عذرًا .... حبيبي

أولاً : صرخةُ صامتٍ في ليلٍ مظلمٍ

في ليْـــلٍ مُظـلم ٍ دَامَ حُـزْنٌ وَبُـكـَـــــــــــــــاء ُ


فـَسألتْ دُمُــوعُ الشـَّـوق ِ بَــلْ دِمَـــــــــــــــاءُ

وَسَـكـَنـَتْ في قَلبِ الفتى حَسْـرةٌ وَاستـقـــرتْ

مُدَجَجَةٌ بندَم ٍمـُزِّقَ مِنها القَلبُ وَالأَحشَـــــــاءُ

وانـتـفضَ قَلبُـــهُ منْ نـــارِ يـأس ِالظــــــــلاَمِ

يُنــادِي بفجْــــرِعــزَّةٍ فَظـــلَ النِــــــــــــــدَاءُ

وأصــــمَ الكـــونَ صـيــــاحُ قـلـــــــــــبٍ دامَ

للصياح ِظمآناً اسكتـَـهُ منْ خوفٍ جُبنــــــــاءُ

فانفجرَ قلبـُـــهُ دمــــــاً فعلتْ صرخــــــــــــةٌ

ستظلُ باقية ًيسْمعُهَــا أبنـــاءٌ فأبنـــــــــــــــاءُ

صرخة ٌ أفلـتْ سيـــوفَ الظلم ِوالهُــــــــــونِ

وعصفتْ برياح ِالشكِ فهاجت الهوجـــــــــاءُ

صرخة ٌشاطتْ في رماح ِالقوم ِتصــــــــرُخُ

في وجهِ الصليب فانهزمَ الرومُ والأعــــــداءُ

صرخة ٌ تنـــادِي وتـُعْـلـِمَ أهــلَ الكـفــــــــــرِ

أنَّ محمداً باق ٍما بقى في الحياة ِ بقــــــــــاءُ


ثانيا : صفاتٌ ومكارمُ الأخلاقِ


محمدٌ: فهــل عرفتتْ الدنيا نسمة ًمثـلـَــــــــهُ

داعبتْ القلوبَ فهامَ في حبهِ الأحبــــــــــــاءُ

حبيبُ عيســى وموســى والخليــلُ جـــــــدُهُ

ختـَمَ النبيينَ وصلى خلفـَـهُ الأنبيــــــــــــــاءُ

ظـاهــرُ الوضاءَةِ أَبْـلجُ الوجــهِ حَـسَـــــــــنُ

الخَـلـْـق ِوالخُـلـُـق ِعلاهُ الجمالُ والبهـــــــاءُ

وِسِـيـمٌ قَسْــيـمٌ لـمْ تـَعـبْهُ ثـَجْـلـَـة ٌأَحْــــــــوَرٌ

في عينيـهِ دَعَـجٌ ونــورٌ وَضَّـاءٌ وضيــــــاءُ

رَبْعَة ٌجليــلٌ المشَاش ِليس بالمُطـَـهَّـــــــــــمِ

أَبيضٌ مليـحُ الوجـهِ مُشْـرَبٌ وضَّـــــــــــــاءُ

بصوتِــهِ صَهَـلٌ والنورُ يخرجُ مِن ثنايـــــاهُ

خطيـبٌ حلوُ المنطق ِتعلمَ منــهُ الخطبــــــاءُ

دائـــمُ الفكــرِ أحزانـُــــهُ في تـتــابــــــــــــعٍ

طويلُ السكوتِ فإذا تكلمَ أطرقَ الجلســــــاءُ

أصدقُ الناس ِلـَهْجَـة ًوأوفَاهُم ذِمـَّــــــــــــــةً

أجودُ الناس ِوبجـودِهِ وُصِــفَ السخـــــــــاءُ

وقـــورٌ عــــدلٌ أميــــنٌ أعـــفُّ النــــــــاسِ

وأوفى الناس ِعهـداً فبــهِ عُرِفَ الوفـــــــــاءُ

حليــمٌ بالناس ِرحمة ٌ فبهديـهِ النجـــــــــــــاةُ

أكثــرُ البشـــرِ رأفـة ً عنــدَهُ حيـــــــــــــــاءُ

لــمْ يُعْرَفْ قـبـلـَـهُ ولا بعـــــدَهُ مثـلـُــــــــــــهُ

عجزَ عن وصفِ مكارمِهِ رجالٌ فُصحــــــاءُ

