن يقول لك اقلع البنطلون لأنه لو قالها فسهل انك تقوله : هو فين البنطلون ؟.لكن حظك الاسود سيكمن فى ان يكون الضابط مزيفا من الأساس فيقولك وهو يشهق :- هأ أو 000 طب هو فين الضابط 0
البس جلابيه :- لبس الجلابيه يعنى ان الضابط لن يرى بنطلونا أمامه ، وبالتالى لن تنتابه الحالة ، المشكلة فقط فى المرض الحديث ( تشليحو فوبيا ) والذى يتردد انه يصيب الضباط أنفسهم عند رؤيتهم للجلابية بدون بنطلون 0
3 ما تلبسش حاجة أساساً:- وهو ما يعنى انك ستغتصب من أى مريض اخر ( أمين شرطة عازب مثلاً ) .لكن المهم ان الضابط لن يغتصبك ولن يجد ما يأمرك بقلعه 0
بالطبع هناك المزيد من الاقتراحات الاخرى التى يمكن تقديمها للداخلية نفسها وتبدا وتنتهى عند ضرورة علاج ضباطها نفسيا وإشباع رغباتهم بالحلال يا معلم 0 والأكثر فاعلية لو لم توافق الداخلية على اقتراحى ان يتقدم السيد اللواء حبيب العادلي رجل الأمن والأمان ووزير داخلية ( مصر الحبيبة لى وطن ) باقتراح لمجلس الوزراء لتنظيم يوم سنوى يقلع فيه المواطنون بناطيلهم بمزاجهم ويسمى يوم قلع البنطلون من اجل كل ضابط مجنون 0
رجاء أخير .ما حدث للمواطن امجد حسين والذى أكدته وزارة الداخلية نفسها يمكن ان يحدث لجنابك او للعبد لله ، ولن يشفع للداخلية أنها سرحت الضابط وأفراد الكمين لأنها لم تفعل ذلك إلا بعد إثارة القضية للرأى العام ، وكل ما اكتفت به قبل ذلك هو نقل الضابط إلى منطقة اخرى مليئة بالناس وربما لعلاجه على طريقة الملل الذى سيشعر به من كثرة تقليعه لبنطلونات الرجالة 00، وما نجيلكوش في بنطلون

و تحيا مصر


"منقول"