ظلام حل فجأة فوجدتنى أتلمس الاوراق
أين قلمى لا أراه ويملأنى له اشتياق

بحثت عنه والظلام يسود
فوجدته بجوارى كحاله المعهود

احتضنته فى ضوء تلك الشمعة الصغيرة
وأخذت اعزف الحانا بدموعى الغزيرة

نظرت اليها واغرورقت مقلتى بالدموع
كم هى عزيزة وليست كباقى الشموع

اذكرها تنير حفلنا سويا بالميعاد
ثم تركتها تحرقنى وهممت بالابتعاد

عجبت لوصلك وتناسيت انه فراق
وسرعان ما عدت إلى تعلمنى ألا أشتاق


غريب وجدتك عنى فسألتك الرحيل
لمحت بعينيك ذكرى ماض جميل

فارتديت قناع الفرح العسير
ورحلت عنك وقلبى لديك اسير

تملكتك الحيرة من أمرى
ولم لا وقد أخفيتك سرى

غارق أسطر أنغام العذاب
فسمعت انين شمعتى تذاب

فساد صمتا يعانقه الظلام
وطويت أوراقى واستسلمت للآلام

فها هى اخر ذكرى منك تموت
ولم يعد لدى مقالا سوى السكوت