صـلــى عليــكَ اللهُ يــا نـبـــيَّ الهـــــــــــــدى

وهـلْ بعدَ ذاكَ شرفٌ ومناقبٌ وثـنـــــــــــــاءُ


ثالثا : خيولُ أبي بكرٍ

وأنتمْ يــا فلـولَ الصليـــــــبِ لكـُمُ هـــــــــلاكٌ

ونـارٌ وضنـكٌ وثبـورٌ ومن البـــلاءِ بــــــــلاءُ

فهلاكـُكـُـم قـــــادمٌ لا ريـبَ فيــهِ ومعادُكـُـــــم

ولا يحولُ بين معادِكم ضعفاءٌ ولا عظمـــــاءُ

وأنتَ يا منْ بالحق ِعابـثـاً للكفرِ راسمـــــــــاً

ارسمْ مصيرَكَ من النـارِ والنارُ عنـــــــــــاءُ

ارسمْ بقـلــــم ِالشـــركِ لديــارِكَ دمـــــــــاراً

يشوط ُبكمْ وليس بعــدَ الدمــارِ رخـــــــــــاءُ

آتيكَ خيولُ أبي بـكـــرٍ وقـدْ سـلَّ سيفـَــــــــهُ

ليقطـعَ يـدَ الكـفـرِ فقدْ جـاءَكَ الشقـــــــــــــاءُ

وفارقُ الحق ِجـــاءَ ليـُفـَـرِقَ شـمـلـَــــــــــكم

وخالـدٌ يُمزِّقُ قلـوبــاً أماتـَـها الدعــــــــــــاءُ

وجعـفـرُ الطـيَّـــــارُ يحلِـقُ فــــــوقَ رؤوسِ

الأفاعي ليَنبشَ جسدَكُم فتصرُخُ الخرســــاءُ

وأبو دجانـةٍ قــامَ بسيفٍ للحـق ِ صــــــــارمٍ

وربط َ للمــوتِ عصابة ًوقـد عُـقِـدَ اللِــــوَاءُ

ففتــحُ بلادِكـم على أيــدي خيـرِ أمــــــــــــةٍ

يومَ يــأذنُ بــلالٌ وتُـنـشـدُ الخـنـســــــــــــاءُ

وستعــلُ رايــــة ُحـــزبِ اللهِ تـُرفـــــــــرفُ


ويُكسرُ الصليبُ وتسيـلُ منكم دماءٌ ودمــــاءُ


رابعا : امنحني عذراً يا حبيبي

فعـذراً حبيبي فبصمتي وجبني وذنوبــــــي

عبـثَ بذكــرِكَ أمـامَ عـيـنـــي جبنـــــــــــاءُ

فــــداكَ أبـــي وأمــي وولــدي ونـفـســــــي

وعرضي ولحمي وعظمي ولك مني الدماءُ

فإنْ قتــلوا أبـي أفدِيــكَ يا حبيبـــي بأمــــي

فإنْ نحــروا أمـي فولــدي لاسمـِكَ فــــــداءُ

وإنْ أكلوا لحمي أفديــكَ يا حبيبـي بعظــمي

فإن دقـِّـوا عظـمـي فلنفسي بالمنيةِ لقـــــــاءُ

وعرضي من دون ِعرضِكَ يا حبيبـي درعٌ

يَرْشِـقُ فيـهِ النبلَ والسهمَ أعــداءٌ جبنــــــاءُ

وقلبي لسنتـِــكَ واسمـِــكَ حصــنٌ وقـلـعــةٌ

وجسدي لكل ِداءٍ عـنْ جســدِكَ وِقـــــــــــاءُ

فعـذراً حبيـبي فبصمتي وجبني وذنوبــــي

عبــثَ بذكــرِكَ أمـامَ عـيـنـــي جبنــــــــــاءُ











ومـا أنا إلا عبدٌ مذنبٌ ذليلُ للإلـــهِ فقيـــرُ
يَبصرُني وأنا مُتقلبٌ بالذنبِ فهو البصيــرُ
يسمعُ نبضَ قلبي حينَ يحدثني بالذنــــوبِ
ويعلمُ سريرتي ونجوايَ وهو بالعبادِ خبيرُ
إلــــهٌ تقدســتْ أسمائُهُ ولهُ الصفاتُ العلى
ليس كمثلِهِ شئٌ وهو السميـــعُ البصيــــرُ